سراب سبورت
مجلة رياضية

للصحة والتعليم… مهنا نافع

 

كثيرا ما ننظر للأشياء كما نحن نريد أن نراها لا كما هي بالحقيقة تكون، احكامنا عليها مسبقة وحاضرة ومهما تميزت ستبقى بأعيننا غير ناجحة، وكثيرا ايضا ما نبالغ بالثناء على إي منها فنراه كما نتمنى أن يكون لا كما هو بالحقيقة الآن، ومن بُرهة إلى هُنيهَة بين هذا وذاك نستوعب ان احكامنا كانت خاطئة، فنصاب بالاحباط وكأننا صدمنا بفهم شئ لم نكن ندركه، فياليتنا قدرنا قيمة الأشياء تماما كما هي فتجنبنا وجنبنا غيرنا الكثير من المتاعب.

عندما يتعلق الأمر بتربية الأبناء فالصحة والتعليم هما الأكثر استحواذا على اهتمام اي من الوالدِينَ، فالقطاع العام الصحي رغم انه في تقدم مستمر ولكن معضلته تكمن في ان تقدمه لا يواكب الواقع الحالي للزيادة السكانية، فكلما تقدم خطوة كانت حاجات هذا الواقع تتقدم عنه بخطوتين، وقد ثبت لنا بواقع التجربة السابقة إبان فترة جائحة الكوفيد-19 أن الحكومة كان لديها كامل القدرات على مواجهة أصعب الظروف الصحية ان تضافرت كل الجهود لتحقيق ذلك، واعني تماما بذلك أن الحكومة الأردنية لديها كامل القدرات لتحسين الواقع الحالي لافضل مما هو عليه الآن، وهذا يدعونا جميعا ومن خلال كل الوسائل الإعلامية والصحفية تكثيف الدعوات للمطالبة بوضع القطاع الصحي على رأس قائمة اولوياتها، ولا أجد من ضير لتطوير منظومة التأمين الصحي الاختياري العام لتتجاوز ما تقوم به حاليا من اصدار بطاقة التأمين للافراد بقيمها المختلفة حسب الفئة العمرية الغير مغطاه بأن تتوسع لتقديم تغطية جديدة بقيم مختلفة تتعلق بعدة مستويات كدرجة أولى وثانية وثالثة مع تحديد لاسماء المستشفيات الحكومية التي يحق للمستفيد اختيار استكمال علاجه بها وضمن قيم معتدلة تناسب أي مواطن من ذوي الدخل المحدود.

إن تم تطوير هذه المنظومة والتي هي على غرار نظام التأمين الخاص فإن ذلك سيساهم برفع المستوى العام لهذا القطاع الحيوي، اي ان الحكومة هي من ستستثمر بقطاعها ولصالحها فقط بهدف الارتقاء بتقديم خدماتها الصحية سواء للمشتركين الجدد او لباقي المواطنين الملتزمه بمجانية التأمين الصحي لهم.

ونأتي للقطاع الثاني الذي يأتي بعد أهمية القطاع الصحي مباشرة وهو القطاع التعليمي والذي يشوبه العديد من التناقضات، فقد تظن نفسك وأنت تتجول باحدى المدراس الحكومية انك بمدرسة تابعة لقطاع التعليم الخاص ذات الأقساط المرتفعة، وعلى النقيض من هذا الوصف تراه بمدارس حكومية بأماكن أُخرى تفتقر إلى الكثير من التجهيزات المطلوبة، وقد كان لدينا الكثير من المطالبات لتحسين الواقع الحالي لتلك المدارس التي بحاجة إلى الكثير من التحسين والتطوير ولكن كانت دائما قلة الامكانيات المادية تحول من سرعة تطبيق ذلك، ومن هنا أجد انه لا بد من أن يتم تحصيل مبلغ واتمنى أن يقدم عن طيب خاطر من أولياء أمور طلبة هذه المدارس الحكومية ذات المستوى المميز ولو كان دينار واحد عن كل فصل ليقدم مباشرة لصندوق خاص لدعم المدارس التي تحتاج للكثير من أعمال الصيانة والتحسين، نعم وكما ذكرت آنفا يطبق ذلك فقط على المدارس المميزة ولن يحتار احداً بتحديدها، وإني بمنتهى الأسف ان يصل الأمر أن اطالب بذلك ولكن ما تطالعنا عليه الصحف والمواقع من اخبار لتلك المدارس من سقوط قصارة سقف احد الصفوف وغير ذلك من نقص بحاجات آنية مستعجلة هو ما دفعني لذلك رغم انني اضم صوتي لجميع المطالبات لتحسين الواقع الحالي لجميع المدارس وبنفس المستوى.

