كافة الحقوق محفوظة © 2021.
خمس أشهر.. هل سنرى منتخب الشباب في آسيا أم مجرد وعود؟
سراب سبورت _
سوف تُقام بطولة آسيا للشباب في شهر يوليو المقبل، أي أمامنا خمسة أشهر فقط. خمسة أشهر قد تبدو قصيرة في عمر الإعداد الرياضي، لكنها كافية إذا توفّرت الرؤية الواضحة، القرار الجريء، والعمل المنظم.
الاتحاد يتحدث عن «رؤية وبناء جيل لكرة اليد»، لكن الاختبار الحقيقي لأي رؤية هو ترجمتها إلى واقع عملي. بناء جيل لا يكون بالشعارات أو المؤتمرات الصحفية، بل بالمشاركات الفعلية، والاحتكاك القاري، وخوض المباريات الصعبة التي تصنع الشخصية وتكشف مكامن القوة والخلل.
وجود منتخب شباب لكرة اليد يعني مشاركته في كافة البطولات الممكنة، خاصة البطولات القارية التي تمنح اللاعبين خبرة المنافسة تحت الضغط، وتعرّفهم بمستوى اللعبة في آسيا. فكيف نبني جيلاً قادرًا على تمثيل الوطن مستقبلاً إذا لم نمنحه اليوم فرصة المنافسة؟
خمس أشهر يمكن استثمارها في:
إقامة معسكرات داخلية وخارجية.
تنظيم مباريات ودية قوية.
اختيار العناصر وفق معايير فنية واضحة.
إعداد برنامج بدني وتكتيكي متكامل.
توفير جهاز فني متخصص ومستقر.
السؤال الجوهري: هل سنرى منتخب الشباب يشارك فعليًا، أم ستظل الرؤية حبيسة الشعارات؟ أين دوري الفئات السنية من هذا المشروع؟ وهل هناك متابعة حقيقية للاعبين، أم أن الاختيارات ستكون مؤقتة وقبل البطولة بفترة قصيرة لتغطية الفراغ؟
الجماهير لا تطالب بالمستحيل، بل بالوضوح والالتزام. بطولة آسيا القادمة ليست مجرد مشاركة عابرة، بل فرصة لإرسال رسالة واضحة: أن مشروع «بناء جيل لكرة اليد» يجب أن يكون فعلًا… لا قولاً فقط.
