كافة الحقوق محفوظة © 2021.
رواتب مقنّعة بشيكات؟ مكافآت ثابتة من نادي مدينة الحسين تضع وزارة الشباب في مرمى الشبهات
سراب سبورت _
تتزايد التساؤلات حول سلامة الإجراءات المالية داخل وزارة الشباب، بعد تداول معلومات تتعلق بصرف مكافأة شهرية ثابتة بقيمة 520 دينارًا لشخص يعمل مصوّرًا في صحيفة يومية، تُصرف له عبر شيك صادر عن نادي مدينة الحسين للشباب، رغم عدم ارتباطها بمهمة مؤقتة أو عمل موسمي محدد، ما يضعها في خانة الراتب المقنّع ويثير شبهات تحايل مالي وتهرّب ضريبي محتمل.
وبحسب المعلومات المتداولة، لا يقتصر الأمر على المكافأة الشهرية الثابتة، بل يمتد إلى مكافآت إضافية تُصرف عن المعسكرات والأنشطة والبطولات، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قانونية الجمع بين مكافأة شهرية ثابتة ومكافآت أنشطة، ومعايير الصرف المعتمدة، والجهة التي أجازت ذلك، خاصة في ظل شكاوى موظفين رسميين يُحرمون من أي حوافز أو مكافآت مماثلة.
وتزداد علامات الاستفهام مع التأكيد على أن الشخص المذكور ليس موظفًا على ملاك وزارة الشباب، ولا يملك سجل بصمة أسوة بباقي العاملين، ما يطرح تساؤلات إضافية حول الأساس القانوني لوجوده، وطبيعة العلاقة التي تبرر الصرف المنتظم له من جهة تابعة للوزارة، وبآلية تبدو خارج الإطار الإداري المعتاد.
وفي سياق متصل، يبرز ملف آخر يتعلق بوجود موظفين على حساب منظمة اليونيسف، وهي جهة داعمة للحكومة الأردنية، حيث تؤكد القوانين والتعليمات المالية النافذة عدم جواز صرف مكافآت من المال العام لموظفي الجهات الداعمة، ما يضاعف من حجم التساؤلات حول الالتزام بالتشريعات الناظمة والحوكمة المالية.
مصادر مطلعة حذّرت من أن مثل هذه الممارسات – إن ثبتت – تمس مبادئ النزاهة والشفافية والحوكمة الرشيدة، وتستدعي تدخل الجهات الرقابية المختصة للتحقق والتدقيق، لا سيما في ظل غياب أي توضيح رسمي حتى الآن، الأمر الذي يوسّع دائرة الشك ويحوّل القضية إلى ملف رأي عام ينتظر إجابات واضحة وحاسمة، تضع حدًا للالتباس وتحفظ المال العام.
