كافة الحقوق محفوظة © 2021.
خالد الشعار يكتب … رياضة الجنوب إلى أين؟ تراجع مقلق لكرة القدم رغم كثرة الأندية

سراب سبورت _
تشهد الرياضة في محافظات الجنوب حالة تراجع واضحة ومقلقة، تتجلى بشكل خاص في لعبة كرة القدم، رغم أن المفارقة اللافتة تكمن في كثرة الأندية المسجّلة رسميًا لدى الاتحاد، سواء على مستوى المحافظات أو حتى القرى. أندية موجودة على الورق، لكن حضورها الفعلي في المنافسات يكاد يكون غائبًا.
في آخر مواسم دوري الدرجة الثالثة، أواخر عام 2025، شارك أكثر من 90 ناديًا من مختلف أنحاء المملكة، إلا أن الجنوب بأكمله لم يمثله سوى أربعة أندية فقط، وذلك رغم التسهيلات التي قدّمها الاتحاد للأندية والأكاديميات للمشاركة. رقم صادم يعكس حجم الفجوة بين الواقع الرياضي في الجنوب وبقية المناطق.
أما في دوري الدرجة الثانية، فلم يشارك سوى ناديين من الجنوب، وقد صعدا بقرار إداري، فيما تشهد أندية الدرجة الأولى وضعًا لا يقل صعوبة، حيث هبط ناديان من دوري المحترفين، ومع استمرار المعاناة، يبقى شبح الهبوط إلى درجات أدنى احتمالًا قائمًا في المواسم المقبلة.
هذا التراجع يطرح تساؤلات مشروعة حول الأسباب الحقيقية التي أوصلت أندية الجنوب إلى هذا الواقع.
هل هو نقص الدعم المالي؟
أم غياب الاهتمام باكتشاف ورعاية المواهب؟
أم مشكلات إدارية داخل إدارات الأندية؟
أم قلة الفعاليات والنشاطات الرياضية التي تغذي القاعدة وتبني الاستمرارية؟
ما يحدث في الجنوب ليس أزمة نتائج فقط، بل أزمة منظومة رياضية كاملة تحتاج إلى مراجعة جادة، تبدأ من التخطيط والدعم، ولا تنتهي عند تفعيل دور الأندية كحاضنات حقيقية للشباب والمواهب. فالرياضة في الجنوب تملك الأرض والإنسان، لكنها تفتقد الرؤية والتمكين، وإذا استمر هذا الواقع، فإن الفجوة ستتسع أكثر بين الجنوب وبقية خارطة الرياضة الوطنية.
