كافة الحقوق محفوظة © 2021.
رسالة مهنية من موظفين في وزارة الشباب إلى جلالة الملك… نسخة للاطلاع تصل «سراب سبورت»
سراب سبورت_
وصلت إلى سراب سبورت نسخة من رسالة مهنية ووطنية وجّهها عدد من موظفي وزارة الشباب إلى مقام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، عبّروا فيها عن تقديرهم لتوجيهات جلالته الداعية إلى تمكين الميدان، وتعزيز ثقافة الاستماع إلى العاملين فيه، بما ينعكس إيجابًا على جودة العمل العام.
وأكدت الرسالة أن العمل في وزارة تُعنى بالشباب يحمّل كوادرها مسؤولية مضاعفة في أن يكونوا نموذجًا في الالتزام والوعي والانضباط، مشيرة إلى أن تطوير قطاع الشباب يرتبط بشكل مباشر بتمكين العاملين فيه، وتعزيز استقرارهم الوظيفي، بما ينعكس على قدرتهم على أداء رسالتهم على أكمل وجه.
وتطرقت الرسالة بهدوء إلى أهمية الاستفادة من الخبرات المتراكمة التي اكتسبها العاملون خلال سنوات من العمل الميداني، مؤكدة أن دعم هذه الخبرات وتفعيل الاستحقاقات المقرّة يسهم في تعزيز الدافعية المهنية، ويدعم بيئة العمل الإيجابية، ويخدم المصلحة العامة.
وشدد الموظفون على أن الرسالة لا تحمل أي طابع شخصي، ولا تتضمن اتهامات، بل تنقل واقعًا مهنيًا بروح إيجابية ومسؤولة، انطلاقًا من الحق الدستوري في التعبير، وإيمانًا بما أكده جلالة الملك في أكثر من مناسبة حول دور القاعدة الوظيفية الواعية في إنجاح مسارات الإصلاح والتطوير.
وأشارت الرسالة إلى أنه سيتم لاحقًا إتاحة المجال أمام الراغبين من موظفي وزارة الشباب للموافقة على تحويلها إلى رسالة مفتوحة، من خلال نموذج إلكتروني، وبكامل الحرية ودون أي إلزام، تأكيدًا على أن الهدف هو المشاركة الإيجابية، وتعزيز الثقة، وخدمة قطاع الشباب بروح الفريق الواحد.
واختُتمت الرسالة بالتأكيد على الولاء والانتماء، والدعاء بالتوفيق لجلالة الملك، مع الإشارة إلى أن المصارحة الهادئة والمسؤولة تشكّل ركيزة أساسية في بناء مؤسسات قوية.
نص الرسالة:
الزملاء والزميلات الكرام،
أضع بين أيديكم هذه الرسالة للاطلاع فقط، وهي رسالة وطنية مسؤولة موجهة إلى مقام جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، تنطلق من حرصنا كمواطنين وموظفين في وزارة الشباب على أداء رسالتنا كما يجب، وبما ينسجم مع توجيهات جلالته المتكررة بضرورة تمكين الميدان والاستماع لصوت العاملين فيه.
نحن نعمل في وزارة عنوانها الشباب، ومن الطبيعي أن نكون قدوة لهم في الوعي، والانضباط، والقدرة على التعبير الحضاري عن التحديات الواقعية. فكيف نطالب بتمكين الشباب ونحن نعاني من ضعف التمكين الوظيفي، وكيف نزرع الأمل ونحن نكافح من أجل الحد الأدنى من الاستقرار المالي؟
يقال: باب النجار مخلّع، ونحن لا نريد لهذا المثل أن ينطبق علينا. فالعناية بقطاع الشباب تبدأ بالعناية بمن يعملون لأجله، وتقوية هذا القطاع لا تتحقق إلا بقوة كوادره، لا بإضعافهم أو تعطيل استحقاقاتهم أو تهميش خبراتهم المتراكمة.
لقد مررنا بمراحل صعبة، واكتسبنا خبرات حقيقية في الميدان، إلا أن كثيرًا من هذه الخبرات لم تُستثمر بالشكل المطلوب، ووجود مخصصات مقرّة على الموازنة دون صرفها يترك أثرًا نفسيًا ومهنيًا بالغًا، خاصة على الموظفين الملتزمين العاملين في الميدان، وهو ما ينعكس سلبًا على الأداء العام دون قصد.
الرسالة لا تستهدف أشخاصًا ولا تتضمن اتهامات، بل تنقل واقعًا نعيشه بأدب واحترام، انطلاقًا من حقنا الدستوري، وإيمانًا بما أكده جلالة الملك حفظه الله مرارًا بقوله: «اضغطوا من تحت وأنا أضغط من فوق»، إيمانًا بأن الإصلاح الحقيقي يبدأ من القاعدة الواعية والمسؤولة.
لمن يجد في نفسه القناعة، يمكنه الموافقة على تحويل هذه الرسالة إلى رسالة مفتوحة باسم موظفي وزارة الشباب، من خلال نموذج Google سيتم إرساله لاحقًا، وبكامل الحرية ودون أي إلزام.
هدفنا أن نكون صادقين مع أنفسنا أولًا، ومع وطننا ثانيًا، وأن نخاطب أبو الأردنيين كما يليق، بهدوء، ووعي، ومسؤولية، وبما يحفظ هيبة الدولة ومؤسساتها.
والله ولي التوفيق.
