كافة الحقوق محفوظة © 2021.
بيان يستوجب المساءلة… من يُدير بطولة غرب آسيا؟ ومن يُدقّق في الفواتير؟
سراب سبورت _
في الوقت الذي تُقام فيه بطولة غرب آسيا للكرة الطائرة في دولة الكويت، وتنتهي في الخامس عشر من الشهر الجاري، يبرز تساؤل لا يمكن تجاوزه حول دور رئيس لجنة الاحتكام في البطولة، والذي يشغل في الوقت ذاته منصب مستشار الاتحاد الأردني للكرة الطائرة.
تنظيميًا، يُفترض أن يتواجد رئيس لجنة الاحتكام في الدولة المستضيفة قبل انطلاق البطولة، ويغادر بعد إسدال الستار عليها، ضمانًا للإشراف الكامل على الجوانب الفنية والانضباطية والإدارية.
لكن ما حدث يثير أكثر من علامة استفهام:
المذكور لم يكن متواجدًا قبل انطلاق البطولة، سافر بتاريخ 2 من الشهر، ثم عاد بصورة غير معلنة بتاريخ 7 من الشهر — أي قبل نهاية البطولة بعشرة أيام — دون بيان رسمي يوضح أسباب المغادرة أو طبيعة المهام أو مبررات العودة المبكرة.
السؤال المشروع:
من يعلم؟ ومن صادق؟ ومن دقق؟
لم يصدر أي توضيح رسمي حتى اللحظة.
لا صور، لا تقارير، لا تصريحات، لا كشف بمبررات الصرف.
ومن حق الرأي العام أن يطمئن إلى كيفية إنفاق المال العام، خاصة إذا كانت المشاركات الخارجية تُموَّل من مخصصات الاتحاد الخاضعة للرقابة.
هل تم السفر على الدرجة الخاصة؟
وعلى حساب من؟
وهل استمر الصرف رغم عدم اكتمال المهمة وفق الأعراف التنظيمية؟
وما العائد الفني أو الإداري من مشاركة لم تستوفِ مدتها الطبيعية؟
هذه ليست اتهامات… بل أسئلة برسم الإجابة.
وعلى نطاق أوسع، يطفو سؤال أكثر عمقًا:
هل يجرؤ أحد على فتح ملف البطولات السابقة التي استضافتها الأردن وآلية الصرف فيها؟
بطولات خرجت بخسائر أو بالكاد تعادل المصروفات، في وقت تكافح فيه الأندية لتأمين الحد الأدنى من متطلباتها، بينما لا يتجاوز مجموع مكافآت بطل الدوري والوصيف وكافة الأندية مجتمعة 20 ألف دينار في موسم كامل.
فهل يُعقل أن تتداول أرقام تفوق هذا المبلغ في مشاركة واحدة؟
وهل تُصرف مكافآت في مغلفات مغلقة لا يعلم عنها أحد سوى المحاسب والمستشار؟
وأين أمين الصندوق؟
هل يوقع على كشوفات اطّلع عليها فعلًا؟
هل يعرف تفاصيل الصرف؟
هل يستطيع رؤية كشف المكافآت وأسماء المستفيدين؟
أم أن بعض الأسماء موجودة على الورق فقط؟
من يراقب آلية الصرف؟
وأين محاضر الاجتماعات الرسمية المعتمدة؟
كما يثار تساؤل حول رفض أمين السر استلام مكافأة مالية متواضعة خلال البطولة الأخيرة، في مقابل تفاوت واضح في المخصصات والمزايا الممنوحة لآخرين.
أين العدالة؟
وأين الشفافية؟
ومن يحدد المعايير؟
الأهم من ذلك كله:
أين اللجنة الأولمبية الأردنية من كل ما يجري؟
ما دور مندوب اتحاد الطائرة في اللجنة الأولمبية؟
وأين مديرة الاتحادات في متابعة الالتزام المالي والإداري؟
هل اطّلعت على التقارير؟
أم أن الصمت بات سياسة؟
حماية المال العام ليست ترفًا.
والشفافية ليست خيارًا.
الرياضة لا تُدار بالهمس،
ولا تُحفظ سمعتها إلا بالمكاشفة.
انتظرونا قريبًا لفتح ملف “الواعدين” الوهمي… وكشف تفاصيله كاملة.
