كافة الحقوق محفوظة © 2021.
تباين في الروايات حول تقييم لاعب الجودو سليمان عدوي… مطالبات بفتح تحقيق فني وإداري
سراب سبورت _
أثار التقرير الفني الصادر عن الجهاز الفني للمنتخب الوطني للناشئين في رياضة الجودو، بخصوص اللاعب سليمان عدوي بعد مشاركته في بطولة غرب آسيا، حالة من الجدل داخل الوسط الرياضي، في ظل تباين واضح في الروايات بين ما ورد في التقرير الرسمي وما طرحته الأندية ومدربو اللاعبين من معطيات ميدانية.
رواية الجهاز الفني للمنتخب
وبحسب التقرير الفني، أكد مدرب المنتخب أن اللاعب سليمان عدوي لم يلتزم بالتمارين مع المنتخب الوطني قبل البطولة، مشيرًا إلى أن ذلك مثبت في سجلات وتقارير رسمية.
وأوضح التقرير أن الكادر الفني نبّه مدرب اللاعب أكثر من مرة حول مسألة الالتزام، حيث أُفيد بأن أسباب الغياب تعود إلى مشاكل في المواصلات وظروف مادية، إضافة إلى انشغال اللاعب بظروف دراسية وامتحانات حالت دون انتظامه.
وأشار التقرير إلى أن المدير الفني تدخل أكثر من مرة لمعالجة الموضوع، إلا أن كثرة التدخلات والحديث مع اللاعب – وفق التقرير – أثّرت سلبًا على مستواه خلال البطولة، حيث لم يتمكن من تنفيذ المطلوب فنيًا ولم يظهر بالمستوى المتوقع.
كما بيّن التقرير أن اللاعب حقق ميدالية برونزية، إلا أن التقييم الفني اعتبر أن النتيجة لا تعكس تميزًا فرديًا، خاصة وأنها أول سنة له ضمن فئة الشباب، مؤكدًا أن النتائج التي تحققت كانت على مستوى الفرق الجماعية، والتي تعتمد على الجهد الجماعي وليس الفردي فقط.
الرأي الآخر: الأندية تشكك في آلية التقييم
في المقابل، قدّم مدربون وأندية رواية مختلفة، مؤكدين أن آلية الإعداد قبل بطولة غرب آسيا كانت موحدة لجميع لاعبي المنتخب، حيث التزم اللاعبون بالتمارين داخل أنديتهم وليس في مقر الاتحاد.
وأوضحوا أن:
لاعبي نادي بصيرا كانوا يتدربون في مقر النادي بمحافظة الطفيلة.
لاعبات نادي أبو نصير التزمن بالتمارين داخل النادي.
لاعبو نادي الشعلة، ومنهم سليمان عدوي، التزموا بتمارين النادي كغيرهم من اللاعبين.
وتساءل المعترضون عن الأساس الذي بُني عليه توصيف “عدم الالتزام”، في وقت لم يكن فيه هناك تجمع تدريبي موحد للمنتخب، مؤكدين أن تحميل لاعب واحد مسؤولية هذا الواقع يُعد أمرًا غير منصف.
ملف المواصلات والدعم
كما سلطت الأندية الضوء على ملف المواصلات، مشيرة إلى أن لاعبي نادي الشعلة تدربوا لفترات في مقر الاتحاد دون تقاضي بدل مواصلات بحجة عدم توفر ميزانية، قبل أن يُطلب منهم لاحقًا التوجه للتدريب في نادي أبو نصير مع تكلفة مالية يتحملها اللاعب، في حين تقاضى لاعبو أندية أخرى بدلات مواصلات أعلى.
وأكدت الأندية أن هذه الفروقات كان لها أثر مباشر على انتظام اللاعبين واستقرارهم الفني والنفسي.
بين التقرير والواقع
ويرى متابعون أن هذا التباين في الروايات يعكس الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات الإعداد والتقييم في المنتخبات الوطنية، بما يضمن:
توحيد معايير الالتزام.
عدالة في الدعم اللوجستي.
وضوحًا في المسؤوليات الفنية بين الأندية والمنتخب.
وفي ظل تضارب المعطيات، تتزايد المطالب بفتح تحقيق فني وإداري محايد يهدف إلى الوقوف على الحقيقة كاملة، بعيدًا عن توجيه الاتهام لطرف دون آخر، وبما يحفظ حق اللاعب والجهاز الفني ويخدم مصلحة رياضة الجودو الأردنية.
