كافة الحقوق محفوظة © 2021.
ثمان سنوات عجاف.. أين ذهب مستقبل كرة اليد الأردنية؟
سراب سبورت _
بات واضحًا أن اتحاد كرة اليد الأردني، بميزانية تصل إلى 500,000 دينار، لم ينجز ما يُرضي طموحات اللعبة أو جماهيرها. من واجبات الاتحاد الأساسية دعم اللعبة داخليًا وخارجيًا، وضمان مشاركة المنتخبات في البطولات القارية وتحقيق نتائج تُرفع لها الرأس في آسيا.
لكن الواقع يقول غير ذلك: الاتحاد يشارك أحيانًا في بطولة ويغيب عن اثنتين أو ثلاث أو أربع بطولات مهمة. وفي الوقت نفسه، أعلن عن تغيير الشعار واستقطاب الرعاة والداعمين، خطوة جيدة لكنها متأخرة جدًا.
السؤال هنا: أين كنت طوال السنوات الثماني الماضية؟ هل استيقظت للتو على مهامك؟ لقد كانت هذه السنوات عجافًا، ولم نشهد أي تحسن في مستوى كرة اليد، بل على العكس، لاحظنا تراجعًا واضحًا.
للأسف، رئيس الاتحاد ينجر خلف رغبات الأندية، بينما يجب أن يكون الاتحاد هو من يسن القوانين ويضع قرارات الدوري، والأندية هي من تتبع الاتحاد، لا العكس. سياسة الاتحاد هذه وأسلوب اتخاذ القرار السلبي أجبر بعض الأندية على الانسحاب، وأكبر دليل على ذلك هو انسحاب نادي الأهلي العريق، أحد قطبي اللعبة والعمود الفقري للدوري، من الدوري العام الماضي.
وهنا تبرز تساؤلات مهمة: هل انسحاب أكثر من خمس أندية يعني نشر اللعبة؟ وهل تُعتبر الإخفاقات في المشاركات الآسيوية لجميع الفئات إنجازًا؟ وأين كانت الأندية من هذه المشاركات؟
رغم التعاقد مع خبير ألماني يقارب السبعين عامًا للإشراف على مراكز الواعدين ووضع خطط للبناء الحقيقي، لم يظهر أي تحسن على أرض الواقع، وكانت النتائج سلبية. هذه المراكز يجب أن تنتج لاعبين مميزين، وأن يتم تسويقهم خارج الأردن لتطويرهم واحترافهم، ليصبح اللاعب قيمة فنية ومصدر دخل للاتحاد. كما يجب على الاتحاد الالتزام الصارم برعاية ومتابعة الواعدين في الأندية، ومحاسبة كل مقصر، لأن ترك المواهب دون متابعة هو هدر متعمد لمستقبل اللعبة.
وللحديث بقية…
