كافة الحقوق محفوظة © 2021.
«بصمات شبابية» تطلق حملة وطنية لترسيخ الانتماء كفعلٍ يومي ومسؤولية مجتمعية
سراب سبورت – مرح غيث
في خطوة وطنية تعكس وعي الشباب الأردني بدوره الحقيقي في بناء المجتمع، أطلق فريق بصمات شبابية حملة وطنية شاملة تهدف إلى ترسيخ مفهوم الانتماء الوطني بوصفه ممارسة يومية وسلوكًا مسؤولًا، لا يقتصر على الشعارات أو الخطابات، بل يتجسد في الفعل والعمل الميداني.
وتسعى الحملة إلى إعادة تعريف الانتماء الوطني باعتباره التزامًا أخلاقيًا وسلوكًا حضاريًا، من خلال حزمة برامج توعوية وتطوعية تستهدف الشباب من الفئة العمرية (15–35 عامًا)، وتشمل طلبة المدارس والجامعات، والمتطوعين، وأبناء المجتمع المحلي في مختلف محافظات المملكة.
وأكد القائمون على المبادرة أن الحملة تركّز على تعزيز قيم حب الوطن، واحترام سيادة القانون، والحفاظ على الممتلكات العامة، وتعميق الهوية الوطنية الأردنية، عبر أنشطة ميدانية وحملات توعوية مباشرة، إلى جانب إنتاج محتوى إعلامي رقمي هادف يواكب لغة العصر ويخاطب وعي الشباب.
وتتضمن الحملة تنظيم ندوات فكرية وجلسات حوارية تناقش مفاهيم المواطنة الصالحة والمسؤولية الفردية تجاه المجتمع، إضافة إلى محاضرات تثقيفية في المدارس والجامعات بالتعاون مع جهات رسمية، إلى جانب مبادرات بيئية تشمل حملات نظافة وتشجير وصيانة رمزية للمرافق العامة، في رسالة واضحة مفادها أن حماية الوطن تبدأ من احترام تفاصيله.
كما تشمل الأنشطة زيارات ميدانية للمواقع التاريخية والوطنية، وأيامًا تعريفية بالعلم الأردني والنشيد الوطني ورموز الدولة، إلى جانب مسابقات ثقافية تعزز الوعي الوطني وتربط الأجيال بتاريخهم وهويتهم.
وفي إطار تعزيز ثقافة النظام والمسؤولية، أُطلقت مبادرة فرعية بعنوان «أنا مسؤول»، تهدف إلى تشجيع الشباب على الالتزام بالسلوك الإيجابي، والتبليغ عن الممارسات السلبية، والمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع منضبط يحترم القانون ويصون المصلحة العامة.
وتعتمد الحملة في تنفيذها على خطة عمل واضحة تشمل تشكيل لجان تنظيمية داخل المبادرة، وإعداد برامج شهرية للأنشطة، وبناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الرسمية والبلديات والمدارس والجامعات، مع توثيق جميع الفعاليات إعلاميًا لضمان وصول الرسالة الوطنية إلى أوسع شريحة ممكنة.
وسيتم قياس أثر الحملة من خلال مؤشرات محددة، أبرزها عدد المشاركين، وحجم الفعاليات المنفذة، ومستوى التفاعل المجتمعي والإعلامي، إضافة إلى استطلاعات رأي تقيس التغير في وعي المشاركين قبل وبعد تنفيذ الأنشطة.
وأكد متطوعون في المبادرة أن هذه الجهود تنطلق من إيمان راسخ بأن الوطن لا يُخدم بالكلام بل بالفعل، وأن الانتماء الحقيقي يُقاس بما يقدمه الفرد من جهد وإخلاص وعطاء، داعين شباب الأردن إلى الانخراط في هذه المسيرة الوطنية، والمساهمة بوعيهم وطموحهم في صناعة مستقبل يليق بالأردن وتاريخه وقيادته.
وتأتي هذه الحملة تأكيدًا على أن الشباب الأردني حاضر وواعٍ وقادر على تحويل الانتماء الوطني من قيمة نظرية إلى واقع ملموس ينعكس إيجابًا على المجتمع والوطن بأسره.
