كافة الحقوق محفوظة © 2021.
احتراف كروي خجول … بقلم : منير حرب
أكثر من ثلاثة وعشرون عاما على ما يسمى الاحتراف في كرة القدم الأردنية ، إلا أننا حتى اللحظة لم نُطبّق الاحتراف الحقيقي على أرض الواقع، ربما كان على مستوى العقود والصفقات والأمور المالية الأخرى، لكن في جوانب عديدة مازالت أنديتنا تُدار بالنمط نفسه منذ القرن الماضي وبالأسلوب ذاته
في أوقات خلت تحدّثت مع أحد اللاعبين المحترفين في إحدى المناسبات الرياضية تطرق من خلالها إلى سهولة لعب كرة القدم لدينا، وقلة الضغط بطبيعة الحال، مقارنة بتجربته السابقة في احدى دول الخليج العربي ، وأن ما يحدث لدينا لا يعدّ كرة قدم حقيقية، لذلك فمهما حدث عندما تصطدم بلاعبين قادمين من مسابقات خارجية ستكون الأفضلية لهم،
استشهد اللاعب بتجربته الخارجية وكيفية قضاء اللاعب ثماني ساعات في النادي منذ الصباح الباكر مثل الدوام الرسمي، بداية من تناول الإفطار ما بين الثامنة والتاسعة، وبعدها خوض تدريبات خاصة في صالة الألعاب الرياضية قبل المران الجماعي، ثم تناول وجبة الغداء وأخذ ملاحظات تكتيكية عبر الفيديو من قبل المدرب، وخوض جلسات علاجية أو حصص تقوية سواء بدنية أو تعليمية خاصة باللغات، ومن بعدها العودة إلى البيت ليقضي اللاعب الوقت مع عائلته والاستعداد لليوم التالي، بينما ذكر لي أن العمل لدينا في الأندية يقتصر على ساعتين أو ثلاث، ومن بعدها يكون اللاعب متاحاً بقية اليوم لا يعرف كيف يقضي يومه وماذا يفعل بسبب الفراغ الكبير، إضافة إلى أن بعض اللاعبين المحترفين يعملون على خوض حصص في صالة الألعاب الرياضية سعياً للوصول إلى أعلى جاهزية
وبالتالي من غير المنطقي أن تتمكّن من مجاراة اللاعب المحترف في الخارج بتدريبات لمدة ساعتين، في حين أن حياة المحترف الحقيقي تتمحور حول كرة القدم حرفياً، لذلك تظهر الفروق عندما نواجة اندية تطبق الاحتراف الحقيقي في عالم كرة القدم .
وبالنسبة لنا فنحن أمام ثلاثة خيارات، إما أن نتعامل مع كرة القدم باحترافية وجدية ونُعيد تنظيم الأمور «من أول وجديد»، أو أن نساعد ونشجع اللاعبين بالاحتراف في الخارج ، من أجل مصلحة منتخبنا الوطني الذي اضحى علامة بارزة عربيا واسيويا ، وهذا بلاشك لن توافق عليه الأندية، أو علينا الاستمرار بالنهج ذاته وتحميل المسؤولية للمدربين تارة وللاعبين ولاتحاد الكرة وهكذا وهنا نكتفي لان الحديث عن البنية التحية والحكام والتسويق فحدث ولا حرج .
