سراب سبورت
مجلة رياضية

فؤاد سعيد الشوابكة يكتب …التحديات التي يواجها الأردن اليوم تتطلب استجابة من الأحزاب السياسية لتعزيز الوحدة الوطنية

نداء إلى الأحزاب السياسية:

إن الدعم الذي يقدمه جلالة الملك عبدالله الثاني يشكل بوابة أساسية نحو بناء مستقبل أفضل الأردن.

هذا الدعم ليس مجرد خطوة مؤقتة، بل هو إلتزام استراتيجي يهدف إلى إحداث تغييرات عميقة في مختلف جوانب الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية. إذا أردنا أن نكون جزءًا من هذا التحول الوطني، فإن على الأحزاب السياسية أن تتحمل مسؤولياتها، وأن تكون على قدر التحديات التي تفرضها المرحلة الحالية.

جلالة الملك عبدالله الثاني وضع رؤى واضحة لاستعادة الأردن مكانتها على الساحة الدولية، والعمل على نهضة شاملة في مختلف المجالات. لكن هذا لا يمكن أن يتحقق إلا بتكامل الجهود بين الحكومة والأحزاب السياسية.

نحن بحاجة إلى قوى سياسية تتجاوز النزاعات الداخلية والمصالح الشخصية، وتعمل على ترجمة هذه الرؤى إلى سياسات وخطط عمل تكون قادرة على التأثير في حياة المواطن الأردني بشكل مباشر.

إذا كانت الحكومة تعمل على تحسين البنية التحتية، فإن الأحزاب يجب أن تركز على تحقيق العدالة الاجتماعية، وتنمية القيم الديمقراطية، وبناء ثقافة سياسية تقوم على الشفافية والمشاركة المجتمعية الفعالة.

الأحزاب السياسية اليوم مطالبة بأن تكون الجسر الذي يربط بين طموحات المواطن الأردني وتطلعات القيادة السياسية، من خلال ابتكار حلول واقعية للمشاكل اليومية التي يواجهها المواطن، مثل البطالة، والفقر، وتدهور الخدمات العامة. وهذا لا يتم إلا إذا تحلت الأحزاب بالقدرة على تقديم برامج قابلة للتنفيذ بعيدًا عن الخطابات العامة والشعارات الرنانة.

إن الدعم الذي يقدمه الملك عبدالله الثاني يجب أن يُترجم إلى خطوات عملية من قبل جميع الأطراف السياسية، ويجب أن تشارك الأحزاب في صياغة السياسات التي تتناسب مع المرحلة الحالية.

الأحزاب هي الحامل الأساسي للأفكار والرؤى الجديدة التي تساهم في تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي لذا، ينبغي عليها أن تكون في مقدمة الركب السياسي، تعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة لتطوير البلاد في جميع المجالات. ولن يتم ذلك إلا بتوفير بيئة تشجع على الحوار والنقد البناء، وتسمح بظهور قيادات سياسية شابة قادرة على مواجهة تحديات العصر.

إن التحديات التي يواجها الأردن اليوم تتطلب استجابة فورية من الأحزاب السياسية عبر تعزيز الوحدة الوطنية والعمل المشترك. لا يكفي أن تقتصر الأحزاب على الانتقاد أو المناورة السياسية، بل يجب أن تكون فاعلة في تقديم حلول عملية ومبنية على أسس علمية وتقنية، تواكب التطور الذي يشهده العالم في مختلف القطاعات. فالأردن بحاجة إلى تنمية اقتصادية مستدامة، تترافق مع إصلاحات تعليمية وصحية تضمن للمواطنين حياة كريمة، ولأجيال المستقبل فرصًا أفضل.

إن القيادة السياسية بقيادة الملك عبدالله ثاني وفرت الأرضية والظروف المناسبة لتحقيق التحولات الكبرى، ولكن على الأحزاب السياسية أن تواكب هذه اللحظة التاريخية وتساهم بكل جهدها في تنفيذ رؤية الدولة. إن اللحظة الراهنة هي لحظة الفرص الكبيرة، وهي لحظة التحول الحقيقي، التي تتطلب تضافر الجهود على مستوى جميع الأطراف السياسية. هذه هي الفرصة الذهبية للانتقال من مرحلة الجمود إلى مرحلة الفعل، من خلال تقديم حلول مبتكرة وواقعية.

