كافة الحقوق محفوظة © 2021.
الحلقة الثالثة… اتحاد الكرة الطائرة: منظومة نفوذ خارج القانون
سراب سبورت _
تتداول مصادر مطلعة معلومات بالغة الخطورة حول وجود منظومة إدارة موازية داخل اتحاد الكرة الطائرة، يقودها مدير الاتحاد، في مشهد يطرح أسئلة جدية حول تجاوز الصلاحيات، والتأثير غير المشروع في مسار التحقيقات الرقابية، وتضارب المصالح، إضافة إلى شبهات مالية وإدارية.
وبحسب ما توافر من معطيات، فإن قرارات مصيرية داخل الاتحاد تمر أحيانًا بتنسيق مباشر بين مدير الاتحاد ومستشار الاتحاد، دون علم أو موافقة عدد من أعضاء مجلس الإدارة، ما يشكل تجاوزًا واضحًا لمبدأ العمل المؤسسي وتقويضًا لدور المجلس المنتخب.
الأخطر، وفق المصادر، هو التدخل المباشر في مجريات تحقيقات لجهات رقابية، عبر إعداد الإجابات مسبقًا لبعض المطلوبين للتحقيق، وتلقينهم ما يجب قوله قبل المثول الرسمي، في سلوك إن صح فإنه يمثل عبثًا خطيرًا بالعدالة وعرقلة لعمل الأجهزة الرقابية.
كما تشير المعلومات إلى شبهة جمع مدير الاتحاد بين وظيفتين، وتقاضيه راتبًا من جهة أخرى، في مخالفة محتملة للتشريعات الناظمة للعمل العام، فضلًا عن تساؤلات قانونية حول توليه منصبًا حساسًا داخل اتحاد وطني دون حمل الجنسية الأردنية.
وتضيف المصادر أن راتب مدير الاتحاد مرتفع بشكل لافت، إلى جانب مكافآت وأعطيات غير معلنة، يشتبه بأنها صُرفت مقابل تسهيلات إدارية، في ظل غياب الشفافية وعدم وضوح الأسس القانونية التي تم بموجبها اعتماد تلك الامتيازات.
وتتحدث أوساط داخل الاتحاد عن تحول مكتب مدير الاتحاد إلى محطة إلزامية لكل من يحتاج توقيعًا، أو يمر بإجراء إداري، أو حتى يخضع لتحقيق، بما يعكس تركيزًا مريبًا للنفوذ وتهميشًا لبقية الهياكل الرسمية.
أمام هذه المعطيات، تتصاعد المطالبات بفتح تحقيق فوري ومستقل يشمل التدقيق في الرواتب والمكافآت، ومراجعة المراسلات مع الجهات الرقابية، والتحقيق في تضارب المصالح والازدواج الوظيفي، والاستماع إلى شهادات أعضاء مجلس الإدارة والموظفين الحاليين والسابقين.
إن استمرار الصمت الرسمي لم يعد مقبولًا، فالرياضة ليست ملكًا خاصًا، وأموال الاتحادات ليست غنيمة، وما يجري ـ إن صح ـ لا يمكن اختزاله بتجاوزات فردية، بل يشير إلى منظومة كاملة تستدعي التفكيك والمحاسبة.
العصفورة لا تكذب… لكنها تهمس فقط.
.
