كافة الحقوق محفوظة © 2021.
دعوة وزير الشباب لزيارته … نادي خريبة السوق ضمن السجلات أم توفاه الله
كتب : هاشم هايل الدبارات
أين وزارة الشباب ووزيرها الأكرم د. رائد سامي العدوان من نادي قرية خريبة السوق، ذاك النادي المرخّص لديكم منذ عشرات السنين، والذي بات اليوم لغزًا في الذاكرة المؤسسية؟ لا أحد يعلم عن دوره الحقيقي أو عن أي اشتباك إيجابي له مع فئة الشباب في المجتمع، في وقت تتزايد فيه نسب الانحراف الشبابي والانزلاق نحو الأعمال الظلامية وارتكاب الجريمة.
لطالما كان للأندية الشبابية دور محوري في بناء اللبنة الأساسية للأجيال، لكن السؤال المشروع اليوم: ما مدى فعالية هذا النادي؟ وماذا قدّم – أو يقدّم – للمجتمع حين يفقد أدنى معايير العمل الحقيقي؟ إذ لا نشاط يُذكر منذ عشرات السنين على أرض الواقع يحمل اسم النادي أو يتبنّاه، فضلًا عن إغلاق صالته الرياضية منذ سنوات، واختفاء عنوانه من المنطقة. مع العلم أنه يُعد من أوائل الأندية الرياضية، حتى بات التساؤل مطروحًا: هل لا يزال ضمن سجل الأندية أم توفاه الله وأُغلقت سجلاته؟
مرحلة الشباب ليست مرحلة جزئية أو هامشية، بل نقطة مفصلية ومركزية تقع على عاتق مسؤولية وزارة الشباب، من خلال تقديم البرامج والأنشطة الرياضية والتثقيفية، متمثّلة بمراكز الشباب والأندية الرياضية، لبناء جيل واعٍ يحمل فكرًا سليمًا وعقلًا متزنًا.
الجميع يعلم ويشاهد حجم الأندية والمراكز الشبابية في المناطق والأحياء الشعبية، التي أُنشئت أساسًا من أجل الشباب، على أن تستهدف أعمالها الفئات العمرية الشابة بإضافة حقيقية للمجتمع، عبر برامج فعّالة تُشكّل حالة من الوعي المجتمعي بالرياضة والعلم والمعرفة. ذلك من شأنه محاربة السلوكيات الخاطئة والتقليل من مؤشرات الجريمة وارتكاب الأفعال العدائية الخطرة على حياة الإنسان. غير أن الواقع يشير إلى ضياع في المتابعة والمسؤولية من الجهة الرسمية المعنية بملف الشباب.
في المقابل، دأب المسؤولون على التعويل على فئة الشباب، والإشارة إليهم بوصفهم قوة دافعة للتغيير والتحديث، باعتبار أن مرحلة البدايات والتنشئة لم تعد مجرد رقم في المجتمع، بل محركًا حقيقيًا في تحولات السلوك والفكر المجتمعي. وعلى المسؤول، كما يُشير ويُعوّل، أن يُتابع ويُراقب ما يحدث على الأرض.
ومن هنا، أتقدّم إلى معالي وزير الشباب الأكرم بدعوة شبابية صادقة لزيارة المنطقة والاستماع إلى شبابها، وإن كان لا يوجد اليوم ما يجمع هؤلاء الشباب على أرض الواقع سوى حبر على ورق في أروقة وزارتكم.
