كافة الحقوق محفوظة © 2021.
وزارة الشباب حين تحكم البخور… ويُصادَر القرار
سراب سبورت _
حين تسيطر البخور والعطور والأدخنة على الإدارة، لا تعجب إن غاب العقل، وتلاشى القرار، وتحول العمل المؤسسي إلى مسرح دخاني تُدار فيه الأمور بلا ملامح ولا مساءلة.
وحين يُختطَف القرار السيادي في الوزارة بأسلوب الابتزاز، يُلغى كل ما طُرح، ويُسحَب كل ما أُقِرّ، وتُمحى القرارات الرسمية وكأنها لم تكن.
في حادثةٍ مهمة وسابقة، أُعلن عن شاغر مدير مكتب الوزير، بتمويل مباشر من إحدى المنظمات الدولية، ووفق شروط واضحة ومواصفات دقيقة ترتقي بثقل المنصب وحساسيته.
تم الإقرار بذلك رسميًا، وسُجِّل القرار، وأُعلن على الملأ.
لكن…
وفجأة،
وبين ليلةٍ وضحاها،
وبعد انتهاء الدوام الرسمي،
أُغلقت الأبواب،
وأُلغي الإعلان،
ومُسحت كل القرارات المرتبطة به،
دون تفسير، دون بيان، دون جرأة على المواجهة.
وعند البحث والتحري، تبيّن أن الابتزاز كان سيد الموقف،
هو من حكم،
وهو من فرض نفسه،
وهو من أعاد تشكيل واقع القرار داخل الوزارة.
والأخطر من كل ذلك؟
أن أصحاب القرار في الوزارة – حتى هذه اللحظة – لا يعلمون كيف حدث ذلك،
ولا كيف اختفى الإعلان،
ولا من ضغط،
ولا من هدّد،
ولا من قرر نيابةً عن الجميع.
فهل فعلًا أصبح الابتزاز هو الحاكم الفعلي للقرار؟
أم أن البخور والأدخنة كانت كثيفة إلى حدٍّ أفقدت الجميع الرؤية، وفصلت الموقف، وغطّت على الحقيقة؟
أسئلة معلّقة في الهواء…
لكن الثابت الوحيد أن ما جرى لم يكن إدارة،
بل مصادرة قرار،
ولا مؤسسية،
بل خضوع في الظلام
