سراب سبورت
مجلة رياضية

الدكتور محمد أبو هديب يكتب … النخب الأردنية بين إرث القومية وأولوية حماية الوطن

في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة التي تحيط بالأردن، يجد الوطن نفسه في مرحلة دقيقة تستوجب وعيًا عميقًا وحكمةً في إدارة الأزمات.
فقد ظل البعد القومي ركيزة أساسية للهوية الأردنية ومصدر فخر لا يمكن لأحد المزايدة عليه، لكن تعقيدات المشهد الراهن تفرض أولوية جديدة: حماية الوطن واستقراره فوق كل اعتبار، ومع تصدر النخب للمشهد اليوم، تصبح مسؤوليتها مضاعفة في تحقيق التوازن بين التمسك بالمبادئ القومية وصيانة الداخل الأردني من التحديات الأمنية والسياسية التي تلوح في الأفق.
فالأردن اليوم يعيش واقعًا إقليميًا شديد التعقيد والتوتر، حيث تُحيط به أزمات سياسية وأمنية تتطلب حكمة بالغة وإدراكًا عميقًا لحجم التحديات والرهانات. في هذا السياق، تبرز أهمية الحديث عن النخب المتصدرة في المشهد السياسي والاجتماعي، ودورها في توجيه السياسات وإدارة المرحلة.

البعد القومي للأردن: إرث لا يمكن المزاودة عليه
منذ تأسيس الدولة الأردنية، شكّل البعد القومي ركيزة أساسية لهوية الأردن الوطنية ودوره الإقليمي. حمل الأردن دائمًا شعلة القومية العربية، سواء من خلال مواقفه السياسية أو سياساته الداعمة للقضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية. لم تكن هذه المواقف مجرد شعارات، بل عبّرت عن التزام عملي بالمبادئ القومية ومصالح الأمة.
ولكن اليوم، وأمام المتغيرات السريعة التي تضرب المنطقة، فإن المزايدة على هذا البعد القومي تبدو غير منطقية وغير بنّاءة. الأردن لا يحتاج إلى إثبات قوميته؛ فقد خطّها بدماء أبنائه في معارك الدفاع عن العروبة، وبسياساته الحكيمة في إدارة أزمات المنطقة.
الأولوية: حماية الوطن في وجه التحديات
في ظل الظروف المرعبة التي تشهدها المنطقة، مثل تفكك بعض الدول، وانتشار الفوضى، وتصاعد التهديدات الإرهابية، يصبح الحديث عن حماية الوطن أولوية مطلقة. الأردن، بحكم موقعه الجغرافي والسياسي، هو في قلب هذه العواصف، ويحتاج إلى تحصين نفسه من المخاطر التي قد تهدد أمنه واستقراره.
هذا التحصين لا يقتصر على الجوانب الأمنية والعسكرية، بل يمتد إلى تعزيز الوحدة الوطنية، وتمتين الاقتصاد، وضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي. حماية الأردن لا تعني الانكفاء على الذات أو التخلي عن دوره القومي، بل تعني أن سلامة الوطن واستقراره هي القاعدة التي يُبنى عليها أي دور إقليمي أو قومي.
مخاطر المراهقة السياسية
من أخطر ما يواجه الأردن اليوم هو المراهقة السياسية، التي تظهر في شكل شعارات متطرفة أو مواقف شعبوية تُلقي باللوم على القيادة أو المؤسسات الوطنية دون إدراك للواقع الإقليمي المعقد.
المراهقة السياسية تؤدي إلى ضرر مضاعف:
فهي ليست فقط تضعف الجبهة الداخلية، بل تُقدّم خدمة مجانية لأعداء الوطن الذين يسعون إلى زعزعة استقراره.
السياسات غير المسؤولة تعرّض الأردن للخطر:
في وقت يحتاج فيه إلى الحكمة، تصبح العشوائية والمزايدات مصدر خطر لا يقل عن التهديدات الخارجية.
دور النخب في المرحلة الحالية
النخب المتصدرة اليوم تتحمل مسؤولية كبيرة. عليها أن تدرك أن دورها لا يقتصر على الخطابات أو الحضور الإعلامي، بل يتعداه إلى تقديم حلول عملية ومقترحات بناءة. المرحلة تتطلب:
1. خطابًا عقلانيًا ومتزنًا: يُعبّر عن وعي حقيقي بالمخاطر ويبتعد عن المزايدات.
2. تعزيز الوحدة الوطنية: عبر نبذ الخلافات الصغيرة والتركيز على التحديات الكبرى.
3. التواصل مع الشارع الأردني: لفهم هموم المواطنين وتقديم رؤية شاملة تلبي تطلعاتهم.
4. الاستفادة من الخبرات والكفاءات: لدعم القرار السياسي والاقتصادي، وضمان تجاوز المرحلة بأقل الخسائر.
الأردن اليوم بحاجة إلى نخب واعية تتحمل مسؤوليتها التاريخية أمام الوطن والمواطن، فالبعد القومي للأردن راسخ ولا يحتاج إلى إثبات، لكن التحدي الأكبر الآن هو حماية الوطن من الأزمات المحيطة. الخطاب العاقل والسياسات الحكيمة هما السبيل لضمان استقرار الأردن واستمراره كواحة أمن في منطقة مضطربة. في هذا السياق، المراهقه السياسيه لدى البعض ممن يتصدرون المشهد السياسي والاعلامي والتي تظهر بشكل تصريحات سطحيه اوشعبويات اعلاميه تلقي باللوم أو مزايدات فارغة لا تخدم إلا الأعداء، وتُضعف الجبهة الداخلية التي هي السد المنيع أمام كل التحديات.

