سراب سبورت
مجلة رياضية

جهاد مساعده يكتب …عندما يصبح الخبث عبئًا في بيئة العمل؟!

 

في أعماق النفس البشرية تتصارع الدوافع والصفات، بعضها يظهر بوضوح، والبعض الآخر يظل خفيًا، يمارس تأثيره بطرق خبيثة وغير مباشرة. أصحاب النوايا الخبيثة هم أولئك الذين تطغى عليهم صفات الحقد والمكر، فيرون العالم من حولهم مليئًا بالخداع والمؤامرات التي تعكس طبيعة أفكارهم. يعيشون في وهم دائم بأن الآخرين يشبهونهم في خبثهم، مما يدفعهم إلى إسقاط نواياهم السيئة على كل من يحيط بهم، حتى لو كان الواقع أبعد ما يكون عن هذا التصور.

هؤلاء الأشخاص يتميزون بصفات قبيحة تجعلهم عبئًا نفسيًا واجتماعيًا على محيطهم. هم لا يتحملون رؤية الآخرين ينجحون أو يتفوقون، فيسعون دائمًا إلى التقليل من جهودهم أو تشويه سمعتهم. الحسد يسيطر على نفوسهم، ويجعلهم يتفننون في نشر الإشاعات أو التلاعب بالمواقف لإثارة الفوضى وتحقيق مصالحهم الشخصية. انعدام الثقة هو السمة الأبرز فيهم، فهم يعيشون في حالة شك دائم، وينظرون إلى الآخرين بعين الريبة، معتقدين أن الجميع يضمرون لهم الشر كما يفعلون هم.

وجود أصحاب النوايا الخبيثة في بيئة العمل يُعد كارثة حقيقية. فهم يدمرون العلاقات المهنية، وينشرون أجواء من الشك والتوتر. التلاعب الذي يمارسونه يؤدي إلى تفكك فرق العمل، ويعطل المشاريع، بينما يزداد الضغط على الزملاء الذين يجدون أنفسهم مضطرين للتعامل مع هذه التصرفات السلبية. لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يتسببون في إحباط الموظفين المخلصين عبر التقليل من جهودهم وإفساد الأجواء العامة، مما يؤدي إلى تراجع الإنجاز، قد يصل تأثيرهم إلى الإضرار بسمعة المؤسسة نفسها، خصوصًا إذا انعكس خبثهم على العلاقات مع متلقي الخدمة أو الشركاء.

تزداد هذه السلوكيات الخبيثة بشكل ملحوظ خلال فترات التصحيح الإداري، وهي الفترات التي تهدف فيها المؤسسات إلى تحسين كفاءتها عبر إعادة هيكلة الأدوار والمسؤوليات. في مثل هذه الظروف الحساسة، يجد أصحاب النوايا الخبيثة فرصة مثالية لاستغلال الأوضاع، فينشرون الشائعات ويؤججون التوتر، بل قد يصل بهم الأمر إلى تأليب الزملاء ضد بعضهم البعض لتحقيق مصالح شخصية أو حماية مواقعهم. هذه الأجواء المشحونة تزيد من تفاقم المشكلات السلوكية، مما يجعل الحاجة ملحة إلى حلول فعالة.

الحل الوحيد لهؤلاء الأشخاص هو مواجهة أنفسهم والاعتراف بمشكلاتهم. العلاج النفسي ليس رفاهية في حالتهم، بل ضرورة حتمية. يجب أن يتعلموا كيفية التعامل مع مشاعرهم السلبية بدلاً من إسقاطها على الآخرين، وأن يعملوا على تحسين نظرتهم للعالم من خلال بناء ثقة جديدة قائمة على الصدق والاحترام.

أصحاب النوايا الخبيثة ليسوا فقط خطرًا على أنفسهم، بل على كل بيئة يتواجدون فيها، وخصوصًا بيئة العمل. صفاتهم القبيحة وسلوكياتهم السلبية تخلق أجواء من التوتر والصراعات التي تعطل الإنتاجية وتضر بالعلاقات المهنية. الحل يبدأ بالاعتراف بالمشكلة والعمل على مواجهتها من خلال العلاج النفسي. إن مواجهة الذات وإصلاحها ليس فقط خطوة نحو تحسين حياتهم الشخصية، بل أيضًا نحو خلق بيئة عمل صحية ومزدهرة يمكن للجميع أن ينجحوا فيها.

