سراب سبورت
مجلة رياضية

الغباء في عصر الذكاء الاصطناعي… بقلم: جهاد مساعده

في عصر الذكاء الاصطناعي، برز نوع جديد من الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي كمنصة لنشر الكراهية، وبث الأفكار السلبية، والترويج لمحتوى هابط يعكس انحطاطًا فكريًا وقيميًا وأخلاقيًا لديهم. هؤلاء الأشخاص حولوا هذه المنصات، التي صُممت أساسًا لتقريب المسافات وتعزيز التواصل، إلى مسرح يعكس أسوأ الصفات في أنفسهم.
هؤلاء لا يتورعون عن استغلال التكنولوجيا الذكية لإشاعة الفرقة بين الناس، وإثارة النعرات، وإطلاق الشائعات؛ بل يسعون لتحويل هذه المساحات الافتراضية إلى بؤر تعج بالكآبة والعدائية.
من خلال نشر الأخبار الكاذبة، وإثارة الجدل حول موضوعات تافهة، والترويج للجهل على أنه مادة للتسلية، يعكسون جانبًا مؤلمًا من الانحدار الفكري الذي يعاني منه البعض في هذا العصر.
لا يقتصر الأمر على الكراهية فقط؛ بل يمتد إلى تقديم محتوى هابط يخلو من أي قيمة معرفية أو أخلاقية. يتنافس هؤلاء في تقديم مواد سطحية تعتمد على الإثارة الرخيصة بدلًا من تعزيز الوعي أو التفكير النقدي. إنهم يعكسون حالة من الانفصال التام عن المعايير الأخلاقية، وكأن هدفهم الوحيد هو حصد المتابعات بأي وسيلة كانت، حتى لو كانت تلك الوسيلة هي نشر الانحطاط الفكري.
من اللافت أن بعض الأغبياء يختبئون وراء حسابات وهمية، مستغلين عدم الكشف عن هويتهم لنشر السموم الفكرية والأخلاقية. إن هذه الظاهرة تعكس جانبًا من المرض النفسي الذي يعاني منه هؤلاء الأشخاص، حيث يبدو أنهم يجدون في الإساءة إلى الآخرين متنفسًا لمشكلاتهم العميقة. هؤلاء بحاجة إلى تدخل عاجل من قبل الجهات المختصة، ليس لمعاقبتهم، بل لتقديم الدعم النفسي اللازم لهم، وعرضهم على مختصين في الطب النفسي لتشخيص حالتهم والعمل على معالجتهم.
يمتلكون هؤلاء قدرة استثنائية على التدمير الذاتي لأنفسهم بشكل مستمر، دون الحاجة إلى تدخل خارجي، سواء بشري أو تقني. ومع ذلك، يميلون إلى تحميل الآخرين مسؤولية نتائج أفعالهم. يمكن تفسير هذا السلوك باضطرابات نفسية عميقة تدفعهم إلى اتخاذ قرارات خاطئة، والانعزال عن المجتمع، واتباع مسارات تؤدي بهم إلى إلحاق الضرر بأنفسهم وانهيار حياتهم بشكل متكرر.
في ظل هذا المشهد، تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مرآة تعكس أحيانًا الانحرافات القيمية التي وصل إليها بعض الأفراد، بدلًا من أن تكون منبرًا لنشر الإيجابية وتعزيز القيم النبيلة.
في خضم الحديث عن الذكاء الاصطناعي، الذي يمثل قمة التقدم التكنولوجي والابتكار البشري، يبرز تناقض صارخ مع الغباء الذي يعكسه هؤلاء الأشخاص من خلال استغلالهم الخاطئ لهذه الأدوات الذكية.
فالذكاء الاصطناعي يُستخدم لتحسين جودة الحياة، وحل المشكلات المعقدة، وتعزيز التواصل والتعاون، بينما يقوم هؤلاء بتحويل هذه الأدوات إلى وسائل لتدمير النسيج الاجتماعي ونشر الفوضى الفكرية.
الفرق بين الذكاء الاصطناعي وغبائهم يكمن في أن الأول يعتمد على التفكير المنطقي والإبداع لتحقيق أهداف نبيلة، بينما يعتمد غباؤهم على الانفصال عن القيم الإنسانية واستخدام التكنولوجيا بشكل يخلو من أي وعي أو مسؤولية. هذا التناقض يسلط الضوء على أهمية توجيه التكنولوجيا بشكل يخدم الإنسانية، بدلًا من أن تتحول إلى أداة في أيدي من يفتقرون إلى الفهم والإدراك السليم

