سراب سبورت
مجلة رياضية

حروب العرب الرياضية على المستطيل الاخضر

سراب سبورت _

.. وتتواصل حروب الرياضة بين العرب!

بالأمس تقاذف اتحادا كرة القدم في كل من الإمارات والكويت المسؤولية عن إلغاء مباراة ودية بكرة القدم بين منتخبيهما في أستراليا على طريق استعدادهما لبطولة أمم آسيا التي تنطلق الجمعة المقبل.

المنتخبان كانا يعوّلان على هذه المباراة لوضع اللمسات الأخيرة والاطمئنان على الجهوزية الخططية والتكتيكية للاعبين، لكن بغمضة عين أصبحت آمالهما أثراً بعد عين، والسبب هو كاميرا، إذ إن الإماراتيين أرادوها سرّية لعدم كشف خططهم، بينما برر الكويتيون وجود الكاميرا الخاصة بمدربهم التونسي نبيل معلول لأغراض تحليلية.

وهكذا، ما بين “السرّية” و”التحليلية” دفع اثنان وعشرون لاعباً ثمناً لركوب مدربي الفريقين رأسيهما: مهدي علي مدرب الإمارات لا يلعب المباراة بوجود الكاميرا، ونبيل معلول لا ينزل إلى الملعب من دون الكاميرا.

وبعيداً عن أزمة الذهنية العربية، ولازمة العناد التي “تتجلى” بـ”أبهى” صورها في العلاقات العربية البينية، فإن حاصل الفائدة كان صفراً، فلا مباراة ودية ولا اختبار أخير، ولا وقوف على الجهوزية، والحالة الصحية والبدنية للاعبين.

غير أن واحدة من أشهر “حروب” الرياضة العربية، تلك التي تفجرت في أثناء انتخابات الاتحاد العربي للصحافة الرياضية قبل نحو 10 سنين، حينما حدثت انشقاقات في كيان الاتحاد كان بطلها الأردني محمد جميل عبد القادر الذي اُنتخب رئيسا لاتحاد الصحافة الرياضية، بموازاة اتحاد آخر “جلس” على رأسه المصري عصام عبد المنعم.

وبسبب قضية إجرائية تتعلق بانتحاب الرئيس، صار للعرب اتحادان للصحافة الرياضية يفاخرون بهما العالم بأسره الذي لا تملك كل مجموعة فيه إلا اتحاداً واحداً، وانقسمت الدول العربية، واشتعلت التحالفات، وازدهر “المؤامرات” من تحت الطاولة. في ذلك الوقت كان رئيس اتحاد الصحافة الرياضية في كل بلد يحظى بـ”دلال” تغار منه حتى أميرات هوليوود ونجماتها، بسبب القيمة الانتخابية والاصطفافية العالية التي كان يحظى بها.

ومَن ممن يعيش في المنطقة العربية يستطيع أن ينسى “داحس والغبراء” الجزائرية المصرية التي أرّخ لها المؤرخون في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2009، وهي “الحرب” التي استوحاها “العقل العربي الباطن”، بفعل توارث الأجيال، من معركة تاريخية مشهودة قامت كُرمى لعيون امرأة تسمى “البسوس” التميمية، وغيرة ولهفة على ناقة اسمها “سراب” قتلت بسهم “غادر”، فانتفضت لها قبيلة كاملة في حرب استمرت 40 عاماً على قول كثير من الروايات.

ومحاكاة لـ”سراب”، شنّ الجزائريون والمصريون “غارات” إعلامية طالت تاريخ البلدين، ورموزه الثقافية، وبات كل فرد من البلد يتحسس على “رقبته” إذا ما سار قرب مجموعة من شبان البلد الآخر، وكل ذلك من أجل عيون 3 نقاط تُمنح للفائز في لقاء الفريقين، و”تسهّل” طريقه إلى كأس العالم، المكان الذي “يحجّ” إليه ملايين الرياضيين، ممن يملكون الاستطاعة ولا يملكونها، مرة كل أربع سنين.

في تلك الحادثة الرياضية راجت أحاديث ” الكرامة الوطنية” التي كانت تتدحرج “غير عزيزة” على أقدام لاعبي كرة القدم جنباً إلى جنب مع قطعة جلدية مُلئت هواء، كما مُلئ شعبا الجزائر ومصر همّاً في تلك الأيام العصيبة، التي لم يكن أي مصري خلالها يجرؤ على السير في شوارع الجزائر خيفة على نفسه، مثلما كانت حال أخيه الجزائري الذي عزّت عليه أزقة مصر وآثارها.

ذاك يوم، ركب رجال السياسة موجة الكرة، فنهض محمد حسني مبارك، رئيس مصر آنذاك، ليخطب في الجموع المصرية مدافعاً عن كرامة المصريين، ومحذراً من المساس بها، وهو يقف غير بعيد عن المقابر التي “تكتنز” بفقراء مصر الذين وجدوا في تلك المقابر “مأوى” لكرامتهم بدلاً من تشردهم في الشوارع، من دون أن يخطب أحدٌ منتصراً لهم.

