كافة الحقوق محفوظة © 2021.
تخبّط يثير تساؤلات حول إدارة ملف المبادرات الشبابية
سراب سبورت _
تواجه وزارة الشباب حالة من الجدل في أعقاب شكاوى متداولة تتعلق بآليات العمل داخل مديرية المبادرات الشبابية، المعنية بدعم وتوطين المبادرات، وذلك في ظل قرارات إدارية وُصفت بالمتخبطة، انعكست سلبًا على الموظفين والشباب على حد سواء.
نقل جماعي واعتداء داخل بيئة العمل
وبحسب مصادر مطلعة، أقدمت المديرة المكلفة على نقل جميع العاملين في المديرية منذ نحو أربعة أشهر، بحجة ضعف الخبرة لدى العاملين، الأمر الذي قوبل باعتراضات داخلية. وتشير ذات المصادر إلى أن هذه الاعتراضات تطورت إلى اعتداء جسدي من المديرة المكلفة على إحدى الموظفات، أسفر عن إصابتها برضوض بالغة، في واقعة وُصفت بأنها غير مسبوقة داخل الوزارة.
ورغم تشكيل لجنة تحقيق عقب الحادثة، إلا أن نتائجها وُصفت بالشكلية، حيث جرى نقل الموظفين المتضررين دون اتخاذ أي إجراء إداري بحق المديرة المكلفة، ما أثار تساؤلات حول آليات العمل والمساءلة داخل الوزارة. كما تحدثت المصادر عن تكميم أفواه المتضررين، وعدم السماح للموظفة المعتدى عليها بإجراء تقرير طبي بعد الحادثة بحجة “حل الموضوع داخليًا” وتهديدها بالصمت.
تغيّر المعايير وتهديد الشباب
وتشير المصادر المطلعة إلى أن مديرية المبادرات الشبابية قامت بتغيير معايير قبول المبادرات ثلاث مرات متتالية دون تحقيق نتائج ملموسة، الأمر الذي أثر سلبًا على استقرار البرامج واستمراريتها.
كما أن هناك شكاوى عن قيام المديرة المكلفة بتهديد شباب مبادرين لمجرد تواصلهم مع وزير الشباب للاستفسار عن إجراءات الدعم، ما يثير تساؤلات جدية حول الدور الحقيقي للمديرية، خاصة وأن المديرة المكلفة تحمل مؤهلًا في الإرشاد والصحة النفسية، الأمر الذي يطرح علامات استفهام حول أسلوب التعامل مع الشباب وغياب الرقابة المؤسسية.
تهميش الكفاءات وتعدد التكليفات
وفي المقابل، يطالب مطلعون بكشف حصيلة إنجازات المديرية خلال فترة التكليف الحالية، وعدد المبادرات التي جرى دعمها فعليًا، في ظل تهميش مدراء ذوي خبرة وكفاءة داخل الوزارة، وتكليف آخرين بإدارة أكثر من مديرية في الوقت نفسه، إضافة إلى برامج رقمية يُقال إنها تخدم مراكز محددة دون غيرها.
تساؤلات مفتوحة
ويبقى السؤال مطروحًا حول مدى جدية وزارة الشباب في فتح تحقيق شفاف يعيد الثقة بملف المبادرات الشبابية، ويضع حدًا لحالة التخبط الإداري القائمة، ويحفظ كرامة الموظفين وحقوق الشباب المبادرين.
