كافة الحقوق محفوظة © 2021.
فيفا يختار جمال السلامي بين نخبة العالم… قصة مدرب عاد إلى الحلم من بابه الأصعب
سراب سبورت _
في لحظة كروية تحمل الكثير من المعاني، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إدراج المدير الفني للمنتخب الوطني الأردني جمال السلامي ضمن قائمة أفضل 16 مدربًا في العالم، في تقرير خاص يضم نخبة نادرة من الأسماء التي جمعت بين المشاركة في كأس العالم كلاعبين والعودة إلى البطولة الأهم عالميًا كمدربين في مونديال 2026 الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وأوضح فيفا في تقريره أن اللاعبين الذين خاضوا تجربة كأس العالم من داخل الملعب، يمتلكون فهمًا أعمق لضغوط البطولة وطبيعتها الاستثنائية، ما يمنحهم أفضلية قيادية حين يتولون مهمة التدريب، وهو ما ينطبق على مسيرة السلامي الذي مثّل المنتخب المغربي لاعبًا في مونديال فرنسا 1998، قبل أن يشق طريقه بهدوء وثبات في عالم التدريب حتى بلغ اليوم مصاف النخبة العالمية.
وضمّت قائمة فيفا أسماءً صنعت تاريخ كرة القدم العالمية، من بينها ديدييه ديشامب (فرنسا)، ليونيل سكالوني (الأرجنتين)، رونالد كومان (هولندا)، فابيو كانافارو (إيطاليا)، لويس إنريكي (إسبانيا)، وجوليان ناغلسمان (ألمانيا)، ليقف اسم جمال السلامي بينهم كأحد المدربين القلائل من المنطقة العربية الذين نالوا هذا التصنيف الرفيع.
ولم يكتفِ فيفا بسرد الأسماء، بل شدد على أن العودة إلى كأس العالم كمدرب بعد خوضها كلاعب، مسار لا ينجح فيه إلا من امتلك الشخصية القيادية والخبرة والقدرة على تحمّل ضغط العالم بأكمله، معتبرًا أن هذه التجربة لا تتكرر كثيرًا في تاريخ اللعبة.
وليس من السهل أن تعود إلى كأس العالم بعد أن غادرتها لاعبًا، ولا أن تحفظ الحلم حيًا في داخلك سنوات طويلة حتى تنضج لحظته. جمال السلامي فعلها بالصبر لا بالضجيج، وبالعمل لا بالشعارات. من ملاعب فرنسا 1998 إلى دكة القيادة في مونديال 2026، قطع رحلة يعرف وحده كم كانت شاقة. واليوم، حين يضعه فيفا بين نخبة مدربي العالم، فهو لا يكرّم اسمًا فقط، بل يكرّم فكرة أن الإصرار يصنع مكانه، وأن المدرب العربي حين يُمنح الفرصة ويؤمن بنفسه، قادر أن يقف بثبات بين عمالقة اللعبة… لا خلفهم.
