كافة الحقوق محفوظة © 2021.
موظفو المراكز الشبابية يوجّهون استيضاحًا وتنبيهًا مسبقًا لوزير الشباب حول تنظيم الدوام قبل صدور أي قرار
سراب سبورت _
رفع موظفو المراكز الشبابية كتاب استيضاح وتنبيه مسبق إلى معالي وزير الشباب، بخصوص ما يتم تداوله حول التوجه لتنظيم الدوام في المراكز الشبابية اعتبارًا من عام 2026، والذي يتضمن دوامًا مسائيًا وأيام عطل رسمية ويوم الجمعة، وذلك قبل صدور أي قرار رسمي بهذا الشأن.
وأكد الموظفون في كتابهم أن هذه الخطوة تأتي انطلاقًا من حرصهم على إنجاح عمل وزارة الشباب وتفادي أي آثار قانونية أو اجتماعية أو إدارية غير مقصودة قد تنشأ مستقبلًا، مشددين على أهمية دراسة القرار من جميع جوانبه قبل اعتماده.
وأوضح الكتاب أن الأصل في نظام الخدمة المدنية هو اعتماد الدوام الرسمي من الأحد إلى الخميس، مع اعتبار يومي الجمعة والسبت والعطل الرسمية إجازات أسبوعية، ولا يجوز الخروج عن هذا الإطار إلا في حالات استثنائية محددة وبموجب تكليف خطي وتعويض قانوني واضح، محذرين من أن اعتماد تنظيم دائم للدوام خارج هذا الإطار قد يعرّض أي قرار لملاحظات قانونية لاحقة.
وفيما يتعلق بفكرة تقسيم الدوام إلى فترتين صباحية ومسائية، أشار الموظفون إلى أن هذا الأسلوب لا يُعد أصلًا في العمل الحكومي، بل استثناءً يصعب تطبيقه عمليًا في المراكز الشبابية بسبب طبيعة العمل وقلة الكوادر، إضافة إلى الأعباء المعيشية واللوجستية، خصوصًا في المراكز البعيدة عن المدن، حيث يتطلب الوصول إليها وقتًا وجهدًا كبيرين.
كما لفت الكتاب إلى البعد الاجتماعي، موضحًا أن غالبية العاملين في المراكز الشبابية من الموظفات المتزوجات، وأن الدوام المسائي وأيام العطل قد يسبب مشكلات أسرية واجتماعية حقيقية، فضلًا عن الخصوصية الدينية والاجتماعية ليوم الجمعة وحق الموظفين في حياة أسرية متوازنة.
وتطرق الاستيضاح إلى طبيعة الفئات المستهدفة من عمل المراكز الشبابية، وهم طلبة المدارس والجامعات، مشيرًا إلى أن الإقبال على الأنشطة يكون محدودًا خلال فترات الامتحانات، وأن كثيرًا من الأهالي لا يسمحون لأبنائهم بالخروج بعد المغرب، خاصة في المناطق البعيدة، إضافة إلى ضعف الإقبال على الأنشطة المسائية خلال شهر رمضان المبارك. وأكدت التجربة العملية، بحسب الكتاب، أن الطلبة يحضرون في أوقات النشاط المحددة فقط وليس في إطار دوام مفتوح.
وبيّن الموظفون أن قلة عدد الكوادر في معظم المراكز الشبابية، والتي لا يتجاوز عدد العاملين فيها غالبًا 2–3 موظفين، يجعل تطبيق دوام صباحي ومسائي أو نظام المناوبات أمرًا غير قابل للتطبيق عمليًا، وقد يؤدي إلى إرهاق وظيفي دون تحقيق الأهداف المرجوة.
وفي ختام الكتاب، التمس موظفو المراكز الشبابية من معالي وزير الشباب إعادة النظر في فكرة الدوام المسائي وأيام العطل كتنظيم دائم، والعدول عن أي توجه لفرض دوام صباحي ومسائي على مدار العام، مع مراعاة الواقع الاجتماعي والتعليمي والبعد الجغرافي للمراكز، واعتماد بدائل عملية لتنفيذ الأنشطة، مثل تحديد أوقات نشاط محددة، أو الاستعانة بمتطوعين ومدربين بنظام المكافآت.
وأكد الموظفون أن هذا الاستيضاح جاء بشكل استباقي وقبل صدور أي قرار رسمي، حرصًا على تجنب الإشكاليات مستقبلًا، والوصول إلى تنظيم عادل وواقعي يخدم الشباب ويحفظ حقوق الموظفين في آن واحد.
