سراب سبورت
مجلة رياضية

الله وحده السند …بقلم : د. منتهى الطراونة

 

ناولتني مصحفها الذي تقرأ فيه، وتمتمت بكلمات لم أسمعها جيدًا، فهذا الركن من المسجد الحرام مكتظ بالنساء من كل بقاع الأرض، فالموسم حج، والموقف مهيب، وأصوات تلاوة كتاب الله مثل دويّ النحل، لا تستبين منها شيئًا، ولا تسمع مَن حولك. وذهبت لتعود بعد قليل تسألني عنه!
كنت بدوري ناولته إحداهن، ولم أتبين وجهها، أو حتى أنظر إليه، ظنًا مني أنه ملك عامّ مثل بقية المصاحف، ولم أتوقع أنه ملك خاصّ، فالمشهد روحاني جدًا في تلك اللحظة الخارجة عن حدود كل شيء إلا عن حدود الله، والسعي لرضاه.
عادت وسألتني بلهفة؛ أين مصحفي؟ قلت لها؛ لا أدري ناولته إحداهن، ولا أعلم من هي، فأنت ترين الموقف!
غضبت مني، وعاتبتني بدموع منهمرة، ألم أقل لك سأعود بعد قليل، وهذا مصحفي الخاص؟! قلت لها؛ لم أسمعك، ولم أتبين ما قلتِ، واصلت البكاء، وقالت؛ إنه قُدم هدية لها من عزيز على قلبها، ووقّع لها على زاوية منه، ولم يفارقها منذ ذلك الزمن، وتقرأ فيه حيثما كانت!
عندها شعرت بثقل في قلبي، وأنا ألوم نفسي؛ لمَ فرّطت فيه! استمرت بلومي، وقالت لي بالحرف الواحد؛ أريد مصحفي وليس غيره!
تخيلوا وضعي النفسي آنذاك؛ أقف حائرة بين آلاف النساء في ظل ازدحام غير عادي، وتشابه في الملابس، وانشغال بالقراءة والصلاة، فأين سأجده في ظل كل هذا المشهد، وهي سامحها الله تلح في طلبه، ولم تفتر لحظة!
عندها بكيت، وتوجهت بالدعاء إلى الله؛ اللهم أرشدني لتلك التي أعطيتها المصحف، ولم أنظر لوجهها، أين سأجدها وسط تلك الوجوه إن لم تعني يا الله؟!
كنت أمشي بين تلك النسوة، وأنا بحالة ضيق شديد، وهي تمسك بي خائفة أن أتوارى عن ناظريها، فلا تجدني بعد ذلك!
فجأة، أحسست أن خطاي تنقلني لتلك التي تتلو القرآن في زاوية بعيدة، امرأة إفريقية، سألتها أن أتفقد المصحف الذي تقرأ فيه، وأنا على يقين أنها هي المقصودة، كيف لا، وقد دعوت الله بيقين الواثق من الإجابة، ولن يخذلني، وكانت الاستجابة؛ إنه المصحف الضائع نفسه، وهو ضالتي الذي ما إن فتحت آخر صفحة منه؛ حتى وجدت توقيع من أهداه لها!
احتضنته وهي تبكي، واعتذرت مني، وانصرفت.
مرت سنوات على ذلك الموقف، وتبعته مواقف كثيرة أكبر، وأشدّ، وما زلت أحمد الله، وأثق بأنه لن يخذل من توجه إليه يسأله الفرج بقلب سليم، ويتوكل عليه وحده، ويسلم له كل أموره، ولا يشرك معه أحدًا من خلقه، ولا يعوّل على بشر.

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
اللجنة الأولمبية الدولية تُقر إصلاحات استراتيجية وانتخاب قيادات جديدة في ميلانو إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تحكيم أردني يتألق عالميًا… ثلاثة حكام يحققون تصنيفًا دوليًا جديدًا في الكاراتيه من تنظيم البطولات إلى خارج المشهد… لماذا استقال رئيس نادي مادبا للاعاقة الحركية؟ الجزيرة ٢" يواصل مسيرة التألق ويكثف استعداداته لشهر رمضان المبارك الأردن يستضيف بطولة غرب آسيا للجمباز الإيقاعي 2026 قدسية يشيد بكرة السلة الكويتية على الكراسي المتحركة: إدارة حكيمة وجيل متطور وزيرا الشباب والبيئة يشاركان في جلسة حوارية للتعريف بالبرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والحد من ... وفد ذكوري لفريق سيدات… والمسؤولية تبدأ من مديرية الأندية الدوري الأردني للكرة الطائرة… موسم يُغلق وأزمة لا تُراجع تعيين مدير عام لصندوق دعم الرياضة… أمل حذر لاستثمار حقيقي في المنشآت والشباب ليلى العزام: نموذج للتميز في العمل المؤسسي انطلاق فعاليات دورة “الطباعة وإدخال البيانات” في مركز شباب وشابات كفر الماء المدمج أيمن الفاعوري يشيد بإبداع أبطال نادي الاستقلال في ماراثون دبي الدولي الإتحاد الأردني لكرة السلة يحيل مباراتين للإنضباط قراءة في تصريح جوارديولا… حين يتقدّم الضمير على حسابات الكرة الإتحاد يتوج بكأس الأردن للسيدات للمرة الثانية في تاريخه نادي الوحدات يندد بالتلاعب في مباراة الفيصلي واتحاد عمان ويطالب بالتحقيق شباب الحسين يتوّج بالذهب وعيرا وصيفًا بحضور وزير الشباب والعساف إختتام دراسة المستوى الثاني لمدربي المسافات المتوسطة والطويلة لالعاب القوى بمسقط جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك وتؤكد مواصلة تطوير الحركة الكشفية وا... وداعا فتحي كميل ... بقلم : منير حرب وزير الشباب يتفقد المبنى الجديد لمركز شباب وشابات الرمثا ويلتقي مجموعة من الشباب والشابات المستشار أحمد الكمالي: مشاركة قياسية في سباق النخبة وخط نهاية جديد بأكاديمية الشرطة عندما يسبق الفعلُ الشهادة… عبدالرحمن الشمايلة نموذجُ المعلّم الإنسان / د. ثروت المعاقبة مهزلة دوري كرة السلة… مسؤولية اتحاد اللعبة تستوجب تحقيقًا أولمبيًا عاجلًا لاعب الفيصلي الأسبق محمد البردويل في ذمّة الله نادي الاستقلال يرفع أسمى آيات التهنئة لجلالة الملك عبدالله الثاني والدكتور حسين الجبور يؤكد: القيادة... التاريخ لا يرحم ولا يُنسى… حكاية تتويج عيرا بطلًا لدوري الكرة الطائرة كما حدثت لا كما يُراد لها أن ت... "حين يكون العمر موقفًا… والملك وطنًا"/د.ثروت المعاقبة