سراب سبورت
مجلة رياضية

إسبانيا تواجه إيطاليا بـ”الهجوم والضغط والطموح”

سراب نيوز

كان المدرب لويس أنريكي واضحاً في مقاربته لمباراة الأربعاء في نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم والتي تجمع إسبانيا بإيطاليا بطلة أوروبا على أرضها في ميلانو، بالقول “إذا كان علينا اختيار ثلاث كلمات لما نسعى اليه من حيث طريقة اللعب، فستكون الهجوم، الضغط والطموح”.

ويتجدد الموعد بين الجارين اللدودين الأربعاء على ملعب “سان سيرو” في ميلانو حيث تسعى إسبانيا الى تحقيق ثأرها من “أتزوري” الذي أقصاها من نصف نهائي كأس أوروبا هذا الصيف بركلات الترجيح في طريقه الى الفوز باللقب للمرة الثانية في تاريخه.

وتدخل إيطاليا اللقاء بمعنويات مرتفعة ليس بسبب تتويجها بالكأس القارية وحسب، بل لأنها باتت أيضاً صاحبة الرقم القياسي العالمي من حيث عدد المباريات المتتالية من دون هزيمة بمحافظتها على سجلها الخالي من الخسائر لـ37 مباراة متتالية، وتحديداً منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر 2018 حين سقطت أمام البرتغال في دوري الأمم الأوروبية بالذات.

وشاءت الصدف أن تتفوق إيطاليا في هذه الإنجاز على إسبانيا بالذات، إذ كانت الأخيرة تحمل الرقم القياسي وقدره 35 مباراة متتالية مشاركة مع البرازيل.

ولخص أنريكي ما تحمله مواجهة الأربعاء من أهمية بالقول لموقع الاتحاد الأوروبي للعبة إن “مواجهة إيطاليا في إيطاليا ضمن الأدوار النهائية (لدوري الأمم الأوروبية) كانت مناسبة جذابة حتى قبل أن تقام كأس أوروبا. هذه بطولة نود الفوز بها، وشاءت الصدف أننا سنلعب ضد أبطال أوروبا في بلادهم”.

– “لا نحتاج لأي دافع أكثر من ذلك” –
وتوقع أن “تكون مباراة ممتعة للغاية لأنها ستمنحنا فرصة أن نعرف نوع الأداء الذي يمكننا تقديمه أمام جمهور إيطالي بأغلبيته وضد أبطال أوروبا. لا تحتاج الى أي دافع أكثر من ذلك. أتطلع بفارغ الصبر لهذه المباراة. لا شك أن أسلوب لعب إيطاليا هو بين الأفضل حالياً، وأنا متأكد من أنه سيكون من المثير جداً أن نرى كيف يتصدى كل فريق للآخر”.

وتعود الزيارة الأخيرة لمنتخب “لا فوريا روخا” الى إيطاليا للسادس من تشرين الأول/أكتوبر 2016 حين فرض التعادل على مضيفه 1-1 في تصفيات مونديال روسيا 2018 على ملعب “أليانز ستاديوم” في تورينو الذي سيكون الأحد مسرحاً لنهائي دوري الأمم الأوروبية ولمباراة الخميس الأخرى في نصف النهائي بين فرنسا بطلة العالم وجارتها بلجيكا.

كانت التعادل في تلك المباراة مكلفاً لإيطاليا، ثم تعقدت الأمور أكثر بالخسارة إياباً في إسبانيا بثلاثية نظيفة ما أجبرها على خوض الملحق الأوروبي الذي خسرته أمام السويد وفشلت بالتالي في التأهل الى كأس العالم لأول مرة منذ 1958.

حينها بدأت عملية البناء والنهضة بقيادة المدرب الحالي روبرتو مانشيني الذي عرف كيف يمزج بين عاملي الخبرة والشباب مع أسلوب هجومي ملفت أخرج إيطاليا من قوقعة الدفاع التي اشتهرت بها.

