كافة الحقوق محفوظة © 2021.
مهزلة دوري كرة السلة… مسؤولية اتحاد اللعبة تستوجب تحقيقًا أولمبيًا عاجلًا
سراب سبورت _ محمد أبو عليا
لم يعد ما يجري في دوري كرة السلة الأردني مجرد أخطاء عابرة أو اجتهادات إدارية قابلة للنقاش، بل تحوّل إلى مهزلة مكتملة الأركان تمس جوهر العدالة التنافسية، وتضرب مصداقية البطولة، وتسيء إلى سمعة اللعبة التي لطالما شكّلت إحدى ركائز الرياضة الأردنية.
إنّ اتحاد كرة السلة يتحمّل المسؤولية الكاملة عمّا آلت إليه الأمور، سواء من خلال نظام دوري مرتبك، أو قرارات متناقضة، أو غضّ طرف غير مبرر عن ممارسات أثارت الشكوك حول التلاعب بالمراكز وترتيب النتائج بما يخدم مصالح أطراف بعينها على حساب مبدأ تكافؤ الفرص.
ما حدث لا يمكن تبريره بضغط الوقت، ولا بظروف فنية، ولا حتى باجتهادات تنظيمية، فالدوريات تُدار بأنظمة واضحة، مُعلنة، وثابتة منذ انطلاقتها، لا تُفصّل أثناء الموسم، ولا تُعدّل وفق النتائج أو الحسابات الضيقة.
وعندما يصبح المشهد ضبابيًا، وتكثر علامات الاستفهام لدى الأندية والجماهير، فذلك دليل قاطع على خلل عميق في الإدارة والحوكمة.
من هنا، فإنّ اللجنة الأولمبية الأردنية مطالبة اليوم، وليس غدًا، بـ فتح تحقيق شامل وشفاف في:
نظام الدوري المعتمد وآلية إقراره
القرارات التي صدرت خلال الموسم وتوقيتاتها
مدى التزام الاتحاد بالأنظمة واللوائح
أي شبهة تلاعب أو تأثير غير مشروع على ترتيب المراكز
فالرياضة ليست ساحة لتصفية الحسابات، ولا ميدانًا للمجاملات، ولا مشروعًا خاصًا يُدار وفق الأهواء.
وإذا لم تتم محاسبة المسؤولين عن هذا العبث، فإن الرسالة ستكون واضحة: التلاعب مسموح، والعدالة خيار ثانوي.
إن إنقاذ كرة السلة الأردنية يبدأ بالاعتراف بالخطأ، ثم بالمحاسبة، فالإصلاح الحقيقي.
وما دون ذلك… ليس سوى استمرار للمهزلة، ودفعٌ إضافي للجماهير كي تدير ظهرها للعبة، وللمواهب كي تفقد ثقتها بمنظومة لا تحمي جهدها.
فالرياضة العادلة لا تُطلب… بل تُفرض بالقانون والرقابة.
