كافة الحقوق محفوظة © 2021.
إيفاد بلا مظلة قانونية… مشاركة أردنية في دورة الشارقة تفتح باب المساءلة حول سلامة وإدارة رياضة السيدات
سراب سبورت _
تعود قضية مغادرة الوفود الرياضية النسوية دون منظومة إدارية مكتملة لتفرض نفسها بقوة، وهذه المرة خلال دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات – الشارقة، في مشهد يثير تساؤلات قانونية خطيرة لا يمكن تجاوزها تحت أي مبرر تنظيمي أو اجتهاد فردي.
إن إيفاد لاعبات إلى بطولة عربية رسمية دون إطار إداري واضح، ومعلن، ومكتمل الصلاحيات، يشكّل إخلالًا بواجب الرعاية والمسؤولية القانونية التي تتحملها الجهات الرسمية المشرفة على المشاركات الخارجية، وفي مقدمتها وزارة الشباب والهيئات ذات العلاقة، خصوصًا عندما يتعلق الأمر برياضة المرأة التي تتمتع بخصوصية قانونية وأخلاقية مضاعفة.
وفي هذه الدورة، شارك نادي القادسية ببطلاته: ولاء القواسمي، ملك العفيفي، جيفارا الطميزي، جوان القريني، حلا الأعرج، رؤى أبوزيد، غنى الأعرج، برئاسة الوفد محمد أبو خميس، وبمرافقة الإداري هاشم شعبان، وسط غياب إجابات واضحة حول آلية الإيفاد، وحدود المسؤولية، والجهة التي تتحمل التبعات القانونية الكاملة عن الوفد.
إن أي مشاركة خارجية لا تستند إلى تنظيم إداري واضح تضع اللاعبات في موقع هش، وتحمّل الأندية أعباءً لا تدخل ضمن صلاحياتها، بينما تبقى المساءلة القانونية قائمة بحق الجهة التي سمحت بالمغادرة دون استكمال المتطلبات التنظيمية الواجبة.
رياضة السيدات ليست بندًا ثانويًا ولا ملفًا يمكن التعامل معه بمنطق الحد الأدنى. واستمرار هذا النهج لا يهدد سلامة المشاركات فحسب، بل يفتح الباب أمام مسؤولية قانونية مباشرة لا يمكن إنكارها أو ترحيلها، ويستوجب مراجعة فورية لسياسات الإيفاد قبل أن تتحول المشاركات الخارجية إلى قضايا مساءلة رسمية بدل أن تكون إنجازات وطنية.
