كافة الحقوق محفوظة © 2021.
الجنرال باسم قاسم يتوّج على منصة إفرست… نموذج مشرّف للمدرب الوطني الناجح
سراب سبورت _
احتفى مركز إفرست الثقافي الرياضي بالكابتن الجنرال باسم قاسم، مدرب نادي أربيل والمتصدر الحالي للدوري العراقي، في أمسية مميزة شهدت حضورًا واسعًا من المعنيين بالشأنين الرياضي والكروي العراقي، تقدّمهم أكاديميون ومدربون وإعلاميون ومثقفون ورياضيون، في تكريم مستحق لواحد من أبرز رموز التدريب الوطني.
ويأتي هذا الاحتفاء في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التراجع العام الذي تشهده الكرة العراقية على مختلف المستويات، وتوالي الإخفاقات في البطولات الرسمية والودية، ما يعكس حاجة ملحّة إلى مراجعة شاملة وتصحيح جاد لمسار كرة القدم العراقية.
وخلال اللقاء، استعرض الكابتن باسم قاسم تجربته الشخصية والتاريخية، لاعبًا في صفوف نادي الشرطة، ثم مع المنتخب الوطني المشارك في نهائيات كأس العالم المكسيك 1986، قبل أن ينتقل إلى عالم التدريب منذ أكثر من ثلاثين عامًا، حقق خلالها العديد من بطولات الدوري والإنجازات القارية مع الأندية، إلى جانب نتائج إيجابية مع المنتخب الوطني.
وأعرب الجنرال عن استغرابه من تجاهل أسباب النجاح السابقة، وعدم الاستفادة من تجارب الكرة العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، حين تُوّج منتخب ثانٍ بكأس العرب، متسائلًا عن أسباب التراجع الحالي رغم توفر المقومات الأساسية لتطوير اللعبة من ملاعب، ودعم حكومي، وقاعدة مواهب واسعة في مختلف المحافظات، تحظى بإعجاب الكثير من الدول.
وشهدت الأمسية مداخلات عدة من الحضور، أشادت جميعها بما يقدمه باسم قاسم من نموذج تدريبي وطني ناجح، مؤكدين أن المدرب واللاعب العراقي أثبتا كفاءتهما في تطوير مستوى الكرة في عدد من الدول الخليجية والعربية.
من جهته، أشار الكابتن مهدي الكرخي، رئيس رابطة مشجعي المنتخب العراقي وأشهر المشجعين العرب، إلى ملاحظة لافتة تتعلق بملف الاحتراف، مبيّنًا أن أغلب اللاعبين الأجانب في الدوري العراقي من الأفارقة، دون أن يشارك أي منهم مع منتخبات بلدانهم في بطولة أمم إفريقيا الجارية في المغرب، ما يعكس خللًا واضحًا في آليات التعاقد والاستقدام، وأسهم في إخفاق بعض الأندية.
بدوره، تحدث الدكتور كاظم الربيعي عن غياب المنهجية والقرار الحكومي الواضح لتصحيح مسار الكرة العراقية، فيما أكد الدكتور عبد الكريم ناعم أن الواقع الكروي الحالي لا يبعث على الاطمئنان ويحتاج إلى قرارات جريئة تعيد الهيبة لكرة القدم العراقية. وأشار الدكتور كريم فرحان إلى غياب علمية صناعة النجم الموهوب، الذي بات عملة نادرة رغم تكدس المواهب غير المستثمرة.
وفي السياق ذاته، لفت اللواء محمد زامل إلى مشاهدته مباراة في دوري الدرجة الأولى ضمت اثني عشر لاعبًا محترفًا بعقود رسمية في الفريقين، دون أن يقدموا مستوى يرقى إلى مفاهيم كرة القدم الحديثة، في مؤشر آخر على عمق الأزمة.
وفي ختام اللقاء، التُقطت الصور التذكارية، وأُجريت لقاءات تلفزيونية بحضور عدد من القنوات الفضائية والإعلاميين الذين غطّوا الحدث، قبل أن تُقدَّم الضيافة وتدور أحاديث جانبية ودّية استحضرت ذكريات ومواقف إيجابية، جسّدت المكانة الفنية والأخلاقية والقيمية الكبيرة التي يتمتع بها الكابتن الجنرال أبو إيهاب.
