كافة الحقوق محفوظة © 2021.
حين تُدار الوزارات من خلف الستار… ويُقصى الوزير عن الحقيقة
سراب سبورت _
حينما تُختطف السلطة الوزارية من يد الوزير، وتُدار فعليًا من مكاتب مغلقة، يصبح الوزير آخر من يعلم، وربما آخر من يُسمح له أن يعلم. هكذا تتحول المؤسسة من كيان يُفترض أن يحمي القيم، إلى مسرح عبثي تُدار فيه الملفات بقبضة خفية، لا تخضع لرقابة ولا أخلاق.
ووفقًا لمصادر موثوقة، وقعت حادثة لا يمكن وصفها إلا بأنها صفعة أدبية وأخلاقية مدوية، تهز أركان مكان كان من المفترض أن يكون حاضنًا لأخلاق الشباب وصقل وعيهم، فإذا به يتحول إلى بؤرة فساد إداري وأخلاقي صامت.
المصدر المطلع أكد أن أحد المدراء(ج،م) أقدم على محاولة تحرش بإحدى الموظفات داخل أزقة الوزارة، في واقعة تعكس حجم الانحطاط الذي وصل إليه بعض من يفترض أنهم قدوة إدارية. الموظفة، وكرد فعل إنساني فطري، دافعت عن نفسها بصفعة واحدة على وجه المعتدي، صفعة اختزلت الخوف والرفض والكرامة في آنٍ واحد.
المدير، الذي عُرف – بحسب وصف العاملين – بانحلاله الأخلاقي ونظراته المريبة وتصرفاته المشينة، لم ينل سوى ذلك الكف، وتوقفت القصة عند هذا الحد. لا تحقيق، لا مساءلة، لا عقوبة.
والسؤال الجوهري هنا: كيف يُعاقب من يحتمي بمن يدير الإدارة ذاتها؟
فبعد البحث والتقصي، تبيّن أن من يدير ملفات الوزير ومكتبه، يدير في الوقت ذاته إدارتين غير معلنتين:
الأولى، إدارة ملفات الوزير.
والثانية، إدارة النفوذ والبلطجة الإدارية، عبر تطويع مدراء الدوائر، وإحكام السيطرة، وإغلاق الأفواه.
وهنا، لم يكن مستغربًا أن يتحرك مدير مكتب الوزير بسرعة، ويمسك بزمام القضية، ويُغلق الملف، بل ويُتلفه، قبل أن يصل إلى طاولة الوزير أو الأمين، في ممارسة تثير الريبة أكثر مما تثير الدهشة.
أسئلة تتراكم ولا تجد إجابة:
• هل يعلم الوزير الآن بما جرى فعلًا؟
• هل يُعقل أن من يُفترض به صناعة الوعي وصقل أخلاق الشباب، هو ذاته من ينتهكها؟
• هل اكتفى مدير المكتب بهذا القدر من التلاعب، أم أن ما خفي أعظم؟
• أليس آن الأوان للوزير أن يفتح ملف ممارسات مدير مكتبه، تلك التي تُدار في الظل وبعيدًا عن علمه؟
• أليس من الواجب إعادة النظر بكل القرارات الإدارية التي يُطبق عليها الخناق داخل الوزارة؟
ويبقى السؤال الأكثر إلحاحًا، والموجَّه مباشرة إلى الوزير:
هل تعلم ما الذي يحدث في غيابك؟
هل تعلم من يُضلل طريقك داخل مكتبك، ومن يزوّر الحقائق، ومن يشوه الصورة؟
كان الأجدر بك أن تنقب في تاريخ من يدير مكتبك، لتدرك في أي وكر إداري تقف اليوم.
أم أن ما يُتداول همسًا صحيح؟
أن مدير المكتب ليس مجرد موظف… بل عرّاب مصائد للوزراء
