سراب سبورت
مجلة رياضية

إدارات الأندية وزمن الاحتراف … بقلم : منير حرب

يعتبر العمل الإداري في الأندية الرياضية من المهام الصعبة، التي تتطلب جهداً كبيراً ومتابعة مستمرة، وعلى قدر عزم الإدارات تأتي النتائج، سواء كانت إيجابية أم سلبية، ويرى الكثيرون أن القرار الإداري أهم من الفني، لأنه يحدد مصير الأندية، ويفتح أمامها الطريق لبلوغ منصات التتويج، وتحقيق النجاح أو يكون سبباً في إخفاقها، ويرسم حاضرها ومستقبلها.
المؤكد أن إدارات أندية بمختلف مسمياتها: مجلس الإدارة، شركة كرة القدم وغيرها، تبذل جهدها من أجل اتخاذ أفضل القرارات، التي تصب في مختلف القطاعات وتطويرها، بما تمتلكه من صلاحيات ومسؤولية رياضية ومجتمعية، لكنها تتأرجح بين الصواب والخطأ
وهنا نطرح سؤالاً مهماً: هل إداريو الأندية يتعاملون باحترافية، أم أنهم هواة في زمن الاحتراف؟
وهل هذه الإدارات واكبت الاحتراف وتطورت؟
أن الاحترافية غائبة في العمل الرياضي ذلك يظهر بشكل واضح في اختيارات اللاعبين والأجانب تحديدا وتؤكده نتائج انديتنا في المنافسات الخارجية
حتى يكون هنالك احتراف إداري لا بد أولاً أن يكون اختيار مجالس الإدارات قائماً على الكفاءة، فعندما تكون هنالك كفاءات تعمل بنهج احترافي سنشاهد نتائج مميزة في المسابقات الخارجية تحديدا قبل منافساتنا المحلية
إدارات الأندية لا تشكل حضوراً مستمراً والبعض منها يتابع ناديه من خارج الملاعب بعض الأوقات، وأرى أن عمل معظم الإدارات لدينا هي دون المستوى الذي نتأمله
ولا يحقق الطموح لأنه يفتقر للاحترافية، وأتمنى من الهيئات العامة أن تختار كفاءات إدارية، لديها القدرة على التطوير والمتابعة والتواجد المستمر مع اللاعبين في مختلف الأنشطة ومتابعة المشاكل عن قرب والعمل على حلها، وأن يكون هنالك تطور في المفهوم الإداري واحترافية حقيقية لأن الهدف دائماً مصلحة رياضة الأردن وخصوصا كرة القدم التي وصلنا بها الى اعلى المسابقات العالمية كاس العالم .
أن عدم احترافية إدارات الأندية أزمة قديمة حتى قبل تطبيق الاحتراف ، وتسببت في عدم تطبيق الاحتراف بمفهومه الصحيح
«لن نصل إلى الاحتراف إلا شكلياً». نحتاج إلى تغيير المفاهيم وإلى اختيار إدارات متفرغة بمواصفات خاصة، لديها القدرة على المتابعة ووضع الخطط وتنفيذها لكن هذه أشياء لا تحدث في أنديتنا
نسمع عن وجود منظومة كروية وعن أكاديميات ووجود فنيين في مختلف الأندية، ولكن لا يوجد عمل احترافي.
الاحتراف الإداري موجود اسماً لا اكثر ولا اقل للأسف ..
أن الانتقال للعمل الاحترافي يتطلب أولاً اختيار كفاءات رياضية والعمل بخطة واضحة مع معاقبة كل من يرتكب خطأ سواء في الصفقات أو القرارات أو يقصر في عمله
أن كل فرد في الوسط الرياضي يدرك جيداً أن عقلية الهواة هي التي تدير الأندية، وأن الاحتراف عبارة عن عقود فقط بين النادي واللاعب، وأن ذلك يعتبر الفارق الوحيد بين زمن الهواية والاحتراف
في السابق اللاعب لم يكن لديه عقد ملزم لكنه كان لديه انتماء ويتم التعامل معه على أنه ابن النادي، أما الآن فإن العقد الاحترافي يربط اللاعب بالنادي وبالتالي هذا الفارق الوحيد، أما من ناحية سلوك وتطور ومواكبة للاحتراف العالمي كما يجب أن يكون ليس له وجود
يجب النظر إلى أهمية مشاركة الإداريين في دورات تأهيل، هناك دورات يخضع لها المختصون في الاقتصاد والسياسة وأيضاً يخضع المدربون لدورات، أن الإداري أيضاً باعتباره مسؤولاً عن تطوير الشأن الرياضي لا بد أن يكون مؤهلاً
العمل الإداري ليس سهلاً إلا بطريقته التقليدية أما العمل الاحترافي فإنه صعب ويتطلب جهداً كبيراً وتفرغاً شبه كامل لتسيير العمل في مختلف المؤسسات الرياضية والأندية، وكما يذهب الموظف صباحاً إلى عمله فإن الإداري يجب أن يذهب إلى ناديه أو المؤسسة التي ينتمي إليها للعمل أيضاً، وبالتالي فإنه في حاجة إلى التطور ومواكبة علم فن الإدارة.
بصراحة العمل الإداري في أنديتنا تقليدي ولا علاقة له بالاحتراف، لأننا إذا قارنا طريقة العمل الآن وسابقاً، أي قبل الاحتراف، لن يكون هنالك فارق وربما سابقاً كان أفضل
سبب عدم تطوير العمل الإداري غياب التأهيل الخارجي في رأيي أن اللاعب فقط هو الذي استفاد من تطبيق نظام الاحتراف لأنه أصبح يتحصل على عائد مادي كبير وعلى الرغم من ذلك مازال هنالك لاعبون محترفون مرتبطون بوظائف مع أن كرة القدم هي وظيفة اللاعب المحترف
إذا أردنا تحقيق النجاح علينا إعادة النظر في نظامنا الاحترافي بالكامل، وأن نبدأ بالإدارات، مع التأكيد بأن هنالك كوادر إدارية في بعض الأندية لديها قدرات عالية لكن الغالبية بعيدة كل البعد عن الاحتراف الذي نتحدث عنه

