كافة الحقوق محفوظة © 2021.
عندما تصبح الأيقونة خارج الوطن “أشرف سمارة “… بقلم :محمد أبو عليا
لا يختلف اثنان على أن نجم منتخبنا الوطني السابق أشرف سمارة ليس مجرد لاعب مرّ في سجلات تاريخ كرة السلة الأردنية والعربية، بل هو قيمة رياضية متكاملة، جمعت بين الإبداع في الملعب، والتميّز خلف الميكروفون، وعمق الرؤية في التحليل الرياضي؛ فكأنها ثلاثة كؤوس صُبّت في إناء واحد.
أشرف سمارة، حين ودّع الملاعب لاعبًا، لم يغادر اللعبة روحًا ولا حضورًا، بل انتقل بسلاسة العارف إلى ميدانٍ آخر، حيث صاغ الكلمة كما كان يصوغ الهجمة، ووصف اللحظة كما كان يصنعها، حتى أصبح أيقونة عربية في الوصف الصوتي، واستحقّ عن جدارة لقب “كروان التعليق”، بصوتٍ يلامس الإحساس، وأسلوبٍ يترسّخ في الذاكرة.
هو نموذج نادر للإعلامي الرياضي الذي يفهم اللعبة لأنه عاشها، ويشرحها لأنه أحبّها، ويُمتع المتابع لأنه صادق معها. ومع هذا الإرث الكبير، يبقى السؤال مشروعًا ومُلِحًّا:
ألا يحقّ لجماهير كرة السلة الأردنية أن تستمتع بصوت أشرف سمارة وهو يعلّق على أحد ديربياتها الكبرى بين الوحدات والفيصلي؟
إن توجيه دعوة من الاتحاد الأردني لكرة السلة للكابتن أشرف سمارة للتعليق على ديربي الوحدات والفيصلي، لن يكون مجرد اختيار معلّق، بل تكريمًا لقامة وطنية، وإعادة صوتٍ أصيل إلى مدرجاته الطبيعية، حيث ينتمي.
فالأيقونات الحقيقية لا تغيب…
وإن غابت مؤقتًا، تبقى حيّة في الوجدان.