ويمكن القول أن المنتخب الإسباني كان الوحيد الذي سبب المتاعب لفريق مانشيني في كأس أوروبا هذا الصيف من خلال استحواذه على الكرة وهجومه المتواصل.

وهذا ما أقر به مانشيني في مقابلة أيضاً مع موقع الاتحاد القاري بالقول “إسبانيا كانت المنتخب الذي عانيناه أمامه أكثر من أي خصم في كأس أوروبا 2020. إنهم فريق جيد مع لاعبين جيدين. ستكون مباراة جيدة”، مشيراً أن أسلوب التمريرات الأرضية “هو أمر يمتازون به”.

وتابع “لم نحصل على الوقت الكافي لكي نتقنه مثلهم”.

– “الكلمة الأهم هي +الهجوم+” –
ولا يبدو أن أنريكي سيغير أسلوبه حتى في مواجهة أبطال أوروبا على أرضهم وبين جمهورهم العائد الى الملاعب وإن كان بعدد محدود وليس بمدرجات ممتلئة.

وقال أنريكي “إنه إذا كان علي اختيار ثلاث كلمات لتحديد ما يسعى اليه طاقمنا التدريبي من حيث الطريقة التي يجب أن تلعب بها إسبانيا، فإن الأولى ستكون +الهجوم+، الثانية +الضغط+ والثالثة +الطموح+”.

وشدد “الكلمة الأهم هي +الهجوم+، لماذا؟ عندما نجلس لاختيار فريق، فإن أول شيء ننظر إليه هو ما يمكن أن يقدمه في الهجوم. سيكون لدى كل لاعب القدرة على الدفاع لتحقيق التوازن في هذا الأمر (الناحية الدفاعية)، لكن النوع الذي يجب أن يكون عليه لاعبو خط الوسط وقلبا الدفاع والظهيران هو النوع الهجومي. يجب أن يتمتعوا بفنيات جيدة من أجل محاولة إخراج الكرة من الخلف حتى تصل الى مهاجمينا بأفضل طريقة ممكنة”.

أما بالنسبة للكلمة الثانية “+الضغط+. نحن نهاجم بطريقة محددة جداً: إذا كنا قادرين على شغل مساحات معينة على أرض الملعب، فعندما نفقد الكرة سنكون في وضع يسمح لنا بالضغط على خصمنا، وهذا ما نفعله”.

ومن جهة “الكلمة الثالثة +الطموح+. عندما تسمع ذلك (الطموح) ستقول: +حسناً، هذا ما يملكه كل منتخب وطني+. كلا. عندما نشير الى الطموح، فنحن نعني أن نلعب بنفس الطريقة في كل مباراة بغض النظر عن هوية الخصم. أن نهاجم بأسلوبنا المعتاد بغض النظر عن النتيجة. إذا فزنا 3-صفر، فلن نجلس ونكتفي بالدفاع. نحن نهاجم وندافع بنفس الطريقة في كل مباراة”.

– “لدينا تاريخ كبير” –
ومن المؤكد أن مهمة أنريكي في تطبيق فلسفته الهجومية الأربعاء لن تكون سهلة في “سان سيرو” الذي يستقبل المنتخب الوطني للمرة الأولى منذ تتويجه بكأس أوروبا.

وتحدث مانشيني عن أهمية الفوز بكأس أوروبا بالنسبة للشعب الإيطالي، قائلاً “كان الأمر رائعاً لأننا جلبنا السعادة لكثير من الناس، الصغار والكبار على حد سواء… حققنا شيئاً أسعد الكثير من الناس ربما بسبب هذه الأوقات الصعبة التي مررنا بها” في إشارة منه الى جائحة فيروس كورونا التي كانت إيطاليا أولى ضحاياها في القارة الأوروبية.

وعن مقاربته لتحقيق الفوز، شدد مانشيني “ليست هناك طريقة واحدة تعتمدها من أجل الفوز. الأمر لا يتعلق وحسب بأن تلعب بشكل جيد. إذا تمكنا من الفوز مع اللعب بشكل جيد وممتع، فهذا أفضل بكثير. هناك طرق عدة للفوز”.