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
الدوري الأردني للكرة الطائرة… موسم يُغلق وأزمة لا تُراجع تعيين مدير عام لصندوق دعم الرياضة… أمل حذر لاستثمار حقيقي في المنشآت والشباب ليلى العزام: نموذج للتميز في العمل المؤسسي انطلاق فعاليات دورة “الطباعة وإدخال البيانات” في مركز شباب وشابات كفر الماء المدمج أيمن الفاعوري يشيد بإبداع أبطال نادي الاستقلال في ماراثون دبي الدولي الإتحاد الأردني لكرة السلة يحيل مباراتين للإنضباط قراءة في تصريح جوارديولا… حين يتقدّم الضمير على حسابات الكرة الإتحاد يتوج بكأس الأردن للسيدات للمرة الثانية في تاريخه نادي الوحدات يندد بالتلاعب في مباراة الفيصلي واتحاد عمان ويطالب بالتحقيق شباب الحسين يتوّج بالذهب وعيرا وصيفًا بحضور وزير الشباب والعساف إختتام دراسة المستوى الثاني لمدربي المسافات المتوسطة والطويلة لالعاب القوى بمسقط جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك وتؤكد مواصلة تطوير الحركة الكشفية وا... وداعا فتحي كميل ... بقلم : منير حرب وزير الشباب يتفقد المبنى الجديد لمركز شباب وشابات الرمثا ويلتقي مجموعة من الشباب والشابات المستشار أحمد الكمالي: مشاركة قياسية في سباق النخبة وخط نهاية جديد بأكاديمية الشرطة عندما يسبق الفعلُ الشهادة… عبدالرحمن الشمايلة نموذجُ المعلّم الإنسان / د. ثروت المعاقبة مهزلة دوري كرة السلة… مسؤولية اتحاد اللعبة تستوجب تحقيقًا أولمبيًا عاجلًا لاعب الفيصلي الأسبق محمد البردويل في ذمّة الله نادي الاستقلال يرفع أسمى آيات التهنئة لجلالة الملك عبدالله الثاني والدكتور حسين الجبور يؤكد: القيادة... التاريخ لا يرحم ولا يُنسى… حكاية تتويج عيرا بطلًا لدوري الكرة الطائرة كما حدثت لا كما يُراد لها أن ت... "حين يكون العمر موقفًا… والملك وطنًا"/د.ثروت المعاقبة  الوعي والوقاية… أساس حماية الأسرة والمجتمع من آفة المخدرات رئيس مجلس الشباب بالحوارات المستقبل يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده عيد الملك... عاطف أبو حجر رئيس نادي عيرا د. بشير العلوان يثمّن دعم جلالة الملك للبنية التحتية الرياضية وبرامج الشباب في عيد مي... أسرة نادي الجواد العربي تهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الميمون… فارس الوطن وقائد المسير... الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون الـ 64 المهندس أحمد القدومي ونادي التنس الأردني يهنئون جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الرابع والستي... الشباب في عهد جلالة الملك… طموح لا يعرف المستحيل ... بقلم: فرح الزيود العبادي تهنئة شباب الأغوار الجنوبية للملك