سراب سبورت
مجلة رياضية

د. شوقي أبوقوطة يكتب…تعزيز مكانة الشباب في الأردن وتمكينهم، استراتيجية شاملة تتناغم مع الرؤى الملكية

 

 

يحتل الشباب في الأردن مكانة محورية في الرؤى الملكية، حيث يسعى جلالة الملك عبد الله الثاني، منذ سنوات، إلى تمكين الشباب الأردني في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ولقد أكدت التوجيهات الملكية مرارًا على ضرورة تعزيز دور الشباب في المجتمع وفتح المجال أمامهم للمشاركة الفاعلة في صنع القرار، لا سيما في المجالات السياسية والعمل الحزبي، لكن ورغم الجهود المبذولة، يواجه الشباب تحديات كبيرة، تتطلب وضع استراتيجية شاملة تتناغم مع هذه الرؤى لتطوير واقعهم السياسي والاجتماعي.

 

جلالة الملك عبد الله الثاني كان دائمًا في مقدمة الداعمين للشباب الأردني، من خلال تأكيده على أن الشباب هم “رأس المال الحقيقي” للأمة، وقد أشار إلى أهمية توفير الفرص المناسبة لهم للوصول إلى مواقع اتخاذ القرار، وتحفيزهم للمشاركة في العمل السياسي، ومع ذلك يواجه الشباب العديد من العقبات التي تحول دون تمكينهم الفعلي على المستويين السياسي والحزبي، حيث تقتصر مشاركتهم في الحياة السياسية على نطاق ضيق، رغم الجهود الحكومية في هذا الصدد.

 

الورش والندوات والدورات التدريبية التي يتم تنظيمها للشباب غالبًا ما تفتقر إلى العنصر التطبيقي الفعلي، حيث تركز على النظريات والأفكار العامة التي لا تلامس احتياجاتهم الفعلية، كما أن البرامج التعليمية في بعض الأحيان تقتصر على فئات معينة من الشباب وتستثني آخرين، ما يسهم في إحداث فجوة في تمثيل كافة شرائحهم أضف إلى ذلك، إفتقار هذه الورش إلى التفاعل المباشر مع صناع القرار، مما يجعلها غير فعالة في تطوير المهارات السياسية الحقيقية التي يحتاجها الشباب لتحقيق مشاركتهم الفعالة في العمل الحزبي والسياسي.

 

ومن أجل تعزيز مكانة الشباب في الأردن وتمكينهم سياسيًا وحزبيًا، يجب العمل على عدة محاور استراتيجية متكاملة:

 

تمكين الشباب من الوصول إلى مراكز القرار:

يجب أن تضمن الاستراتيجية وضع آليات تمنح الشباب فرصة حقيقية للمشاركة في صنع القرار السياسي، من خلال تعيينهم في المناصب القيادية داخل الأحزاب والوزارات والمؤسسات الحكومية.

 

دورات تدريبية عملية:

يجب التركيز على تصميم برامج تدريبية عملية تتضمن مهارات القيادة، وإدارة الحملات الانتخابية، وإعداد السياسات العامة، وأن يتضمن التدريب محاكاة لواقع العمل السياسي والحزبي من خلال إشراك الشباب في أنشطة عملية تحت إشراف مختصين.

 

تعزيز التعاون بين الأحزاب والشباب:

على الأحزاب السياسية في الأردن توسيع دائرة تمثيل الشباب داخل هياكلها التنظيمية، من خلال إيجاد قنوات تواصل مستمرة مع الشباب، وإشراكهم في صياغة السياسات الحزبية، ما يعزز قدرتهم على التأثير في المشهد السياسي.

 

دعم المبادرات الشبابية:

توفير الدعم المالي والمعنوي للمبادرات الشبابية التي تسعى إلى تحقيق التغيير في المجتمع، سواء كانت تتعلق بحقوق الإنسان، أو القضايا البيئية، أو التنمية الاقتصادية.

 

الاستفادة من التكنولوجيا في المشاركة السياسية:

استغلال وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية لزيادة الوعي السياسي بين الشباب، وفتح قنوات للتفاعل المباشر مع السياسيين وصناع القرار.

 

تصور لتطوير الورش والندوات المقدمة للشباب:

لتطوير الورش والندوات المقدمة للشباب، يمكن اتباع عدة خطوات:

 

التفاعل مع المشاركين:

على أن تتسم هذه الورش بالتفاعل المباشر بين المدربين والمشاركين من خلال الأنشطة الجماعية والنقاشات المفتوحة حول القضايا السياسية والاجتماعية المهمة.