واما بالنسبة لجميع أهالي الطلبة الاعزاء فلا بد من استعادة الدور الرئيسي لهم لمتابعة كل ما يتعلق بشؤون أبنائهم التعليمية لتعويض اي نقص، وان لا تقذف الكرة دائما بساحة المدرسة مع الاستمرار بالتباكي ولوم المناهج التعليمية عن اي مدخل يعتقد انه لم يحظى بالإهتمام المطلوب، فعندما نذكر جملة (الأسرة اولا) علينا أن نفهم إن مسؤوليتنا التربوية لا تقتصر على الأهتمام بصحة اجسام الأبناء بل تتجاوز ذلك للعناية لبناء عقولهم بما يتوافق مع تراثنا وموروثنا الثقافي، وهذا لا يعني ابدا ان تتوقف اي من مساعي أهل الخبرة من التربويين للبحث والتقصي عن أي خلل يتعلق بأي منهج دراسي للعمل على تحسينه او تعديله للصيغة التي لا تتعارض مع مبادئنا وثوابتنا الاخلاقية.

لا بد للبعض منا أن يغير طريقته للحكم على اي (انجاز) عام فلا تكن الاحكام عليه مسبقة وحاضرة ولا ترى له أي ملامح الا من خلال ضباب او ظلمة، وكذلك فلا مبالغة بالمدح والثناء حرصا ان لا يقع صاحبها بحظيرة التملق أوالخداع والنفاق، فلنتريث دائما لنفهم ولنقدر بكل حرص وموضوعية ولنكتب لتصل الرسالة بعد ذلك بكل صدق وامانة.

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
منتخب النشامى تحت 23 عامًا.. خروج مبكر يُنهي الحلم القاري ويؤسس لمستقبلٍ أكثر إشراقًا قتيبة المومني يشيد بدور وزارة الشباب وهيئة أجيال السلام في إنجاح عمل رياضي مجتمعي يحمل رسالة وطن وسل... سقوط أول أمام البحرين… الدفاع الأردني تحت المجهر في بطولة آسيا لكرة اليد شبهات إدارية ومالية في وزارة الشباب تثير تساؤلات حول تضارب المصالح وتوقيت قرارات نقل حساسة العدوان يستضيف منتخب الدراجات الهوائية في معسكر الأغوار استعدادًا للاستحقاق الآسيوي الخصوصيه الأردنية فى تحويل الاندية إلى شركات استثمارية مصر في صدمة بعد الخسارة من السنغال ... بقلم : منير حرب عندما تصبح الأيقونة خارج الوطن "أشرف سمارة "… بقلم :محمد أبو عليا عمان الأهلية تتصدر البطولة الودية لكرة السلة 3×3 "طالبات" لـ 7 جامعات أردنية رابطة اللاعبين الأردنيين الدوليين الثقافية… مرجع بلا معايير؟ نارين الحاج طاس… الحاصلة على جائزة المرأة والرياضة الدولية: لماذا خسرت الرياضة الأردنية جهودها؟ "الجزيرة 2" بمصر يواصل تكثيف دعمه للمنتخبات الوطنية وينظم بطولة زايد الدولية الأولى للشطرنج السريع الأمير فيصل يرعى مؤتمر «الرياضة من أجل بناء السلام في سوريا» بعمان إنجاز أردني مشرّف في بطولة أكاديمية الشيخة فاطمة بنت مبارك لقفز الحواجز «بصمات شبابية» تطلق حملة وطنية لترسيخ الانتماء كفعلٍ يومي ومسؤولية مجتمعية اتحاد الكراتيه يهنئ وزير الشباب بفوزه بمنصب النائب الأول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب ال... نادي التنس الأردني يهنئ وزير الشباب بانتخابه بمنصب النائب الاول لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء ال... العزايزة يشعل الفرح… ونشامى الأولمبي إلى ربع نهائي كأس آسيا السوشيال ميديا تربك الصورة في ملاعبنا ... بقلم : منير حرب أمام وزير التربية والتعليم ورئيس الاتحاد الرياضي المدرسي ...حين تُفصَّل الأثواب خارج العطاء حين يتحوّل العنوان إلى تحريض ... بقلم: محمد أبو عليا فيفا يختار جمال السلامي بين نخبة العالم… قصة مدرب عاد إلى الحلم من بابه الأصعب رواتب مقنّعة بشيكات؟ مكافآت ثابتة من نادي مدينة الحسين تضع وزارة الشباب في مرمى الشبهات محمود السجّان… بطل حمل علم الأردن لاعباً، وكفاءة وطنية تستحق الاستثمار مدرباً عمّان الأهلية تكرّم طلبتها الفائزين بأولمبياد اللغة الانجليزية العالمي للجامعات وبمسابقة الرياضات ال... نادي الجواد العربي يقرّ جدول بطولات قفز الحواجز لعام 2026… موسم احترافي لصناعة الأبطال نجم التنس التونسي معز الشرڨي يفتتح غدا مشاركته بغراند سلام استراليا المفتوحة عدم مصداقية الأندية… وعود قبل البطولة وحقوق مهدورة في نادي يرموك الشونة الأمير علي يؤكد دعمه للنشامى تحت 23 ويشيد بتطور الأداء بعد الفوز على السعودية زفاف نجم منتخب النشامى إحسان حداد في أجواء مميزة