كافة الحقوق محفوظة © 2021.
الملاكمة الأردنية… عندما تتحول المعسكرات إلى مقامرة بأرواح اللاعبين
سراب سبورت _
معسكر كوبا لم يكن إنجازًا… بل جرس إنذار جديد.
في رياضة حساسة كالملاكمة، حيث الفارق بين الإعداد الصحيح والخطأ الإداري قد يكون كسرًا في الجمجمة أو فقدانًا لمستقبل لاعب، لا مجال للمجاملات. ومع ذلك، يبدو أن البعض لا يزال يتعامل مع المنتخب الوطني وكأنه مساحة لتصفية العلاقات، لا ساحة لتمثيل الوطن.
الحديث الذي يتردد في أروقة اللعبة واضح: اختيار أحد الملاكمين للمعسكر جاء في ظل تساؤلات فنية حقيقية حول جاهزيته، وسط همس عن علاقات ووساطات لعبت دورًا في القرار.
وإن صحّ ذلك، فنحن لا نتحدث عن خطأ إداري عابر… بل عن استهتار مباشر بسلامة لاعب.
الأخطر أن المعسكر انتهى بإصابة خطيرة لأحد اللاعبين (شعر في الجمجمة)، إصابة لا تُقاس فقط بالألم اللحظي، بل بما قد تتركه من آثار على مستقبل رياضي وشخصي. هنا لا تعود المسألة “نتائج معسكر”، بل تتحول إلى سؤال أخلاقي وقانوني:
من سمح؟
ومن قيّم الجاهزية؟
وأين التقارير الطبية والفنية قبل الموافقة على المشاركة؟
تجربة راشد صويصات ما زالت حاضرة في الذاكرة الرياضية الأردنية، وكان يفترض أن تكون درسًا لا يُنسى في أن سلامة اللاعب فوق كل اعتبار. لكن يبدو أن بعض الإدارات لا تتعلم… بل تكرر الأخطاء بأسماء مختلفة.
المنتخب الوطني ليس جائزة ترضية.
مركز الإعداد الأولمبي ليس نادٍ اجتماعي.
والمعسكرات الخارجية ليست فرصة لرد الجميل أو إرضاء الحلفاء.
الرياضة مسؤولية…
ومن لا يديرها بالكفاءة والعدالة، يديرها بالمخاطرة.
وفي الملاكمة تحديدًا… الخطأ لا يُصحَّح ببيان،
بل قد يُكتب في تقرير طبي.