 

التركيز على القضايا الحقيقية:

ينبغي أن تتطرق هذه الدورات إلى قضايا الشارع الأردني، مثل الفقر، البطالة، والإصلاحات السياسية، مع تقديم حلول واقعية ومدروسة.

 

إشراك قادة الأحزاب والبرلمانيين:

على هذه الدورات أن تشمل لقاءات مباشرة مع ممثلي الأحزاب والبرلمان الأردني، بحيث يتمكن الشباب من طرح أفكارهم ومقترحاتهم، مما يسهم في تفعيل مشاركتهم السياسية.

 

تنظيم ورش دورية:

من الضروري أن تكون هذه الورش دورية، تتبع أساليب تعليمية متطورة ومتنوعة، تشمل المحاكاة العملية للانتخابات والحملات السياسية.

 

إن تطوير استراتيجية شاملة لتمكين الشباب سياسياً وحزبياً في الأردن يتطلب موائمة الجهود بين المؤسسات الحكومية والأحزاب السياسية والمنظمات المدنية، ويجب أن تكون هذه الاستراتيجية متوافقة مع الرؤى الملكية، من خلال العمل على تحفيز الشباب للانخراط في الحياة السياسية وتوفير بيئة محفزة تضمن مشاركتهم الفاعلة في اتخاذ القرارات.

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
السفير الأمريكي يشارك الجمهور الأردني الاحتفاء بهدف شرارة خلال فعالية وزارة الشباب أمجد القيسي… الحضور العربي الأبرز في التحليل الرياضي وصوت الأردن الذي خطف شاشات المنطقة موظف في وزارة الشباب… ومتضمن ملاعب اللجنة البارالمبية! لمن تُمنح الامتيازات؟ إحسان حداد: السعادة تتضاعف… حين يشرّف النشمي وطنه بالعلامة الكاملة "شراء ذمم... دعاية مبكرة... ومال عام يُنهب بصمت!" بين لعنة الأبطال وحلم النشامى… قراءة في مجموعة الأردن مع الأرجنتين والنمسا والجزائر في مونديال 2026 سمر نصّار تبني… بينما في رياضات أخرى خسرنا أبناءنا بسبب العناد ودفن ملفات الفساد المعلق السعودي سمير العريفي: سواء بالأُساسي أو الرديف… النشامى منتخب مُخيف! سلامي: الظروف خدمت الأردن في «كأس العرب» ولي العهد يهنئ النشامى بعد ثلاثية مصر: «بالعلامة الكاملة… مبارك للأردن» . منال طه تحصد المركز الثالث في جوائز مؤسسة ولي العهد عن مبادرة "يوم المرح".. فخرٌ لكلية علوم الرياض... منير حرب يكتب ... كأس العرب بكرة القدم ... نجاح غير متوقع فوز مصر برئاسة اللجنة الحكومية الدولية للتربية البدنية والرياضة باليونسكو علي علوان… حين ينهض الفتى الذي لا يعرف التراجع مدرب النشامى "سلامي" : من المبكِّر الحديث عن كأس العالم الملاكم محمد أبو خديجة: زيارة سمو الأمير الحسن لبيتي المتواضع وسام شرف على صدري تمكين شباب وشابات الأزرق ... رؤية حكومية تُترجم على أرض الواقع بالصور..تفاصيل ماراثون زايد الخيرى في مؤتمر صحفي بالقاهرة طولان: الأردن مرشح للفوز بكأس العرب... لن نتنصل من المسؤولية الأردن في كأس العالم… حين تحوّلت الحكاية الصغيرة إلى قصة يسمعها العالم «كأس العرب»: فلسطين وسوريا إلى ربع النهائي... وخروج تونس وقطر كابوس الحصري… قيادة فنية تائهة ونتائج كارثية بددت حلم الطائرة الأردنية استضافة بطولتين… وإنجاز تنظيمي كبير، لكن ماذا عن منتخب السيدات؟ مدير شباب إربد يتفقد برنامج التايكواندو في مركز غرب إربد ويزور مركز شابات المزار الشمالي راكان طارق الزعبي يواصل التألق ويحصد لقب بطولة الفئات العمرية تحت 13 عاماً نجمات البارالمبية في كرة الطاولة ولاعبة القوس والنشاب يقُدن مهرجان يوم المعاق العالمي بمشاركة 400 شخ... النعيمات: منتخب الأردن عينه على الفوز بكأس العرب هل تشهد الرياضة المدرسية نهضة… أم انهيارًا إداريًا وأخلاقيًا؟ وزارة الشباب… ستّ سنوات من التسويف: موظفو نظام 80 بلا تثبيت ولا ضمان وراتب يهين كرامة الإنسان! ليندا حنيني… أول تونسية تُكرَّم في برنامج FIA Rising Stars العالمي لتطوير المواهب