كافة الحقوق محفوظة © 2021.
أنس الخب… المظلوم إعلاميًا الذي رجّل المباراة وأطفأ هجوم الأخضر
سراب سبورت _
بين ضجيج الأسماء اللامعة وتداول لقطات الأهداف، يمرّ بعض الأبطال بصمتٍ مؤلم، لا لأنهم لم يؤدّوا، بل لأن أداءهم كان من ذلك النوع الذي لا تحبه العناوين السريعة… أداء العمل الشاق، والواجب الصامت.
أنس الخب كان واحدًا من هؤلاء.
في مواجهة المنتخب السعودي تحت 23 عامًا، كان أنس الخب حاضرًا حيث يجب أن يكون اللاعب الحقيقي: في قلب المعركة. لم يسجّل هدفًا، ولم يبحث عن لقطة استعراضية، لكنه رجّل المباراة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
قطع “المي والكهرباء” عن مفاتيح اللعب السعودية، أغلق المساحات، افتكّ الكرات، وفرض إيقاعه بقتالية عالية وانضباط تكتيكي يُحسب له.
أنس الخب لعب بروح المقاتل، لا يساوم على كرة، ولا ينسحب من التحام، وكأنّه يقول: مرور الهجوم من هنا ممنوع.
هذا النوع من اللاعبين لا تُنصفه الإحصائيات ولا تلاحقه الكاميرات، لكنه حاضر في عيون المدرّبين، وفي ضمير كل من يفهم كرة القدم بعمقها لا بزخرفها.
الجمهور الأردني، الذي يعرف معنى الظلم الكروي، شبّه أنس الخب بـالمظلوم إعلاميًا، اللاعب الذي يقدّم كل شيء داخل الملعب، ثم يخرج بلا ذكرٍ يُوازي عطاؤه.
لكن الحقيقة الثابتة أن المنتخب لا يُبنى بالأسماء فقط، بل بأمثال أنس الخب…
لاعبين يعرفون متى يقاتلون، وكيف يضحّون، ولماذا يُلعب القميص الوطني.
أنس الخب لم يكن عابرًا في المباراة، بل كان صمام أمانها، ورجلها الذي وقف حيث سقط الضوء، وأدّى دوره كما يجب… حتى وإن تجاهله البعض.
