كافة الحقوق محفوظة © 2021.
من تنظيم البطولات إلى خارج المشهد… لماذا استقال رئيس نادي مادبا للاعاقة الحركية؟
سراب سبورت _
قدّم رئيس نادي مادبا للإعاقة الحركية، عمر عيد النجادا، استقالته من عضوية لجنة البوتشيا في اللجنة البارالمبية الأردنية، في خطوة لم تأتِ من فراغ، بل عكست حالة اعتراض واضحة على تغييب دور النادي وتجاهل حضوره الفاعل في اللعبة.
ويُعد نادي مادبا من الأندية الراعية والمؤسسة للعبة البوتشيا في الأردن، إذ لعب دورًا محوريًا في ترسيخها محليًا، ونظم على مدار السنوات الماضية عدة بطولات رسمية، كان آخرها بطولة أُقيمت مؤخرًا بجهود النادي وإمكاناته الذاتية، في وقت كان يُفترض أن ينعكس هذا الدور على مستوى الشراكة والتمثيل داخل اللجنة المختصة.
ورغم هذا الحضور الميداني، إلا أن النادي بدا خارج دائرة التأثير في القرار الفني والتنظيمي، وهو ما انعكس ضمنيًا في نص الاستقالة التي وجّهها النجادا إلى رئاسة اللجنة البارالمبية، حيث أشار إلى رغبته في إتاحة المجال لمن “يطور اللعبة ويصل بها إلى العالمية”، في عبارة حملت دلالة واضحة على الهوة بين الجهد المبذول والتقدير المؤسسي.
وتفتح هذه الاستقالة باب التساؤل مجددًا حول آلية إدارة لجان الألعاب البارالمبية، ومدى اعتمادها على الشركاء الفاعلين على أرض الواقع، لا سيما الأندية التي تتحمّل عبء التنظيم والرعاية والتطوير، مقابل حضور إداري لا يوازي الجهد الميداني.
في المحصلة، لم تكن الاستقالة انسحابًا شخصيًا بقدر ما كانت رسالة احتجاج صامتة، مضمونها أن تهميش الأندية الراعية والمؤسسة لا يخدم اللعبة، ولا يصنع طريقًا حقيقيًا نحو العالمية.