وعلى الرغم من أن تسونامي “الحرب” المصرية الجزائرية دام بضعة أشهر، واجتاح أروقة السياسة وقبب المجالس النيابية، وغرف النوم، والفنادق، والمشافي، والشوارع والبحار والأجواء، حتى صار كالهواء الذي يغذي حياة “المستفيدين” من ساسة وإعلاميين يومياً، فإنه هدأ وأراح الجميع من صداعه، حينما تصالح رئيسا اتحادي الكرة في البلدين تحت قبّة المجلس النيابي الجزائري بعد حفلة “تبويس الشوارب”، وتطييب خواطر، كعادة العرب بعد كل خصام.

المتابعون للرياضة العربية، يعرفون جيداً أن “معارك” العرب، التي تبدأ فوق المستطيل الأخضر غالباً، وتتسرب منه إلى أروقة السياسة والاقتصاد والسياحة وسائر القطاعات الأخرى، لن تنتهي قريباً، قطعاً، لأن “المزاجية” سيدة الموقف، وهي الخصم والحكم في ميدان عزّت فيه الروح الرياضية حتى صار لا بواكي لها، وإزاء ذلك لم يعد أحدٌ قادراً على “تبريد” دماء العرب الساخنة، إلا قوانين وآليات صارمة تقوم على الثواب المجزي والعقاب الرادع.

المصدر:جهاد عدلة- الخليج اونلاين

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
ليلى العزام: نموذج للتميز في العمل المؤسسي انطلاق فعاليات دورة “الطباعة وإدخال البيانات” في مركز شباب وشابات كفر الماء المدمج أيمن الفاعوري يشيد بإبداع أبطال نادي الاستقلال في ماراثون دبي الدولي الإتحاد الأردني لكرة السلة يحيل مباراتين للإنضباط قراءة في تصريح جوارديولا… حين يتقدّم الضمير على حسابات الكرة الإتحاد يتوج بكأس الأردن للسيدات للمرة الثانية في تاريخه نادي الوحدات يندد بالتلاعب في مباراة الفيصلي واتحاد عمان ويطالب بالتحقيق شباب الحسين يتوّج بالذهب وعيرا وصيفًا بحضور وزير الشباب والعساف إختتام دراسة المستوى الثاني لمدربي المسافات المتوسطة والطويلة لالعاب القوى بمسقط جمعية الكشافة والمرشدات الأردنية ترفع أسمى التهاني لجلالة الملك وتؤكد مواصلة تطوير الحركة الكشفية وا... وداعا فتحي كميل ... بقلم : منير حرب وزير الشباب يتفقد المبنى الجديد لمركز شباب وشابات الرمثا ويلتقي مجموعة من الشباب والشابات المستشار أحمد الكمالي: مشاركة قياسية في سباق النخبة وخط نهاية جديد بأكاديمية الشرطة عندما يسبق الفعلُ الشهادة… عبدالرحمن الشمايلة نموذجُ المعلّم الإنسان / د. ثروت المعاقبة مهزلة دوري كرة السلة… مسؤولية اتحاد اللعبة تستوجب تحقيقًا أولمبيًا عاجلًا لاعب الفيصلي الأسبق محمد البردويل في ذمّة الله نادي الاستقلال يرفع أسمى آيات التهنئة لجلالة الملك عبدالله الثاني والدكتور حسين الجبور يؤكد: القيادة... التاريخ لا يرحم ولا يُنسى… حكاية تتويج عيرا بطلًا لدوري الكرة الطائرة كما حدثت لا كما يُراد لها أن ت... "حين يكون العمر موقفًا… والملك وطنًا"/د.ثروت المعاقبة  الوعي والوقاية… أساس حماية الأسرة والمجتمع من آفة المخدرات رئيس مجلس الشباب بالحوارات المستقبل يهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده عيد الملك... عاطف أبو حجر رئيس نادي عيرا د. بشير العلوان يثمّن دعم جلالة الملك للبنية التحتية الرياضية وبرامج الشباب في عيد مي... أسرة نادي الجواد العربي تهنئ جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الميمون… فارس الوطن وقائد المسير... الكلية الجامعية الوطنية للتكنولوجيا تهنئ جلالة الملك بعيد ميلاده الميمون الـ 64 المهندس أحمد القدومي ونادي التنس الأردني يهنئون جلالة الملك عبدالله الثاني بعيد ميلاده الرابع والستي... الشباب في عهد جلالة الملك… طموح لا يعرف المستحيل ... بقلم: فرح الزيود العبادي تهنئة شباب الأغوار الجنوبية للملك خليل الفراية يكتب .. في عيد القائد… العقبة تهتف بالولاء وشباب الأردن يحرسون الحلم بالإنجاز والرياضة الرياضة الأردنية ... تزهو وهي تحتفل بميلاد سيد البلاد ... بقلم : منير حرب