كافة الحقوق محفوظة © 2021.
«إنجازات المستشار»… الحلقة الأولى: سيارة المدير الفني تفتح ملف الامتيازات والأسئلة المؤجلة
سراب سبورت _
تفتح سراب سبورت ابتداءً من اليوم ملفًا متسلسلًا تحت عنوان «إنجازات المستشار»، في حلقات توثيقية تتناول قرارات إدارية ومالية أُخذت داخل أحد الاتحادات الرياضية، وتطرح تساؤلات مشروعة حول آليات الصرف، الامتيازات، ومفهوم الحوكمة المؤسسية.
في الحلقة الأولى، نسلّط الضوء على ملف سيارة المدير الفني للمنتخبات الوطنية، والتي وُصفت بأنها إحدى “الخدمات غير المسبوقة” التي تم توفيرها بقرار مباشر من المستشار، ضمن حزمة دعم شملت الجوانب اللوجستية، الخدمية، والنفسية، إلى جانب الدعم الإعلامي العلني عبر تصريحات متكررة تشيد بالمدير الفني.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المدير الفني يتقاضى راتبًا شهريًا يقارب خمسة آلاف دولار، جرى رفعه مؤخرًا بمقدار خمسمئة دينار أردني، إضافة إلى تأمين سكن جديد له، بعد نقله من الشقة المعتمدة سابقًا لجميع المدراء الفنيين الأجانب (الأرجنتيني والتونسي)، والواقعة قرب المدينة الرياضية وقصر الرياضة، حيث مرافق التدريب وصالة اللعب والجيم الذي تم تجهيزه بالكامل داخل مدينة الحسين للشباب.
اللافت – وفق ذات المعطيات – أن السكن الجديد يقع في منطقة دابوق، بعيدًا عن مواقع التدريب، وفي ظل أزمات السير اليومية، ما يثير تساؤلات إضافية تتعلق بتكاليف التنقل، استهلاك المركبة، ومصاريف الوقود، خصوصًا مع الجمع بين سيارة خاصة وسكن جديد وزيادة راتب في آنٍ واحد.
كل ذلك – كما يُقال – جاء بهدف توفير “الراحة النفسية والبدنية والمالية” للمدير الفني، غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه:
ماذا انعكس فعليًا من هذا الدعم على مستوى التطور الفني والنتائج؟
وتتفرع عن ملف السيارة مجموعة من الأسئلة الجوهرية التي تستحق إجابات واضحة، أبرزها:
ما هي قصة السيارة؟
كيف تمت عملية الشراء؟
من هو المالك الأصلي للمركبة؟
ولماذا جرى نقل الملكية في يوم واحد، ثم نقلها في اليوم التالي إلى اسم الاتحاد؟
ما هو ثمن السيارة المدفوع من موازنة الاتحاد؟ وهل يتوافق مع أسعار السوق الأردني لنفس النوع والموديل؟
هل تم اتباع الإجراءات القانونية من خلال طرح عطاء بالظرف المختوم؟
وهل أُعلن عن العطاء – إن وُجد – على الموقع الرسمي للاتحاد أو عبر وسائل الإعلام؟
أم أن الأمر تم بصيغة تلزيم مباشر؟
لمن صدر الشيك؟ وهل جرى تجييره؟ ومتى دخل الحساب المالي؟
هذه الأسئلة، بحسب مصادر مطلعة، تقع ضمن علم المستشار والشخص الذي أتم المعاملة، وبإشراف الجهات الإدارية ذات العلاقة، بما في ذلك قسم الاتحادات والأمين العام.
وتؤكد سراب سبورت أن قصة الباص المرتبطة بالاتحاد مختلفة تمامًا، وسيتم تخصيص حلقة مستقلة لها في الأيام المقبلة.
أما الحلقة القادمة، فستتناول – على الأرجح – ملف المكافآت المالية، وعلاقتها بما يُعرف بـ“الإعلام المدفوع مسبقًا”، وآلية توزيع تلك المكافآت، وقيمها، ومعايير الاستفادة منها، ومدى ارتباطها بقرب الأشخاص من المستشار.
ويبقى السؤال المفتوح:
هل يتحمل أعضاء مجلس الإدارة هذه القرارات كمسؤولية جماعية؟ أم أن الصمت شراكة غير معلنة؟
يتبع…
