سراب سبورت
مجلة رياضية

أسلحة التوحش الإسرائيلية: إلى أين؟ . .. الدكتور اسعد عبد الرحمن 

 

تتبع الحكومة الإسرائيلية الحالية تكتيكات تهدف إلى إضعاف المقاومة الفلسطينية عبر القوة المفرطة والقتل الجماعي والدمار المادي، التي تركز على تفكيك الروابط الاجتماعية والبنية التحتية.

تتجلى السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في إطار معقد من السيطرة عبر القتل والتدمير، حيث يُعتبر «الفلسطيني الجيد» في المخيال الإسرائيلي هو الفلسطيني الذي لا يهدد وجود الدولة، وهذا غالبًا ما يُترجم إلى «الفلسطيني الميت». ومن أجل ذلك تستخدم إسرائيل القوة المفرطة كوسيلة لفرض السيطرة. كما يُظهر استخدام القوة العسكرية، سواء عبر الغارات الجوية أو العمليات البرية، رغبة في خلق بيئة رعب تمنع أي شكل من أشكال المقاومة. هذا التوجه لا يسعى فقط إلى القضاء على الأفراد، بل يسعى إلى تدمير الفكرة نفسها، بهدف جعل الفلسطينيين يشعرون بأن مقاومتهم بلا جدوى. ومعروف أن «اسرائيل»، تاريخيا وراهنا؛ هدفت وتهدف إلى تغيير (إقرأ: كي الوعي) الفلسطيني من خلال عدة استراتيجيات؛ كالترهيب المستمر من خلال العمليات العسكرية المستمرة، التي تخلق حالة من الفوضى وعدم الاستقرار، مما يعزز الشعور بالعجز لو لم يكن الطرف الآخر يستند إلى جبل من القيم والإيمان، وكذلك من خلال الإعلام والدعاية، واستخدام وسائل الإعلام لترويج صورة مشوهة للفلسطينيين، تُظهرهم كمصدر للتهديد، وبالتالي تبرير أعمال العنف، وعبر دفع الفلسطينيين لفقدان الأمل من خلال تدمير البنية التحتية وتفكيك المجتمعات، التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى تقويض أي أمل في المستقبل، مما يؤدي إلى الإحباط العام.

ما يمر به المجتمع الإسرائيلي اليوم على كافة المستويات: السياسي والعسكري والمدني، بما في ذلك قطعان المستوطنين الذين منحتهم تداعيات حرب قطاع غزة تأثيراً سياسياً وعسكرياً، ليس مجرد جنوح نحو التطرف فقط، بل هو انتقال إلى مرحلة أكثر خطورة يمكن وصفها بـ «التوحش». «إسرائيل»، في محاولتها لإطالة أمد وجودها، تعتقد أن مزيدًا من العنف والتوحش سيحقق لها ذلك. ولكن هذا النهج يعكس أزمة وجودية عميقة تعيشها النخبة الحاكمة في «إسرائيل».

ما من شك من امتلاك دولة الاحتلال لقدرات ووسائل عسكرية وقتالية متقدمة، وقد شهدنا على مرّ السنين استخدامها بشكل مدمر ضد الفلسطينيين والعديد من الدول الأخرى. ومع ذلك، فإن هذا التدمير لم يُترجم –في الواقع- إلى انتصارات حقيقية. بل على العكس من ذلك تماما، لإن الإمعان في القتل والتدمير يُظهر ضعفًا وعجزًا في تحقيق الأهداف المعلنة، فإذا كانت دولة الاحتلال احتاجت إلى استخدام القوة المفرطة لتحقيق انتصاراتها التكتيكية؛ فهذا يعني أنها فشلت في تجاوز العقبات التي تواجهها. وفي هذا السياق، قدمت الولايات المتحدة والغرب بشكل عام ويقدمان الدعم الكامل لدولة الاحتلال بدعوى تعزيز استقرارها وأمنها. لكن، يبدو أن هذا الدعم لم يكن كافيًا، لا، بل أدى إلى تفاقم الأزمة. الدليل الواضح على فشل وعجز دولة الاحتلال عن الانتصار؛ اضطرار الغرب إلى تقديم المزيد من الدعم، الأمر الذي يعكس أيضا مدى تدهور الوضع الأمني والعسكري في الإقليم.

مع تصاعد المقاومة في المنطقة، خاصة مع قوة «حماس» و”حزب الله» والردود الإيرانية على الاستفزازات؛ بدأت المعادلات تتغير بشكل دراماتيكي؛ بانتقال الصراع من كونه مجرد صراع عسكري إلى معركة لها علاقة بالوجود، ولا شك أنّ الصمود الذي أظهرته”حماس» و”حزب الله»، والقدرة على مواجهة التحديات العسكرية تؤكد أن دولة الاحتلال في مواجهة تهديدات جدية عبر سياسة حرب”الاستنزاف» الممارسة ضدها رداً على مجموع مقارفاتها.

