كافة الحقوق محفوظة © 2021.
غياب إداريات ومعالجات عن بعثة الفحيص للسيدات… تقصير تنظيمي أم استهانة بالاحتياجات الأساسية؟
سراب سبورت _
في الوقت الذي نفخر فيه بمشاركة فرقنا النسوية في البطولات العربية والدولية، يبرز سؤال جوهري لا يمكن تجاهله: كيف يُعقل أن يشارك فريق سيدات في بطولة الأندية العربية لكرة السلة دون أن ترافقه إدارية أو معالجة أنثى ضمن الطاقم المساند؟
البعثة تضم طاقماً كاملاً من الإداريين والمعالجين، لكن جميعهم من الذكور، في حين أن الفريق يضم لاعبات يحتجن إلى دعم صحي وإداري يتناسب مع طبيعة مشاركتهن كلاعبات. الاكتفاء بوجود مدربة لياقة بدنية أنثى لا يغطي الفجوة الكبيرة الناتجة عن غياب معالجة متخصصة أو إدارية تراعي احتياجات الفريق النسوي.
هذا الغياب لا يمكن اعتباره مجرد سهو تنظيمي، بل هو انعكاس لنظرة غير مكتملة تجاه الفرق النسوية، وكأنها تُدار بالحد الأدنى من المتطلبات. والنتيجة أن اللاعبات يجدن أنفسهن في بيئة قد تفتقد إلى أبسط عناصر الراحة المهنية والنفسية، رغم أنهن يحملن على عاتقهن مهمة تمثيل الوطن.
توفير بيئة آمنة ومتكاملة للفرق النسوية ليس ترفًا ولا خيارًا ثانوياً، بل هو حق أساسي يضمن احترام وتقدير جهود اللاعبات، ويعكس صورة حضارية عن الرياضة الأردنية في الخارج.
المطلوب اليوم أن تُراجع الأندية والاتحادات الرياضية سياساتها بجدية، وأن تعترف بأن احتياجات اللاعبات ليست أقل شأنًا من احتياجات اللاعبين، بل تستدعي رعاية أكبر بحكم خصوصيتها. فنجاح الفرق النسوية لا يُقاس فقط بالنتائج على أرض الملعب، بل أيضًا بمدى احترام المنظومة الرياضية لكرامة اللاعبات وحقوقهن.
