كافة الحقوق محفوظة © 2021.
بطل مستتر بين الادغال شرفية السودان وسوء الحظ التونسي ! … حسين الذكر
لا بد من كلمتين :-
الاولى :
منتخب صقور الجديان ( السودان ) الذين خرجوا مرفوعي الراس بعد مشاركة ترفع لها القبعة امام السنغال الذي لم يكشف اوراقه بعد ( واتمنى الانتباه لهذه النقطة من المدربين العرب ) اذ ان اغلب المنتخبات المرشحة للبطولة سيما وحوش الغابات الافريقية لم يسفرو عن هويتهم الحقيقية مما يثير مخاوف جادة نامل ان يتجاوزها العرب .. فاذا ما كان خروج السودان مشرفا لاسباب موضوعية لسنا بصدد شرحها الا ان المنتخبات الاخرى تحصلت على كل شيء وتمتلك مقومات البطل واي تراخي لن ترحم من سوط النقد الجالد جماهيريا واعلاميا .
الثانية :
الخروج الحزين لتونس ذلك الفريق المحفور بالذاكرة منذ اول مشاركة عربية تنقل عبر الاقمار الصناعية والتي رسخت اخبارها وسعدت بها الجماهير من طنجة حتى بغداد في الارجنتين 1978 .. اليوم وللامانة التاريخية فان المدرب التونسي سامي الطرابلسي لم يتحمل المسؤولية وحده فقد كان فريقه افضل من مالي ومسيطر على المباراة حتى قبل الطرد الذي – ليته ما حدث – اذ شكل نقطة تحول حفزت الماليين وجعلتهم يضاعفون جهدهم البدني حتى بدا كل واحد منهم يعادل اثنين من التونسيين ممن اخذهم التراخي بعد الطرد وكانهم ضمنوا الفوز .. لا بد هنا من التذكير والاستغراب من الانتقادات الحادة التي شنها بعض المحللين والاعلاميين على المدرب الطرابلسي بما يعد هجوما عاطفيا لا اسس فنية واقعية تسنده .. ولو المباراة انتهت بفوز تونس بعد تسجيلهم الهدف لكان كلامهم مختلف 180 درجة بتحليلات فنية مباشرة ينبغي ان تكون اكثر واقعية وموضوعية .
من جهة اخرى هاجم المعلق التونسي العربي الاشهر عصام الشوالي لاعب تونس محمد رمضان بشكل سافر وفي ذروة الهيجان والتحسر العاطفي بما يشكل خطورة وتهديد للاعب من ردة فعل غير محسوبة في ظل سيادة برامج التواصل وتحول الجماهير الى ادوات اعلامية مرسلة مؤثرة شعبيا حتى اكثر من تاثير بعض القنوات الرسمية . في نقطة ينبغي ان يحسب لها وان تقف عندها محركات العاطفة على حساب الواقع .. ! فقد صرح الشوالي علنا امام الملايين : ( أن مستوى محمد علي بن رمضان كان سيئا وإضاع الركلة التي أخرجت تونس من البطولة .. مضيفا أن الدفع به كان قرارا خاطئ .. واضاف الشوالي باصرار واضح – عبر ما نشر في المواقع الخبرية – : ( قلت إن دخوله كان قرارا خائطا مليار في المئة ) .
بعد خروج النسور الحزين والصقور المشرف .. نؤكد ما كتبناه قبل ايام بعنوان ( استعصائية المربع الذهبي العربي في بطولة افريقيا 2025 ) .. ليس من باب التشائم ولا تعبيرا عن نبوءة تخت رمل بقدر ما هي تاكيد لملاحظات فنية بدنية اشعر بان نشوة الجماهير العربية والاجواء المغربية الخلابة قد انعكست سلبا نسبيا كثقة عربية مفرطة بصورة لا تدعوا للتفائل سيما في ظل اعتقاد راسخ بان منتخبات وحوش افريقيا مثل ( الكوت دفوار والسنغال والكاميرون ونيجيريا وجنوب افريقيا … ) لم يقدموا كل ما عندهم بعد من مذخرات الجعبة والاوراق الرابحة المكتنزة لساعة الضيق وهذا ما كشفته مباراة تونس ومالي بعد ان اظهر العامل البدني والضبط التكتيكي المالي تفوقه على ما يسمى بمهارات نجوم تونس مثل حنبعل المجبري الذي يعد نقطة مضيئة ينبغي ان لا يظلمها ظلال الخسارة حد العمى .
