كافة الحقوق محفوظة © 2021.
حين تتحوّل القرارات إلى مظلّة حماية… مدير يستغل موظفات الوزارة لنشر مقالاته، وآخر ضُبط على مسبح السيدات بالأرجيلة
سراب سبورت _
بدايةً، يخطئ من يظن أننا نُهاجم وزارة الشباب من باب استهداف شخص الوزير. نحن موقع رياضي شبابي متخصص، ومعنيّون بحكم مهنتنا بكل ما يمس المنظومة الشبابية، إيمانًا منا بأن الإعلام شريك في حماية هذه المنظومة من التلوث الإداري والأخلاقي.
ما يدعو للقلق أن بعض القرارات الإدارية الأخيرة، جاءت بدل أن تكون أداة للمحاسبة، وكأنها شبكة أمان لمديرين كان يفترض إخضاعهم للمساءلة.
من بين هؤلاء مدير يجمع موظفات في الوزارة بهدف التأثير على بعض المواقع الإخبارية، في محاولة مكشوفة لتوجيه الرأي العام، وهو يدرك جيدًا أن ملفاته السابقة موثقة، وأن الوقائع المرتبطة بأدائه محفوظة، وأن اللجوء إلى أدوات الذكاء الاصطناعي أو غيرها لكتابة أخبار تلميع، لن يغيّر من الحقائق شيئًا.
وفي نموذج آخر أكثر خطورة، موظف ضُبط في عهد وزير سابق بمخالفة أخلاقية جسيمة داخل أحد المرافق الرياضية المخصّصة للسيدات، بدل إيقافه عن العمل ومحاسبته وفق الأصول، جرى نقله في حينه إلى موقع آخر، ثم أُعيد لاحقًا إلى الوزارة وتسلّم موقعًا إداريًا كمدير، في مشهد يعكس سياسة نقل الخطأ لا معالجته.
هذه الوقائع لا تُناقش من باب التشهير، بل من باب التساؤل المشروع:
كيف يمكن الحديث عن بيئة شبابية آمنة، في ظل إعادة تدوير أشخاص تحوم حولهم مخالفات أخلاقية وإدارية؟
الأخطر من كل ذلك هو الاستعاضة عن القرار العادل بلعبة الإعلام ونشر الأخبار الموجّهة، وكأن الصورة أهم من الجوهر، وكأن الصمت الإعلامي يمكن شراؤه أو تطويعه.
نحن لا نبحث عن خصومة، ولا نكتب بدافع الإثارة، لكننا نؤمن أن الإعلام شريك في الإصلاح، لا أداة تلميع، ولن يكون شاهد زور.
