كافة الحقوق محفوظة © 2021.
وفقا لمكيافليلة كرة القدم المغرب يتعرض لعقوبات ليست رياضية !
حسين الذكر
في كتابي ( ميكيافلية كرة القدم ) الذي لم ياخذ مساحته الحقيقية بعد ، سيما في الواقع العربي برغم تطوعي لطبعه وتوزيعه مجانا كما اعلنت استعدادي لالقاء محاضرات توضيحية عنه .. اشرت فيه الى ضرورة وحتمية تغيير نظرتنا عن كرة القدم .. والابتعاد قدر الامكان عن المسائل الترفيهية والتبارية فيها .. فذلك يخص الجماهير المليونية التي تبقى جيوبها الداعم الاول لتنافس وابداع اللعبة اما الاس الاعلى لسيطرة ملفها فاتخذ مسارا آخراً ما زال – للاسف – بعيدا جدا عن اعين المختصين العرب او نخبهم باقل تقدير .. في وقت حقق العالم الغربي جميع الاهداف المتوخاة من الحرب الناعمة ومازال ضرع كرة القدم يدر الحليب الملياري بمختلف عناوين نتاجه وانتاجه !
المغرب ذلك البلد العربي الجميل الهاديء المطل على بحرين كبيرين ويشكل حلقة وصل بين القارات فضلا عما حباه الله من تاريخ وموقع سياحي خلاب بشعب فاعل خلاق وحكومة مستقرة تقدم سبل النجاح .. استطاع بفترة قصيرة ابهار العالم سيما العربي والافريقي منه جراء تلك التنمية السريعة في اللعبة وما تحقق منها من انتصارات كبرى هزت عروش الكبار ولفتت دهشة وحسد الاخرين .. فهي تتربع اولا على عدد اللاعبين المغاربة الذين يلعبون في اندية اوربا وما يعنيه من امتياز مهاري كبير كما حققت رابع العالم بمونديال 2022 وكانت تسير بتؤدة نحو تحقيق المفاجئة الكبرى لو لا مقتضيات الحرب الناعمة .. ثم ابطال العالم للشباب والعرب 2025 بانجاز غير مبسوق ونالوا شرف تنظيم افريقيا 2025 ثم كاس العالم 2030 وتمثيل العرب في مونديال 2026 وما ينتظر منهم لتحقيق ما عجز عنه الاخرين ..
تلك الانجازات توجت بنجاح منقطع النظير في بطولة افريقيا 2025 على صعيد التنظيم والاستيعاب والتعاطي والعلاقات والاعلام والاعلان والجماهير والاحياء التراثي بمختلف المجالات .. لست هنا بصدد الجانب الفني الذي اثبت نفسه قبل انطلاق البطولة ولا يريد من يثني عليه ..
قمة المفاجئة … وبدل ما يكرم المغرب ويشار له بالبنان وعناوين الفخر والاعتزاز نراه يتعرض لجملة مظالم اثناء البطولة وفي النهائي التراجيدي خاصة بهجمة تكاد تكون منظمة بعيدة الغور لا تتوقف عند الجانب الرياضي ..
فمن يقرا عقوبات الكاف المنتظرة بعد ان فضل الفيفا توكيل المهمة للاخرين والترقب عن بعد خاصة ما تعلق منها بانسحاب منتخب السنغال بموقف غير مسبوق بشكل علني تجاوز الوقت القانوني ( 15) دقيقة وقد اثر على سير المباراة مما اسهم بسرقة الكاس من بين احضان المغاربة وتحت عيون الفيفا الخجولة وبمباركة غير معلنة من الكاف الافريقي الذي اصدر عقوبات وغرامات تخص مخالفات جانبية معتادة في كل بطولة فيما اسدل الستار على مسرحية سرقة المجد المغربي ومحاولة تعطيل قطاره في محطات قادمة وهنا الخطورة الاشد ايلاما .. وفقا لمكيافيلية كرة القدم المستمدة من الواقع والمعشعشة فيه ..
