كافة الحقوق محفوظة © 2021.
صالة الحسن التدريبية تحت المجهر.. هل تصلح لاستضافة بطولة رسمية للناشئين؟
بقلم: محمد أبو عليا
تنطلق بعد أيام قليلة بطولة الناشئين تحت سن (16) عامًا، بمشاركة (17) ناديًا أردنيًا، في خطوة تُسجَّل كحدث غير مسبوق من حيث عدد المشاركين في تاريخ بطولات الفئات العمرية لكرة السلة الأردنية.
ورغم أهمية البطولة وقيمتها الفنية والتطويرية، يبرز قلق مشروع لدى المتابعين حول اعتماد صالة الحسن التدريبية لاستضافة مباريات منطقة الشمال، في وقت تشير فيه المعطيات إلى أن الصالة غير صالحة حتى لأغراض التدريب، فكيف يمكن اعتمادها لإقامة بطولة رسمية للفئات العمرية؟
الصالة تعاني من جملة مخالفات فنية واضحة، أبرزها:
ارتفاع السلة يبلغ (290 سم)، في حين أن الارتفاع القانوني المعتمد دوليًا هو (3.05 م).
أرضية ملساء وغير مخصصة للجري أو اللعب التنافسي، ما يشكّل خطرًا مباشرًا على سلامة اللاعبين.
عدم وجود مدرجات للجمهور، والاكتفاء بشرفات جانبية على جهتي الصالة، مع وقوف الحضور دون مقاعد.
غياب نظام التدفئة، الأمر الذي يجعل الصالة شديدة البرودة، خاصة في هذا التوقيت من العام.
عدم توفر ساعة إلكترونية لعرض النتيجة، وهو عنصر أساسي في أي منافسة رسمية.
إن إقامة بطولة رسمية للفئات العمرية في صالة تفتقر لأبسط متطلبات السلامة والتجهيزات الفنية يطرح تساؤلات مشروعة حول معايير الاعتماد والرقابة، ومدى الحرص الحقيقي على صحة اللاعبين وجودة المنافسة.
فبطولات الفئات العمرية ليست تفصيلًا هامشيًا، بل تشكّل القاعدة الأساسية لبناء اللعبة ومستقبلها، وأي تهاون في البنية التحتية أو الشروط الفنية سينعكس سلبًا على مسار التطوير الحقيقي لكرة السلة الأردنية.
وفي هذا السياق، يبرز تساؤل مشروع حول إمكانية قيام الاتحاد الأردني لكرة السلة بالتنسيق مع جامعة اليرموك لاستخدام صالة الجمنازيوم التابعة لعمادة شؤون الطلبة، والتي تُعد خيارًا أفضل نسبيًا مقارنة بصالة الحسن التدريبية، وذلك في حال عدم جاهزية الصالة الرئيسية في مدينة الحسن الرياضية.
يبقى الأمل بأن تُؤخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار، حرصًا على سلامة اللاعبين، واحترامًا لقيمة البطولات الرسمية، ولضمان بيئة تنافسية تليق بمستقبل كرة السلة الأردنية.