لذا، على الأحزاب السياسية أن تضع مصلحة الوطن في المقام الأول، وأن تتخلى عن الحسابات الحزبية الضيقة، وأن تعمل بروح الفريق من أجل تحقيق التقدم الذي ننشده جميعًا. لأن المستقبل لن يبنى إلا بتعاون جميع الأطراف السياسية، ومن خلال انخراط كافة مكونات المجتمع في عملية الإصلاح. إن دور الأحزاب في هذا السياق ليس فقط التنسيق مع الحكومة، بل تقديم رؤى سياسية قادرة على بناء دولة ديمقراطية حديثة، وتوفير الفرص لجميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية.

إن الدعم الذي يقدمه الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ،هو دعوة للعمل المشترك، والتضحية من أجل المصلحة العامة.

وعليه، يجب على الأحزاب أن تكون حريصة على الاستجابة لهذا النداء الوطني، من خلال العمل الجاد والمستمر لتفعيل هذا الدعم على الأرض وتحقيق التحولات الكبرى التي تؤمن بمستقبل مشرق الأردن، مرفوع الرأس بين الأمم.

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
منتخبنا الوطني للكراتيه يتوجه إلى إسطنبول للمشاركة في الجولة الأولى من الدوري العالمي الممتاز قرارات إدارية مثيرة للجدل تُشعل غضب الموظفين وتُربك بيئة العمل في وزارة الشباب مشاركة سراب سبورت في الجلسة الحوارية مع القائد الإبداعي لحفل افتتاح ميلانو – كورتينا 2026 خسارة تُخفي نداء الإصلاح… المنتخب الأردني لكرة اليد بين الواقع والطموح عندما نكتب عن وزارة الشباب… لسنا في موقع الخصومة ..القرية الشبابية في الجفر "البداية" اعتذار الحسين وعيرا… ما له وما عليه، ومن يدفع ثمن غياب العدالة في الكرة الطائرة الأردنية؟ أمانة عمّان الكبرى تتألق في ماراثون مصر الدولي وبطولة الشطرنج الكلاسيكية المغرب خسرت بطولة وكسبت مكانة عالمية في التنظيم والإدارة رئيس نادي مادبا للإعاقة الحركية"النجادا" يلتقي نائب رئيس مجلس النواب لبحث قضايا ذوي الإعاقة وتفعيل ا... رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية تترأس اجتماع المكتب التنفيذي والجلسة الحوارية اتفاقية تعاون دولية تعيّن الفارس بسام النعيمي ممثلًا للأردن لدى الأمانة العامة لألعاب البدو العالمية... بحضور تركي آل الشيخ وضمن موسم الرياض.. الجوائز الرياضية تتألق في JOY AWARDS 2026 ماركو باليتش يكشف ملامح حفل افتتاح ميلانو كورتينا 2026 في جلسة حوار إعلامية دولية دعوة وزير الشباب لزيارته ... نادي خريبة السوق ضمن السجلات أم توفاه الله حمزه الشبلي ينال الماجستير بامتياز مع مرتبة الشرف في القانون الرياضي من جامعة عمّان الأهلية تخبّط يثير تساؤلات حول إدارة ملف المبادرات الشبابية سراب سبورت تتقدم بأحر التعازي للأستاذ خليل العمايرة في وفاة شقيقته عودة الفاخوري يدرس عرضا من الأهلي المصري  اتحاد غرب آسيا يستعرض استراتيجيته التطويرية المستقبلية النوايشة يكرر إنجازه ويتصدر هدافي الدرجة الأولى للمرة الثانية على التوالي تحسّن في أداء لاعبي المنتخب الأردني رغم الخسارة أمام المنتخب العراقي السيد بسام الزواوي على رأس الاتحاد التونسي للتنس للفترة النيابية 2026 - 2028 انطلاق بطولة زايد الدولية الأولي للشطرنج بمركز الجزيرة "٢" بأكتوبر إشادة أردنية بجهود اتحاد الكاراتيه في رعاية الناشئين ومقترح لتطوير آلية اختيار المنتخبات منتخبنا الوطني للرياضات الإلكترونية يتأهل للدور المقبل من تصفيات eFIBA رغم خسارتين وفوز منتخب النشامى تحت 23 عامًا.. خروج مبكر يُنهي الحلم القاري ويؤسس لمستقبلٍ أكثر إشراقًا قتيبة المومني يشيد بدور وزارة الشباب وهيئة أجيال السلام في إنجاح عمل رياضي مجتمعي يحمل رسالة وطن وسل... سقوط أول أمام البحرين… الدفاع الأردني تحت المجهر في بطولة آسيا لكرة اليد شبهات إدارية ومالية في وزارة الشباب تثير تساؤلات حول تضارب المصالح وتوقيت قرارات نقل حساسة العدوان يستضيف منتخب الدراجات الهوائية في معسكر الأغوار استعدادًا للاستحقاق الآسيوي