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
إندونيسيا… حين يلتقي الجمال بطيبة الإنسان ... بقلم: بسام وسلاتي اختتام دورة تدريبية في الحاسوب في مركز شباب وشابات عجلون النموذجي إطلاق مبادرة "يلا ننظفها" في عجلون الدكتورة ريم الشمري تمثل الاتحاد العربي لألعاب القوى في البطولة العربية لاختراق الضاحية فريق نادي وادي الأردن للدراجات الهوائية يواصل تحضيراته المكثفة استعدادًا لموسم 2026 في أكبر حدثين رياضيين تشهدهما القاهرة حاليا توزيع شهادات المشاركين في ختام مهرجان ألعاب القوى للأطفال بذمار "رياضة اليرموك" تحتفي بإنجاز منتخب النشامى بندوة بعنوان "من الحلم إلى الحقيقة" – صور 2026 عام الذهب العربي لألعاب القوى.. بطولات ولجان بطموح استثنائي قرارات تنظيمية جديدة من اتحاد السلة لمباراتي الفيصلي والوحدات.. وإطلاق "تذكرة العائلة" سراب سبورت تشارك الحكم الدولي والخبير الفني في الاتحاد الدولي للملاكمة أحزانه بوفاة عمه نبيل التلي: إنجاز الكرة الأردنية ثمرة تعب الأندية… والدعم هو طريق الاستدامة الجزيرة يتوّج بلقب دوري الرديف قبل جولة من الختام نادي الزمالك ... في مهب الريح ... بقلم : منير حرب نادي بيت يافا بطل المملكة خارج الدعم… تساؤلات حول تقييم الأندية في وزارة الشباب إهانة الحكم أمام اللاعبين… صراخ وتهديد بالقوة الأمنية داخل الملعب دون أي موقف رسمي اصبع زياش .. نرجسية الضخ وتقنين التفائل ! .. حسين الذكر لجنة المسابقات في كرة اليد الأردنية… تدقيق لغوي بلا مسابقات حقيقية! إدارة نادي السلط تُعيّن عبدالكريم القضاة رئيسًا لنشاط كرة القدم الدكتور هاشم الكيلاني يعلن عن المؤتمر العلمي الدولي الرابع للجمعية العربية للميكانيكا الحيوية في الر... مبادرة وطنية لدعم كرة الطائرة الأردنية… إسماعيل توفيق يحوّل التحدي إلى انطلاقة نسوية جديدة أندية المحترفين ... شركة الكرة حل مهم ... بقلم : منير حرب الرئيس السابق يتحمّل مسؤولية خسارة اتحاد غرب آسيا… المقعد ضاع والمقر عواد حجازي رئيسًا للاتحاد الأردني لكرة الطاولة ابتسامات مبابي مصطلح الحقل وعقلانية البيدر ! ... حسين الذكر صورة لا تُشبه المنتخب… حين يخذل الإعلام البصري كرة اليد الأردنية د. خليل العدوان عضواً في اللجنة الإعلامية بالاتحاد العربي لألعاب القوى اضاءات في الدوحة.. الرميحي والمحمود والجوكر وعلي ! ... حسين الذكر الكرة الأردنية بين الإنجاز والتحدي… دعم الأندية هو الضمانة للاستمرار عقد مروان معتوق على طاولة الانتظار… من يحسم القرار قبل نهاية كانون الأول؟