سراب سبورت
مجلة رياضية

لِكُلِّ مِنَّا حُوتٌ كَحُوتِ يُونُسَ عَلَيْهِ السَّلَام … بقلم: جهاد مساعده

في لحظات الضيق، حين تتكاثر الهموم وتضيق الدنيا بما رحبت، نجد أنفسنا أمام قصة النبي يونس عليه السلام التي تحمل في طياتها معاني عظيمة ودروسًا خالدة. تلك القصة التي تُذكّرنا بأن الأمل بالله لا يخبو أبدًا، حتى في أحلك الظروف وأكثرها ظلمة.
عندما التقمه الحوت، وجد يونس عليه السلام نفسه في ظلمات ثلاث؛ ظلمة الليل، ظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت. كان وحده، لا يملك من أمره شيئًا، ولا يسمعه أحد سوى الله عز وجل. لكنه، في تلك اللحظات الحالكة، رفع صوته بدعاء يعترف فيه بضعفه وعجزه، قائلاً: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”. لم تكن هذه الكلمات مجرد دعاء، بل كانت مفتاح الفرج الذي بدد الظلمات وأنقذه من المحنة.
الحوت الذي ابتلع يونس عليه السلام ليس بالضرورة أن يكون كائنًا حيًا في حياتنا، بل قد يكون مرضًا يثقل كاهلنا، أو همًّا يعجزنا عن النوم، أو حلمًا طال انتظاره ولم يتحقق. قد يكون دَيْنًا يأكل من أرواحنا، أو ألمًا نجهل متى ينتهي. لكل واحد منا حوتُه الخاص الذي يعيش في ظلماته، ولا يخرج منه إلا عندما يُوقِن تمامًا أن النجاة لا تكون إلا من الله وحده.
الحياة، كما تعلمنا من قصة يونس عليه السلام، ليست سهلة. هي مليئة بالابتلاءات التي تُختبر فيها قلوبنا وصبرنا. ومع ذلك، فإن الله لا يبتلينا إلا ليرفعنا درجات أو ليغسل ذنوبنا. الصبر ليس فقط احتمال الألم، بل هو الرضا والتسليم، والثقة بأن مع العسر يسرًا، وأن كل ضيق يليه فرج.
ما يجعل هذه القصة أعظم درس هو حسن الظن بالله. في بطن الحوت، وسط الظلمات، لم يفقد يونس عليه السلام إيمانه بأن الله معه. ظل يدعو ويتضرع، واثقًا أن الله لن يتركه. وهذه الثقة بالله هي ما يحتاجه كل منا. حين تغلق الأبواب، وحين يبدو أن الأمل يتلاشى، تذكر أن الله عند ظن عبده به، وأن من ظن خيرًا وجد خيرًا.
الدعاء هو السلاح الذي لا يخيب. الدعاء الذي يحمل الإيمان والتوحيد، مثل دعاء يونس عليه السلام، هو ما يفتح أبواب الرحمة. ومع الدعاء، هناك العمل.
لا يكفي أن ننتظر الفرج دون أن نبذل جهدنا. علينا أن نصبر، ونعمل، ونتوكل على الله، موقنين بأن الفرج قريب.
وفي ضوء ذلك، تذكّر دائمًا أن الله الذي أنقذ يونس عليه السلام من ظلمات الحوت قادر على أن ينجيك من كل كَرْبٍ وَهَمّ. كلما شعرت بالضيق، ارفع يديك وقل بيقين: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”. ستجد نور اليقين يبدد ظلمات حياتك، وستجد الفرج قريبًا، لأن الله أرحم بعباده مما يتصورون.

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
السفير الأمريكي يشيد بتطور الكراتيه الأردنية خلال تصفية منتخب تحت 21 عامًا ودورة المدربين المتقدمة وزارة الشباب خارج منطق الاستحقاق… حين تُدار المواقع بالواسطة لا بالنظام في كواليس المستشار إعلام يُدار بالولاء… لا بالكفاءة صالة الحسن التدريبية تحت المجهر.. هل تصلح لاستضافة بطولة رسمية للناشئين؟ الرياضة للجميع ... بقلم : منير حرب يزيد أبو ليلى يوضح حقيقة الشكوى القانونية ويعلن سحبها احترامًا لجماهير الكرة الأردنية الأردنية لرياضة السيارات تعلن روزنامة أنشطة 2026 وتطلق بطولة المرتفعات الأولى رياضة الدفع الرباعي… رياضة عالمية لا تقبل التشكيك مديرية شباب إربد تنفذ برامج نوعية وتمكينية للشباب خلال عام 2025. إيقاف بطولة الأردن للدفع الرباعي اعتبارًا من 2026… قرار رسمي وردود متسابقين نائب رئيس الاتحادين العربي والعراقي لالعاب القوى الدكتور/ وليد تركي ... البطولة بمثابة أكبر تجمع ريا... الرجاء المغربي يضم الأردني محمد أبو زريق «شرارة» قادمًا من الرمثا الرشدان يشكر إدارة وجماهير نادي الزوراء العراقي منشية أبو حمور يُحلق عاليًا… بطل الدرجة الثانية إلى الأولى عن جدارة الجزيرة بطلًا بلا كاميرات…وتبريرات لا تقنع الشارع الرياضي موظفو مدينة الأمير هاشم الرياضية ينفذون وقفة احتجاجية سلمية للمطالبة بالتثبيت الوظيفي "الشباب النيابية" تؤكد دعمها للمبدعين الأردنيين المشاركين في معرض JISTEF الدولي بطل مستتر بين الادغال شرفية السودان وسوء الحظ التونسي ! ... حسين الذكر نادي الزمالك المصري ( 115) من العطاء والابداع ... بقلم : منير حرب مستوى لا يبشّر بالخير… منتخب الأردن للرجال يخسر وديًا أمام منتخب مصر للشباب (2006) عالم إيجابي لقاء ولي العهد مع شباب العقبة رسالة هاشمية متجددة بالمحبة والاهتمام محافظة نينوى العراقية تستضيف البطولة العربية ال28 لاختراق الضاحية ... وتحت رعاية محافظ نينوى الداعم ... باها الأردن ينطلق عبر وادي رم الأشبه بتضاريس المريخ منتصف شباط ورشة حول العمل التطوعي في مركز شباب وشابات كفر الماء المدمج الاتحاد العماني يرحب باستضافة بطولة الرجال العاشرة سارق حكومه وناهب شعب في وزارةالشباب!!! رائد الأفغاني السارق(يعترف) معسكر أكاديمية الجليل الرياضية الدولية/البقعة التاسع إلى العقبة تحت شعار «الوطن للجميع» نجم صاعد: عز الدين فادي الجزازي يبهر الجميع جمالية التنظيم .. خارج التشوهات غير الملائكية ! ... حسين الذكر موفق أبو المجد… حضورٌ مؤثّر وصناعة حقيقية للإنجاز