اقرأ ايضاً
أخبار عاجلة
عجلون ؛ نادي عبين عبلين ينفذ حملة لزراعة الاشجار إدارات الأندية وزمن الاحتراف ... بقلم : منير حرب علوان والنعيمات ضمن القائمة العالمية لأفضل هدافي المنتخبات في "عقد العشرينيات" الجودو الأردني ينطلق بثقة… من المغرب إلى تونس في رحلة القمة القارية! خمس أشهر.. هل سنرى منتخب الشباب في آسيا أم مجرد وعود؟ عبدالحميد العداسي… قامة إعلامية في الظل تستحق صدارة أمن الملاعب يتوج بطلاً لبطولة الأمن العام السنوية لاختراق الضاحية 2026 خماسيّة ملوّنة… ومركز الأمير راشد يكتب مجداً جديداً في الشارقة بمشاركة وزيرا الشباب والبيئة، وزارة الشباب تطلق اللقاءات الحوارية حول البرنامج التنفيذي لاستراتيجية ... المسبح البلدي بالڨصر من ولاية قفصة : انجاز جديد يعزز البنية التحتية الشبابية والرياضية ومكسب هام لشب... الملاكمة الأردنية… عندما تتحول المعسكرات إلى مقامرة بأرواح اللاعبين بيان يستوجب المساءلة… من يُدير بطولة غرب آسيا؟ ومن يُدقّق في الفواتير؟ "المعلم حسن شحاتة ... لاعب ومدرب استثنائي ... بقلم : منير حرب الحسين يفوز على الاستقلال الإيراني في ذهاب ثمن نهائي دوري أبطال آسيا 2 ثمان سنوات عجاف.. أين ذهب مستقبل كرة اليد الأردنية؟ ولي العهد يرسّخ نهج دعم الرياضة الأردنية خلال زيارته للعقبة وفاة لاعبة التنس الأردنية المخضرمة بولين زعمط أم سالم نادي التنس الأردني ينعى رئيس هيئة رواد التنس السابق ضامن الضامن برونزية العرب تبتسم للتايكواندو الأردني… لين أشرف العواد تتوّج في بطولة العرب G1 بالفجيرة بحضور نخبوي حاشد… مركز إفرست للإعلام يحتفي بنجمي الدفاع مجبل فرطوس وراضي شنيشل كرة x كرة هوس الفرد وشرود المؤسسة ! ... حسين الذكر النسخة الأولى من بطولة غرب آسيا المفتوحة للجمباز الإيقاعي للإناث في عمّان تنجح بإشراف منظومة الجمباز... طارق فادي داود يحصد حزام 2 دان في التايكواندو بموهبة مبكرة وإرادة بطولية سمو ولي العهد يُعيد نشر هدف عودة الفاخوري في أول ظهور له بقميص بيراميدز المصري عودة الفاخوري يدشن مشواره مع بيراميدز المصري بهدف رائع اتحاد كرة اليد يكرر التجاوزات… محسوبيات تهدد استقرار المنتخبات نادي الجواد العربي يختتم الجولة الثانية من دوري الشتاء 2026 بمنافسات قوية ومستويات فنية مميزة تواصل منافسات بطولة القائد السنوية للأمن العام لعام 2026 الوزير المتجدد .... حامد باحارث إيفاد بلا مظلة قانونية… مشاركة أردنية في دورة الشارقة تفتح باب المساءلة حول سلامة وإدارة رياضة السيد...