وتحدث مانشيني عن تغير طريقة النظر الى المنتخب الإيطالي والحديث عن تراجع مكانته في كرة القدم العالمية، قائلاً “يجب ألا ننسى بأن إيطاليا بلداً فاز بكأس العالم أربع مرات. نحن أبطال أوروبا ولدينا تاريخ كبير”.
المصدر (أ ف ب)

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
طاولة المستشار تتحول إلى غرفة تسويات… محاضر مؤرخة بأثر رجعي وشيكات بلا إجابة فوضى الترتيب في اتحاد الطائرة… بطولة تُدار بالمزاج وقرارات تُصنع في الظل يُدار النظام بلا اختصاص... ملف الموارد البشرية بوزارة الشباب؟ مدينة الحسين للشباب… أسئلة مشروعة عن التعيينات، المكافآت، وأين تذهب الأموال العامة؟ تريم ... تشهد اطلاق مشروع مهرجان ألعاب القوى للأطفال بمدرسة عثمان بن عفان للتعليم الأساس حين تتحوّل القرارات إلى مظلّة حماية… مدير يستغل موظفات الوزارة لنشر مقالاته، وآخر ضُبط على مسبح السي... 10 حصص احترافية تبني الثقة والمهارة… نادي الأصايل يفتح باب التسجيل لدورات الفروسية في عمّان العيسوي يؤكد: الأردن يمضي في مسار تحديث وطني شامل… والشباب في قلب الرؤية الملكية نادي الاستقلال يهنئ سعادة اللواء الركن محمد عبداللطيف بن جلال بمنحه وسام البحرين من الدرجة الأولى نادي الاستقلال يهنئ حارسة مرماه ديانا الجولاني باختيارها أفضل حارسة في دوري المحترفات 2025 رئيس نادي التنس الأردني المهندس أحمد القدومي وأعضاء مجلس الإدارة والهيئة العامة يهنئون الاتحاد السور... محمد أبو عليا يكتب ...تجميد اللاعبين داخل صالة الحسن… من يحاسب المقصّرين؟! عولمة كرة القدم صناعة وعي وحلب مفسدين ! ... حسين الذكر مدراء بلا صلاحيات… قرارات بطيئة ودوام الجمعة يفاقمون الأزمة في وزارة الشباب الحلقة الثالثة... اتحاد الكرة الطائرة: منظومة نفوذ خارج القانون الكابتن والمدرب الأردني مروان ضياء… مسيرة أسطورة في كرة الطاولة الأمير فيصل بن الحسين يشارك في اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي العنصرية ... آفة الملاعب في العصر الحديث ... بقلم : منير حرب راكان الثوابي يطالب إدارة رياضة السيارات بردّ واضح: هل تُجاهل مناشدات متسابقي الدفع الرباعي؟ نادي الاستقلال يهنئ الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني بانتخابه رئيسًا للمجلس الأولمبي الآسيوي حين تُدار الوزارات من خلف الستار… ويُقصى الوزير عن الحقيقة وزارة الشباب حين تحكم البخور… ويُصادَر القرار إلى من يهمه الأمر في وزارة الشباب احتفال بعيد ميلاد الفارسة لاريسا علاء أيوب الحاج حسن بالصور..ووفقًا للتخفيضات التي اعلن عنها وزير الشباب والرياضة أحمد الكمالي: تعديلات طفيفة على المسار والتوقيتات وخط نهاية جديد في أكاديمية الشرطة اكتشاف المواهب الرياضية: قصة نجاح في عالم كرة القدم النسائية الأردنية لاعب بشهادة انتقال دولية يشارك محلياً… هل تهدد العدالة الرياضية في الكرة الطائرة الأردنية؟ الاتحاد الفلسطيني للفروسية يختتم النسخة الثانية من دورة التحكيم الوطنية لجمال الخيل العربية رعد العرموطي يدشّن مرحلة تنافسية جديدة بشراكة رياضية مع الفارسة شهيرة العساف ضمن Armouti Sports