كافة الحقوق محفوظة © 2021.
عندما نكتب عن وزارة الشباب… لسنا في موقع الخصومة ..القرية الشبابية في الجفر “البداية”

سراب سبورت _ريما العبادي
من يظنّ أن الكتابة عن وزارة الشباب تعني استهداف الوزير أو الهجوم عليه، فهو ضيّق أفق في فهم دور الإعلام. نحن لا نعمل ضد أحد، بل نعمل مع، يدًا بيد، نقدّم المعلومة، نضعها على الطاولة، ونتيح للوزير التحقّق منها واتخاذ القرار المناسب. فالإعلام شريك في البناء لا في الهدم، ودوره الحقيقي هو الإضاءة على مواطن الخلل، لا التغطية عليها.
الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها أن وزير الشباب جاء على إرث ثقيل، تراكمت فيه سنوات من الفساد، والمحسوبية، والواسطة، والإهمال الإداري. وهذا ليس اتهامًا لشخص، بل توصيف لواقع تدفع ثمنه المحافظات، ويدفع ثمنه الشباب.
ولنأخذ محافظة معان مثالًا واضحًا لا يقبل الجدل. خلال خمسة أشهر، زار الوزير المحافظة مرتين، وهو جهد يُحسب له، لكن ما كُشف على الأرض صادم.
في لواء الجفر تقع القرية الشبابية، التي من المفترض أن تكون قصة نجاح أردنية نفاخر بها العالم: دولة تهتم بجنوبها، وتستثمر في قرى بسيطة لتخدم شبابها وتمنحهم الأمل.
لكن الواقع؟
المبنى مغلق ومهجور منذ أكثر من عشر سنوات.
قرية شبابية متكاملة، بلا نشاط، بلا حياة، بلا شباب.
الأكثر غرابة أن مركز شباب الجفر ومركز شابات الجفر يُعدّان من الأعلى عددًا في الموظفين والحراس، رغم غياب الدوام الفعلي وإغلاق المرافق.
سبعة أو ثمانية حراس يتقاضون رواتبهم على مبانٍ مغلقة!
أما التبرير المتداول، فهو أقرب إلى النكتة السوداء:
“أحد مسؤولي وزارة الشباب سابقًا، زوجته من الجفر”.
هكذا تُدار المؤسسات، وهكذا تُهدر الأموال العامة.
والأخطر من ذلك، أنه عند زيارة الوزير، طُلب نزع اللوحة التعريفية (القرامة) عن المبنى، حتى لا يعرف الوزير أن هذا المرفق يتبع لوزارة الشباب أساسًا!
إذا كان هذا لا يُسمّى تضليلًا إداريًا، فبماذا يُسمّى؟
نقولها بوضوح:
الله يكون بعون الوزير، فحجم ما ورثه أكبر بكثير مما يظهر في التقارير الملوّنة والعروض المكتبية.
والصور المرافقة لا تحتاج إلى تعليق… فهي تتحدث وحدها.
الإعلام لن يصمت، ولن يجامل، لكنه أيضًا لن يظلم.
نكتب لأننا نريد الإصلاح، لا لأننا نبحث عن خصومة.
ونكشف الخلل لأننا نؤمن أن المواجهة الصادقة هي أول طريق الإنقاذ.
