كافة الحقوق محفوظة © 2021.
عبدالحميد العداسي… قامة إعلامية في الظل تستحق صدارة
سراب سبورت _ محمد أبو عليا
في زمنٍ تتزاحم فيه الأسماء وتختلط فيه المعايير، يبقى الإعلامي عبدالحميد العداسي حالةً مختلفة في المشهد الرياضي، وطاقةً متقدة في عالم الكرة البرتقالية، وقامةً إعلامية يصعب تجاوز حضورها أو إنكار أثرها.
العداسي ليس مجرد ناقل خبر، بل مشروع إعلامي متكامل في تغطية كرة السلة. متابعة دقيقة لمختلف البطولات المحلية والعربية، رصد احترافي لمجريات الدوريات، قراءة تحليلية عميقة، وإلمام واسع بالتفاصيل الفنية والإدارية، قلّ أن تجتمع في إعلامي واحد. حضوره المهني اللافت وثقافته الرياضية العالية جعلاه قريبًا من الحدث، صادقًا في نقل الصورة، وموضوعيًا في الطرح بعيدًا عن الاصطفافات والمجاملات.
يمتلك خبرةً طويلة في مجال الإعلام الرياضي، تخصصًا وممارسة، إلى جانب شبكة علاقات محلية وعربية راسخة، مكّنته من الوصول إلى المعلومة بدقة، والتعامل مع الحدث بمسؤولية. يعمل بصمت، ويترك أثرًا، ويؤمن بأن المهنية تُثبت نفسها بالفعل لا بالضجيج.
ورغم كل ذلك، يبرز تساؤل مشروع:
لماذا يُهمَّش إعلاميًا؟
ولماذا لا يُمنح المساحة التي تليق بقيمته وخبرته وتأثيره، سواء في اتحاداتنا الرياضية أو في اللجنة الأولمبية؟
إن مثل هذه القامات لا ينبغي أن تبقى على الهامش، بل تستحق أن تكون في الصفوف الأولى، وأن تحظى بحضور أوسع في الإعلام المقروء والمرئي، لما تمثله من مصداقية مهنية، وإضافة حقيقية، وشغف صادق بخدمة الرياضة الأردنية، وعلى رأسها كرة السلة.
عبدالحميد العداسي ليس اسمًا عابرًا في سجل الإعلام الرياضي، بل نموذجٌ للإعلامي الذي يصنع فرقًا… حتى وإن اختار أن يعمل بهدوء.