نعم، تظهر الأحداث المتتالية أن دولة الاحتلال قد تكون قادرة على «انجاز» الاغتيالات «الباهرة» بل المضي في محاولات سحق وتدمير «الأعداء»، لكن اعمال التدمير هذه لا تعكس بالضرورة انتصارًا. فالعجز المتزايد والفشل في تحقيق الأهداف العسكرية والسياسية يعني أن واقع الإقليم في تغيّر دائم. إن الصمود والمقاومة هما المفتاح لمواجهة هذا الاحتلال، والتأكيد على أن أي انتصار قد يأتي في المستقبل سيكون نتاجًا وتتويجا للإرادة القوية، لا لمجرد قوة السلاح «المتفوق» اسرائيلياً ذاتياً او بالدعم الامريكي والغربي المباشر العلني.

تاريخياً، وراهناً، تتأكد حقيقة أن اعمال القوة(اقرأ: القوة المفرطة بشكلها المتوحش) وبكل ما تتضمنه من مقارفات الاغتيال الفردي والقتل الجماعي والتدمير الذي يستهدف البشر والشجر والحجر(بيوتاً كانت ام مستشفيات أم مدارس أو جامعات…الخ) كل هذه عجزت عن”كي وعي» الشعب الفلسطيني (وتحالفاته العربية والاسلامية والدولية) بهدف التيئيس! لا بل ان مجموع هذه القوى المقاومة ليس لم تندثر فحسب، بل هي تنامت مع الايام مشحونة بالارادة الفولاذية لدحر الاحتلال وممارسة حق تقرير المصير. ــ الراي

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
"سيدات السلة" يواصل عروضه القوية في معسكره التدريبي بفوز على شابات الأهلي المصري إلى مسؤول رياضي...ادرس الاتهامات قبل اطلاقها صورة تُشعل العالم.. صلاح يُحرّك الإعلام بلقطة واحدة 251 جواداً يشاركون في مهرجان الشارقة الدولي للجواد العربي اجتماع تحضيري لبطولة الوفاء والانتماء للقائد المفدى لطلبة المدارس الخاصة في رياضة كرة القدم عضو لجنة مؤقتة سابقا...يقود حملة انتخابات إتحاد عربي للعبة فردية نجما الكراتيه الجعفري والمصاطفة يتأهلان لـ "دورة الالعاب العالمية" مونديال السيدات: الولايات المتحدة الوحيدة لنسخة 2031… وبريطانيا لـ 2035 رئيس «أولمبياكوس» سيَمثل أمام المحكمة في قضية عنف رياضي لوكلير: مهارة هاميلتون قادته للفوز بسباق السرعة في الصين مباراتان في دوري كرة السلة غدا المنتخب الوطني لكرة القدم يتقدم للمركز 62 في التصنيف العالمي جولة دبي الدولية للجوجيتسو تنطلق غداً بمشاركة عالمية واسعة ونخبة من نجوم الرياضة  إنجاز متميز للكاراتيه الأردنية ..يعزز مسيرتها الدوري الإنجليزي: ليفربول يكسب الديربي ويقترب من اللقب انطلاق نهائيات كأس آسيا للناشئين تحت 17 عاما في السعودية الخميس رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم: كأس العالم للأندية بنظامه الجديد سيكون حدثا عالميا يلهم أجيال المستق... الاتحاد القطري لكرة الطاولة يعلن انطلاق عملية بيع تذاكر بطولة العالم للعبة بمشاركة أردنية «عربية الغولف للناشئين والسيدات» 6 مايو بالقاهرة منتخب سيدات السلة يفوز على مضيفه الزمالك الطراونة يرعى افتتاح بطولة "الوفاء والانتماء للقائد المفدى" لكرة القدم بحضور وزير الشباب...أحمد الجندى صاحب ذهبية أولمبياد باريس يحتفل بعقد قرانه سقط بلا ضربة.. وفاة ملاكم نيجيري خلال مباراة رسمية كابتن سيد حسن رئيسا للجنة التخطيط والتطوير بالإسماعيلي السعودي سالم الأحمدي: الميداليات الذهبية العالمية الثلاث نتاج الدعم اللامحدود الذي يصلنا النجادا وأسرة نادي مأدبا للاعاقة الحركية تهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الفطر بعثة منتخبنا الوطني للسيدات لكرة السلة تتجهة القاهرة لإقامة معسكر تدريبي الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا ــ ابو علندا تهنىء جلالة الملك وسمو ولي العهد بعيد الفطر كرة طائرة.. إعلان قائمة سيدات الأهلي لبطولة أفريقيا المصري عماد الدين مدربا لسلة سيدات الأردن