كافة الحقوق محفوظة © 2021.
دار الإفتاء تحرّم، والهيئات الرقابية مطالبة بالتحرك…عمولة مالية في اتحاد رياضي… موظف اللجنة الأولمبية الأردنية يبررها
تبرع دولي يُحوّل إلى مكافأة شخصية
سراب سبورت _
في واقعة أثارت استياء واسعًا في الأوساط الرياضية الأردنية، منح رئيس أحد الاتحادات النوعية عمولة مالية لأحد موظفي الاتحاد الرياضي، رغم أن التبرع المقدم من جهة دولية كان مخصصًا لدعم أنشطة الاتحاد وبرامجه الرياضية، ما يفتح الباب أمام علامات استفهام حول الشفافية وإدارة المال العام.
الأمر الأكثر إثارة للجدل هو أن موظف في اللجنة الأولمبية الأردنية أباح للموظف في الاتحاد أخذ العمولة، بحجة أن “هذا ما يحدث أيضًا مع موظفي اللجنة”، في تبرير يثير القلق لأنه يُشرّع سلوكًا غير قانوني وغير شرعي ويحوّله إلى عرف اعتيادي.
وتؤكد دار الإفتاء الأردنية حرمة أخذ العمولات والهدايا الشخصية من قبل الموظفين العموميين، معتبرة أن ذلك سبيل فساد وباب شر على الوظيفة العامة ومسؤولياتها. وقد جاء في نص الفتوى:
“يحرم على الموظف أخذ مبالغ أو بضائع لصالحه الشخصي بسبب ما يتصل بعمله، وقد روى البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل عاملًا فأتاه حين فرغ من عمله وقال: هذا لكم وهذا أهدي لي، فقال: أفلا قعدت في بيت أبيك وأمك فنظر هل يهدي لك أم لا؟… لا يغُلّ أحدكم منها شيئًا إلا جاء به يوم القيامة يحملُه على عنقه. وروى أبو داود: من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: هدايا العمال غلول. وعليه، يحرم على الموظف أخذ أي شيء لصالحه الشخصي، ويحرم على الموزع أو المورد أن يعاونه على ذلك.”
المتابعون والمختصون طالبوا بفتح تحقيق فوري من سمو الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية الأردنية، للتأكد من عدم تكرار مثل هذه المخالفات، وإحالة القضية إلى هيئة النزاهة ومكافحة الفساد ورئاسة الوزراء لضمان منع هدر المال العام والتأكيد على الالتزام بالقوانين والمبادئ الشرعية.