كافة الحقوق محفوظة © 2021.
في كواليس المستشار إعلام يُدار بالولاء… لا بالكفاءة
سراب سبورت _
في الكواليس، لا يُسأل الإعلامي عن شهادته، ولا عن خبرته، ولا عن قدرته على إدارة أزمة أو قراءة رأي عام.
السؤال الوحيد الذي يهمّ المستشار هو: لمن أنت؟
هكذا، تحوّل إعلام بعض الاتحادات الرياضية إلى مكافأة ولاء، ومكافأة صمت، ومكافأة “شغل نظيف” لا يتجاوز حدود البيان الجاهز والصورة المفلترة.
لا يهم إن كان من يتصدّر المشهد لم يُكمل تعليمه، أو لا يعرف الفرق بين الخبر والترويج، أو بين الإعلام والعلاقات العامة… المهم أنه “مضمون”.
في الكواليس أيضًا، نعرف كيف يدخل البعض من باب البوفية، ويخرج فجأة بلقب “مسؤول إعلام”، لا لأنه تعلّم، بل لأنه اقترب.
ونعرف كيف يُستقطب صحفي من صحيفة يومية، ليس ليُطوّر الأداء الإعلامي، بل ليُمسك العصا من المنتصف:
ينشر ما يُطلب، ويتجاهل ما لا يُراد له أن يُرى، ويؤدي دور الوسيط الصامت بين الاتحاد والمنبر.
المستشار لا يحب الإعلام القوي…
الإعلام القوي يُتعبه، يسأله، يراجعه، ويحرجه.
لذلك يفضّل إعلامًا مُدجّنًا، بلا أسنان، بلا ذاكرة، وبلا جرأة.
وفي الوقت الذي تغلي فيه الجامعات بخريجين مؤهلين، يتقنون الإعلام الرقمي، وإدارة المحتوى، وبناء الصورة الذهنية، تُغلق الأبواب أمامهم، لأنهم لا ينتمون إلى “الدائرة الآمنة”، ولا يعرفون لغة المجاملات، ولا يجيدون التصفيق في التوقيت المناسب.
في كواليس المستشار، الإعلام ليس أداة تطوير…
بل أداة حماية.
حماية الكرسي، حماية القرار، حماية الشخصيات النافذة التي لا تحب الضوء إلا حين يكون موجّهًا بزاوية واحدة.
والنتيجة؟
اتحادات تتحدث عن إنجازات لا يراها أحد،
وإعلام يكتب لجمهور فقد الثقة،
ومشهد رياضي يزداد هشاشة كلما زادت البيانات الرسمية.
لكن ليعلم المستشار:
الجمهور لم يعد ساذجًا،
والإعلام الحقيقي لا يُصنَع بالواسطة،
ولا يُدار بالخوف.
العصفورة لا تكذب… لكنها تهمس فقط.
