كافة الحقوق محفوظة © 2021.
الرياضة للجميع … بقلم : منير حرب
يقول الخبير الرياضي فولفغانغ شليشت أنه من الأفضل أن يمارس كبار السن الرياضة ولو لفترات قصيرة، بدلاً من الاستغناء عنها تماماً بسبب برودة الشتاء
وأوضح شليشت من قسم علم الرياضة والحركية بجامعة شتوتغارت الألمانية أنه تكفي ممارسة أي نشاط حركي بقدر معتدل بالنسبة لكبار السن لمدة تتراوح من 10 إلى 20 دقيقة، لافتاً إلى أن ممارسة رياضة المشي تُشكل مثالاً جيداً للأنشطة الحركية المعتدلة
ولكي يتسنى لكبار السن وقاية أنفسهم من أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري. وأكد على ضرورة ألا يقل معدل ممارستهم للأنشطة الحركية عن 150 دقيقة أسبوعياً
وأشار إلى أن كبار السن يُمكنهم بالطبع زيادة هذا المعدل، إذا شعروا أنهم يتمتعون بقدر من اللياقة البدنية يسمح بذلك. أما إذا كانوا يعانون من أحد أمراض القلب أو الرئة، فمن الضروري حينئذ استشارة طبيبهم المعالج أولاً عمّا إذا كان يُمكنهم ممارسة أحد التمارين الرياضية البسيطة، لافتاً إلى أنه عادةً لا يُنهى كبار السن عن ممارسة الرياضة بشكل تام إلا عند الإصابة بأمراض معينة
مع التقدم في العمر، يصبح الحفاظ على الصحة والنشاط البدني أمرًا بالغ الأهمية. فالرياضة ليست مجرد وسيلة للحفاظ على اللياقة البدنية، بل هي أداة قوية لتحسين الصحة العامة ونوعية الحياة لكبار السن
الفوائد الصحية للرياضة لكبار السن
تحسين صحة القلب والأوعية الدموية
تلعب الرياضة دورًا حاسمًا في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر مهم بشكل خاص مع زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب مع التقدم في العمر. ممارسة التمارين الرياضية بانتظام تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، مما يحسن من وظائف القلب بشكل عام
تعزيز القوة العضلية والقدرة على الحركة
يعد الحفاظ على كتلة العضلات وقوتها أمرًا ضروريًا مع التقدم في السن. البقاء نشطًا بدنيًا يساعد على مواجهة فقدان العضلات ويعمل على تحسين التوازن، ما يقلل من خطر السقوط، وهو السبب الرئيسي للإصابة بين كبار السن
تحسين الصحة العقلية والوظيفة الإدراكية
لا يفيد النشاط البدني الجسم فحسب، بل يفيد العقل أيضًا. يمكن أن تعزز ممارسة الرياضة بانتظام الوظيفة الإدراكية وتؤخر ظهور الخرف ومرض الزهايمر. تزيد الأنشطة البدنية من تدفق الدم إلى الدماغ، مما يعزز نمو الخلايا العصبية الجديدة ويحسن الذاكرة والانتباه
تعزيز التفاعل الاجتماعي
توفر المشاركة في التمارين الجماعية أو الأنشطة المجتمعية للأفراد المسنين فرصًا للتفاعل الاجتماعي، وهو أمر حيوي للصحة العقلية والعاطفية. العزلة الاجتماعية مشكلة شائعة بين كبار السن، ويمكن أن تؤدي إلى الشعور بالوحدة والاكتئاب
إدارة الأمراض المزمنة
يلعب النشاط البدني دورًا أساسيًا في إدارة الأمراض المزمنة مثل مرض السكري والتهاب المفاصل وهشاشة العظام. تساعد التمارين المنتظمة في تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل آلام المفاصل، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على الصحة العامة
أنواع التمارين الرياضية المناسبة لكبار السن
المشي: يعد المشي أحد أبسط أشكال التمارين وأكثرها سهولة. إنه سهل على المفاصل ويمكن أن يساعد في تحسين صحة القلب والأوعية الدموية
تدريب القوة: يعد تدريب القوة ضروريًا للحفاظ على كتلة العضلات وكثافة العظام، مما يساعد على أداء الأنشطة اليومية بكفاءة أكبر
السباحة والتمارين المائية: تعتبر هذه الأنشطة ذات التأثير المنخفض ومناسبة للمحافظة على اللياقة البدنية- تمارين الكرسي: هي بديل رائع لكبار السن الذين يعانون من صعوبة في الحركة
تمارين التوازن: تساعد على تحسين التوازن وتقليل خطر السقوطلا يبقى إلا أن أقول
الرياضة هي استثمار قيم في صحة كبار السن ونوعية حياتهم. من خلال دمج النشاط البدني في الروتين اليومي، يمكن لكبار السن الاستمتاع بصحة أفضل وحياة أطول وأكثر استقلالية.
