كافة الحقوق محفوظة © 2021.
الرياضة الأردنية … تزهو وهي تحتفل بميلاد سيد البلاد … بقلم : منير حرب
في الثلاثين من كانون الثاني من كل عام يزهو الأردن فرحاً وبهجة بميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه. هذه المناسبة الوطنية الأقرب إلى قلوب الأردنيين وخصوصا الرياضيين لأن الرياضة تشكل عند جلالة الملك حيزا هاما جدا ولن ننسى ان جلالته كان يوما ما رئيسا للاتحاد الأردني لكرة القدم
و يجد الرياضيون والشباب في الأردن، في مناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، فرصة مواتية لتقديم الشكر والامتنان لجلالته، لإصراره على دعم وتحفيز القطاعين الرياضي والشبابي، بما يكفل تعزيز حجم الإنجازات التي يلمسها الأردنيون من خلال منصات التتويج التي يصعدها لاعبونا وشبابنا في مختلف المحافل
وبالطبع يتصدر مشهد الإنجاز التاريخي العظيم بالتأهل لنهائيات كأس العالم 2026 الصورة لحلم تحقق بعد ان طال انتظاره وكان لجلالة الملك وتوجيهاته الدائمة لولي عهده وسمو الأمير علي علي بن الحسين في متابعة المنتخب وتحفيز لاعبيه ودعمهم ما أسهم في الوصول لهذا الإنجاز الرياضي التاريخي وما وصل له منتخبنا الوطني من مكانة مرموقع عالميا
و جاءت التوجيهات الملكية المتكررة بضرورة الارتقاء بالبنية التحتية الرياضية في مختلف محافظات المملكة، بما يحقق العدالة في توزيع الفرص، ويكفل وصول الخدمات الرياضية إلى الشباب في المدن والبوادي والمخيمات، انسجاما مع رؤية تؤمن بأن تكافؤ الفرص هو الأساس لاكتشاف المواهب وبناء قاعدة رياضية واسعة ومستدامة، وشكلت مدينة الحسين للشباب نموذجا حيا لهذا النهج، إلى جانب دعم المدن والمجمعات الرياضية الأخرى.
وحظيت كرة القدم، بوصفها اللعبة الشعبية الأولى، بمكانة خاصة في الاهتمام الملكي، لما لها من تأثير واسع في الوجدان الجمعي وقدرة على توحيد الشارع الأردني، حيث أسهم الدعم الملكي المتواصل للمنتخبات الوطنية في وصول الكرة الأردنية إلى مراحل متقدمة، توجت بإنجازات تاريخية غير مسبوقة، أبرزها بلوغ نهائي كأس آسيا، والتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2026، في محطة مفصلية رسخت حضور الأردن على خريطة المنافسة العالمية.
وانطلاقا من قناعة ملكية راسخة بأن الإنجاز الرياضي لا يكتمل من دون بنية تحتية حديثة، جاء التوجيه الملكي بإنشاء استاد دولي جديد لكرة القدم، ليعكس قراءة واقعية لمتطلبات المرحلة المقبلة، واستجابة لطموحات الرياضيين والجماهير، وتأكيدا أن الدولة ماضية في الاستثمار طويل الأمد في قطاع الرياضة.
ولاغرابة في كل ذلك فهذا الاهتمام لم يأتي من فراغ ابدا لان جلالته
عاش واقع الرياضة الاردنية ويعرف آلامها واوجاعها، ويوجه دائما بالمزيد من الاهتمام بمختلف الألعاب وبما ينعكس ايجابا على مشاركات المنتخبات الوطنية في المحافل الخارجية
ويفخر الشارع الأردني عامة والرياضيون خاصة، بجلالة الملك عبدالله الثاني الذي مارس الرياضة في العديد من الألعاب، خاصة رياضة السيارات عندما كان أميرا، قبل أن ينتقل لرئاسة اتحاد كرة القدم اللعبة الأكثر شعبية، وينجح جلالته في وضعها على الطريق الصحيح، ليحقق المنتخب في تلك الفترة لقب بطولة الأردن الدولية عام 1992، قبل أن يحقق المنتخب لقب الدورة العربية التي اقيمت في بيروت عام 1997
الرياضة الأردنية ممثلة بقياداتها ومدربيها ولاعبيها، وجدت في عيد جلالته الستين، فرصة لتهنئة جلالته، والتعبير عن الامتنان لما وصلت إليه الرياضة الأردنية على صعيد المنتخبات الوطنية والأندية، مستذكرين ابرز الإنجازات التي تحققت، وساهمت في رفع علم الوطن عاليا في المحافل العربية والآسيوية والعالمية.
ففي عهد جلالته ارتفع عدد الأندية والهيئات الشبابية المنتشرة في كل محافظات المملكة إلى حوالي 400 ناد وهيئة شبابية، وارتفع عدد مراكز الشباب والشابات الى 195 تغطي كافة محافظات المملكة، كما ارتفع عدد الاتحادات الرياضية التي تعمل تحت مظلة اللجنة الأولمبية الأردنية الى 48 تمثل الألعاب الجماعية والفردية والنوعية، بالإضافة الى الروابط واللجان
ولم يتوقف الامر عند كل هذا
فبناءا على توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين للحكومة قرر مجلس الوزراء إعفاء اللجنة الأولمبية والاتحادات الرياضية الأردنية من ضريبة المبيعات على إيراداتها المتأتية من عقود الرعاية والتسويق وحقوق البث التلفزيوني وريع تذاكر المباريات، إضافة إلى إعفاء اتحاد كرة القدم من ضريبة المبيعات على إيراداته، واعتبار التبرعات المدفوعة له مقبولة لغايات الخصم الضريبي، وإعفاء المتعاقدين معه من رسوم تصاريح العمل.
كما قرر المجلس إعفاء اتحاد كرة القدم من ضريبة المبيعات على إيراداته المتأتية من عقود الرعاية والتسويق وحقوق البث التلفزيوني وريع تذاكر المباريات، واعتبار التبرعات المدفوعة للاتحاد مقبولة ويتم خصمها من دخل المتبرع لغايات احتساب الدخل الخاضع للضريبة، وإعفاء المتعاقدين مع الاتحاد من رسوم تصاريح العمل
وجاءت هذه القرارات تتويجا للزيارة التي قام بها رئيس الوزراء إلى مقر اتحاد كرة القدم في تموز (يوليو) الماضي، واطلاعه على الإنجازات التي حققتها الكرة الأردنية، وفي مقدمتها التأهل التاريخي لمنتخب النشامى إلى نهائيات كأس العالم 2026، إلى جانب الإعلان عن مضاعفة موازنة الاتحاد لتبلغ 8 ملايين دينار، دعما لمسيرته وخططه في إنشاء وتوسيع مراكز تدريب الواعدين في مختلف محافظات المملكة.
لهذا نحتفل بكل فخر واعتزاز، بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظّم، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، الذي قاد الوطن بحكمة الهاشميين وأخلاقهم، وجعل رفعة الأردن وأمنه واستقراره أولوية راسخة، حتى غدا الوطن في عهده واحة أمن وملاذاً آمناً في محيط إقليمي مضطرب.
