كافة الحقوق محفوظة © 2021.
شبهات تفصيل إعلان تعيين على مقاس مرشحة في كلية علوم الرياضة بالجامعة الأردنية
سراب سبورت_
تفجّرت موجة من الجدل في الأوساط الأكاديمية على خلفية إعلان التعيين الأخير في كلية علوم الرياضة بالجامعة الأردنية، بعد استبعاد معظم طلبات المتقدمات لموقع “أستاذ مساعد/تخصص سباحة”، في وقت يرى فيه مراقبون أن الإجراءات تثير شبهات واضحة حول غياب العدالة وتكافؤ الفرص.
مصادر أكاديمية مطلعة أكدت أن عدداً من الباحثات المتقدمات أرفقن أبحاثاً علمية مطابقة تماماً لشروط الإعلان، بل إن لجاناً مختصة داخل الكلية أقرت بصحة مطابقتها، إلا أن إدارة التعيينات استبعدتها بحجة “عدم مطابقة موافقات النشر”، رغم أن بعض تلك الموافقات صدرت بشكل رسمي ونهائي.
الأكثر إثارة للجدل كان تشكيل لجنة الامتحان العملي، حيث ضمت خمسة أعضاء بينهم أربعة من الذكور، بعضهم من تخصصات لا تمت للسباحة بصلة، رغم أن الامتحان مخصص للإناث في تخصص السباحة. هذا التشكيل وُصف بأنه “غير منطقي وغير مقبول”، ويطرح تساؤلات عريضة حول دوافع تغييب الأساتذة المتخصصين بالسباحة من اللجنة.
كما أثار الإعلان استغراباً بسبب شرط العمر الذي حدد سقف التقدم بخمسين عاماً، وهو ما اعتبره أكاديميون مخالفاً للدستور الأردني الذي يمنع التمييز على أساس العمر، مشيرين إلى أن هذا الشرط “يُفصَّل بطريقة دقيقة لتضييق المنافسة وحصرها في أسماء بعينها”.
وتزايدت علامات الاستفهام مع نقل الإعلان من قسم علم الحركة والتدريب الرياضي إلى قسم التربية البدنية، وتغيير اللجنة السابقة بالكامل، وهو ما منح انطباعاً قوياً بأن الإعلان قد صُمم خصيصاً ليتلاءم مع متقدمة محددة، في خطوة تضرب مبدأ المنافسة الشريفة في عمقها.
هذه الملابسات، وفق أكاديميين، تهدد مصداقية الجامعة الأردنية كأعرق صرح تعليمي في البلاد، وتسيء إلى سمعتها التي بُنيت على مدى عقود. كما أنها تأتي على النقيض تماماً من التوجيهات الملكية المتكررة بضرورة تعزيز الشفافية والعدالة وتكافؤ الفرص في جميع مؤسسات الدولة.
وفي ظل هذا الجدل، تتصاعد المطالبات بفتح تحقيق فوري وشفاف في ملف الإعلان والإجراءات المرتبطة به، لضمان أن يبقى التعيين الأكاديمي في الجامعة الأردنية خاضعاً لمعايير النزاهة، وبعيداً عن أي شبهة “تفصيل على المقاس” أو محاباة تسيء إلى المؤسسة وطلابها.