في إحدى المرات، وبينما كنت أتناقش مع زميل حول التحديات التي تواجه بيئات العمل، اقترحت فكرة أثارت اهتمامه، وهي إنشاء وحدة تنظيمية ضمن الهيكل الإداري للمؤسسات تُعنى بمواجهة ومعالجة السلوكيات السلبية التي تؤثر على الإنتاجية والعلاقات المهنية. كانت الفكرة نابعة من ملاحظتي للأثر المدمر الذي يتركه أصحاب النوايا الخبيثة في محيط العمل، وكيف يمكن أن تتحول بيئة صحية ومنتجة إلى ساحة من الصراعات والشكوك بسبب تصرفاتهم.

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
قراءة في تصريح جوارديولا… حين يتقدّم الضمير على حسابات الكرة الإتحاد يتوج بكأس الأردن للسيدات للمرة الثانية في تاريخه نادي الوحدات يندد بالتلاعب في مباراة الفيصلي واتحاد عمان ويطالب بالتحقيق شباب الحسين يتوّج بالذهب وعيرا وصيفًا بحضور وزير الشباب والعساف إختتام دراسة المستوى الثاني لمدربي المسافات المتوسطة والطويلة لالعاب القوى بمسقط جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك وتؤكد مواصلة تطوير الحركة الكشفية وا... وداعا فتحي كميل ... بقلم : منير حرب وزير الشباب يتفقد المبنى الجديد لمركز شباب وشابات الرمثا ويلتقي مجموعة من الشباب والشابات المستشار أحمد الكمالي: مشاركة قياسية في سباق النخبة وخط نهاية جديد بأكاديمية الشرطة عندما يسبق الفعلُ الشهادة… عبدالرحمن الشمايلة نموذجُ المعلّم الإنسان / د. ثروت المعاقبة مهزلة دوري كرة السلة… مسؤولية اتحاد اللعبة تستوجب تحقيقًا أولمبيًا عاجلًا لاعب الفيصلي الأسبق محمد البردويل في ذمّة الله نادي الاستقلال يرفع أسمى آيات التهنئة لجلالة الملك عبدالله الثاني والدكتور حسين الجبور يؤكد: القيادة... التاريخ لا يرحم ولا يُنسى… حكاية تتويج عيرا بطلًا لدوري الكرة الطائرة كما حدثت لا كما يُراد لها أن ت... "حين يكون العمر موقفًا… والملك وطنًا"/د.ثروت المعاقبة  الوعي والوقاية… أساس حماية الأسرة والمجتمع من آفة المخدرات رئيس مجلس الشباب بالحوارات المستقبل يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده عيد الملك... عاطف أبو حجر رئيس نادي عيرا د. بشير العلوان يثمّن دعم جلالة الملك للبنية التحتية الرياضية وبرامج الشباب في عيد مي... أسرة نادي الجواد العربي تهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الميمون… فارس الوطن وقائد المسير... الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون الـ 64 المهندس أحمد القدومي ونادي التنس الأردني يهنئون جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الرابع والستي... الشباب في عهد جلالة الملك… طموح لا يعرف المستحيل ... بقلم: فرح الزيود العبادي تهنئة شباب الأغوار الجنوبية للملك خليل الفراية يكتب .. في عيد القائد… العقبة تهتف بالولاء وشباب الأردن يحرسون الحلم بالإنجاز والرياضة الرياضة الأردنية ... تزهو وهي تحتفل بميلاد سيد البلاد ... بقلم : منير حرب  تالا عودة تجمع بين التميز الأكاديمي والإنجاز الرياضي في الجمباز نادي الأرينا يهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الميمون "سراب سبورت " في عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني: قائد الرياضة الأردنية والمُلهم للأجيال الأردني حسن مسعود يُكرم في السعودية على هامش مؤتمر الثقافة الرياضية 2026